قوات الاحتلال الامريكي تدمر مدينة بابل التاريخية
قوات الاحتلال الامريكي تدمر مدينة بابل التاريخيةبغداد ـ القدس العربي :كشفت الهيئة العامة للآثار والتراث التابعة لوزارة السياحة عن ان اضرارا بالغة قد اصابت منطقة بابل الاثرية بسبب استخدامها معسكرا لقوات الاحتلال. وقال الدكتور دوني جورج رئيس الهيئة ان الاضرار اصابت قلب المدينة التي تضم القصور المركزية والمعابد وشارع الموكب وحتي الارض المنبسطة التي كانت اكثر ضررا لأنها تحتوي علي آثار غير مكتشفة. واضاف: ان حركة الآليات الثقيلة ووجود مئات الجنود سبب تحريكا لسطح التربة علي ارض المدينة الاثارية، كما ان حفر المواقع العديدة التي استخدمت كمواقف للآليات الثقيلة أدت الي تسطيح بعض المناطق الأثرية وتسويتها، وهذه كلها عوامل اثرت علي الوضع الاثاري للمدينة. واوضح جورج: ان الهيئة احصت الاضرار في تقرير مفصل رفعته الي الحكومة واليونسكو وتم تدقيق الآثار علي الخرائط وتثبيت احداثياتها وتصويرها من اجل البدء بعملية تأهيل المدينة بعد دراسة التقرير من قبل اللجنة الدولية الخاصة بمدينة بابل الاثرية.واشار الي ان المسؤولية تقع علي عاتق قوات الاحتلال التي استخدمت المدينة معسكرا في الوقت الذي يمكن ان تكتفي بوضع قطعات صغيرة لحمايتها.واكد جورج علي ان الحكومة او هيئة الآثار والتراث لا تتحملان اية مسؤولية كونهما حذرتا مرارا وحثتا قوات الاحتلال علي عدم الاقتراب من المنطقة. وبين جورج ان موظفي الهيئة تعرضوا للعديد من المضايقات من قبل قوات الاحتلال بما في ذلك اطلاق النار عليهم عندما كانوا يتابعون العمل داخل المدينة الاثرية.وكشف عن ان الخطة المستقبلية لتطوير المدينة والتي ستتم بالتنسيق مع منظمة اليونسكو واللجنة الدولية لبابل تتضمن استمرار التنقيبات في المدينة وانشاء مراكز بحثية وعلمية في مجال التنقيبات والدراسات المسمارية وانشاء مراكز للحاسبات الالكترونية في مركز المدينة ومركز ثقافي متكامل لتكثيف النشاطات العلمية والحضارية والثقافية. يذكر ان مدينة بابل اسمها (باب ـ ايلي) اي باب الإله هي ترجمة للكلمة السومرية للمدينة نفسها وهي (كا ـ دنكر راء) التي تعني ايضا باب الإله ومن اقدم الاشارات اليها في العصر الاكدي بحدود سنة 2300 قبل الميلاد، وقد تعرضت المدينة منذ القديم للعديد من الهجمات كونها كانت عاصمة البلاد آنذاك وكان يعاد بناؤها في كل مرة.