واشنطن تصعد الضغط علي الخرطوم للتوصل لاتفاق بشأن دارفور قبل انتهاء مهلة ثالثة

حجم الخط
0

واشنطن تصعد الضغط علي الخرطوم للتوصل لاتفاق بشأن دارفور قبل انتهاء مهلة ثالثة

واشنطن تصعد الضغط علي الخرطوم للتوصل لاتفاق بشأن دارفور قبل انتهاء مهلة ثالثةابوجا ـ من استيل شربون:واجه مسؤولو الحكومة السودانية ومتمردون من اقليم دارفور ثالث مهلة نهائية لتحقيق السلام امس بشكوك تحيط بمحاولات الولايات المتحدة انتزاع تنازلات من الجانبين في اللحظات الاخيرة. وكانت الحكومة قبلت الاتفاق الخاص بالامن واقتسام السلطة والثروة الذي اقترحه وسطاء الاتحاد الافريقي لكن فصائل المتمردين الثلاثة ترفض التوقيع معترضة علي كثير من بنوده. وأجل الاتحاد الافريقي مرتين المهلة لمدة 48 ساعة من أجل التوصل الي اتفاق والسماح للجهود الدبلوماسية التي يتزعمها الان نائب وزيرة الخارجية الامريكي روبرت زوليك بأن تثمر. قال دبلوماسي غربي وثيق الصلة بالمحادثات طلب عدم ذكر اسمه هناك منظومة مدهشة من الضغوط الدولية وهناك مجموعة كاملة من عقوبات الامم المتحدة يمكن استخدامها ضد اي اشخاص يعرقلون الاتفاق لذا فكل شخص يعرف ان هناك عواقب لعدم التوقيع . واضاف لكن هناك الكثير من الانقسامات الداخلية في صفوف حركة التمرد وهم ليسوا منظمين بشكل يساعدهم علي اتخاذ قرارات. والمسألة يمكن ان تسير في اي من الاتجاهين . وحمل المتمردون السلاح في اوائل عام 2003 في منطقة دارفور التي تقطنها اعراق مختلفة بسبب ما يعتبرونه اهمالا من جانب الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب. واتهمت الخرطوم باستخدام ميليشيات تعرف محليا باسم الجنجويد تتألف من افراد قبائل عربية لسحق التمرد. غير ان الخرطوم تنفي اي صلة لها بالجنجويد. وأودي الصراع بحياة عشرات الالوف ودفعت حملة من اعمال الحرق والسلب والنهب والاغتصاب أكثر من مليونين الي النزوح عن ديارهم الي مخيمات في دارفور وتشاد المجاورة. واجري فريق زوليك الي جانب وزيرة التنمية الدولية البريطانية هيلاري بن وعدد من دبلوماسيي الاتحاد الاوروبي وكندا زيارات مكوكية بين الحكومة والمتمردين في فندق صغير علي مشارف العاصمة النيجيرية. ومن المقرر ان يجتمع الرئيس النيجيري اوليسجون اوباسانجو ورئيس جمهورية الكونغو ساسو نغويسو الذي يرأس الاتحاد الافريقي ايضا مع الجانبين ومع الوسطاء في المساء لزيادة الضغط من اجل التوصل الي اتفاق. وقال مصدر بارز في الاتحاد الافريقي ان هذا قد يستغرق عدة ساعات ومن المرجح ان يتجاوز الموعد النهائي المحدد عند منتصف الليل لكن لكي تستمر المناقشات الي وقت متأخر من الليل. وقال الساعة ستتوقف عند منتصف الليل وهذا كل ما هناك. لن يكون هناك تمديد . ولم تظهر تفاصيل بشأن ما الذي وافقت الحكومة السودانية علي تقديمه. وجوهر الاقتراح الامريكي هو ان تقبل الخرطوم خطة تفصيلية لدمج المقاتلين من المتمردين في صفوف القوات المسلحة السودانية وهو مطلب رئيسي للمتمردين.وفي المقابل يقضي اقتراح أمريكي بتعديل جزء من مسودة الاتحاد الافريقي يطالب الحكومة بنزع سلاح ميليشيات تعمل بالوكالة عنها قبل ان يلقي المتمردون سلاحهم بحيث يلائم الحكومة بدرجة أكبر.ومازال من غير الواضح ما اذا كان سيمكن اقناع المتمردين بتوقيع اتفاق. وينقسم المتمردون الي حركتين وثلاثة فصائل لها تاريخ من الخلافات والصراعات الداخلية مما يصعب عليهم الاتفاق علي أي قرار كبير. وحتي الان أصروا علي عدم رضاهم عن العديد من جوانب مسودة الاتفاق. وعلي سبيل المثال هم يريدون منصب نائب الرئيس السوداني وحكومة اقليمية جديدة وقدرا أكبر من التمثيل في المؤسسات الوطنية والمحلية وتعويضات لضحايا الحروب. ويقول وسطاء انهم يفتقرون للمرونة بشأن هذه النقاط. وامتدت محادثات السلام عامين في العاصمة النيجيرية ابوجا فيما تصاعدت اعمال العنف في دارفور الي الحد الذي عرقل وصول موظفي الاغاثة الي عشرات الاف النازحين. وقالت لويز اربور مفوضة الامم المتحد لحقوق الانسان لـ رويترز في الخرطوم ان الموقف الامني ووضع حقوق الانسان في دارفور يتدهور. وقالت بعد زيارة لدارفور استغرقت يومين هذا الاسبوع الموقف (في دارفور) سييء ويثير الانزعاج وما يحزن بوجه خاص هو عدم مشاهدة تقدم وتدهور الموقف . وقالت انني مقتنعة تماما بأن العنف الجنسي ضد المرأة.. يتفاقم في كل يوم . ويقول موظفو معونة ان التوصل الي اتفاق سلام في دارفور مهم قبل موسم الامطار الذي يبدأ في حزيران/يونيو حيث يمكن ان تتعذر عملية زرع محاصيل الغذاء الضرورية اذا استمر انعدام الامن في منع النازحين من العودة الي حقولهم. قالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي في السودان انطونيا باراديلا لرويترز هاتفيا ترد الينا تقارير عن المزيد من القري المحروقة. ولهذا السبب فان السلام مهم جدا حتي يستطيع الناس ان يجمعوا شتاتهم ويعودون الي قراهم ويستطيعون زراعة حقولهم . ويهدف برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة الي توفير الغذاء لنحو 2.7 مليون شخص من بين سكان دارفور الذين يقدر عددهم بنحو 6.5 مليون نسمة وذلك في الفترة بين تموز/يوليو وايلول/سبتمبر خلال ذروة موسم الجوع عندما ينفد الغذاء حتي عند الذين استطاعوا ان يجمعوا محصولهم في العام الماضي. واعلنت المفوضية الاوروبية امس الخميس صفقة معونات اضافية قيمتها 100 مليون يورو (126 مليون دولار) لتوفير الاحتياجات الانسانية في دارفور والمساعدة في الفترة الاولية لعودة الاوضاع الي طبيعتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية