قصة عشر سنوات مع القدس العربي في عامها السابع عشر

حجم الخط
0

قصة عشر سنوات مع القدس العربي في عامها السابع عشر

قصة عشر سنوات مع القدس العربي في عامها السابع عشر في سبتمبر 1995 ومعي اسرتي وصلت الي لندن وقد قررت البقاء فيها بعد ان استنفدت كل السبل في البقاء بالوطن من دون امل اوبارقة امل.. واول لقاء لي مع الصحافة العربية المهاجرة وفي لندن كان مع القدس العربي و الحياة . وعندي عادة في قراءة الصحف والمجلات بامعان والاحتفاظ بهما ان اعجبتني، بعكس الكتاب الذي اعتبره اصدق الاصدقاء وسهل الحفظ، وبعد مطالعتي لاول عدد من القدس العربي شعرت حينها بأنها قد تمكنت من قلبي وعقلي بعد ان قرأتها من اول صفحة لآخر صفحة من دون الاحساس بالملل أو الرتابة. وفي صباح اليوم الثاني وجدت نفسي مدفوعاً من دون تخطيط نحو أقرب مكتبة عربية في حي بيزووتر أبحث عن القدس العربي ، وما أن تعرفت علي صاحب المكتبة حتي اتفقت معه علي موافاتي ببعض الصحف والمجلات ومنها القدس العربي الي مدينة شيفيلد، التي انوي الاستقرار فيها، ووضعت له مقدماً 60 جنيها، وظل التواصل مع صاحب المكتبة لأكثر من 18 شهراً، ولأنة لم تكن القدس توزع في شيفيلد باستثناء جريدة العرب ، ومن حينها حاولت مع أحد الاخوة ـ من باكستان ـ صاحب محل بيع صحف ومجلات بان يحاول احضار بعض الصحف والمجلات العربية، وعلي رأسها القدس العربي ، وبعد اقل من اسبوع تلقيت مكالمة من الاخ المذكور يبشرني بوصول القدس العربي و الحياة و الشرق الاوسط ومجلة المجلة و سيدتي ، ووجدت نفسي انهض من مقعدي قبل اكمال كوب الشاي الصباحي وتوجهت بسيارتي نحو المحل، رغم قصر المسافة بين مسكني والمحل ـ خمس دقائق سيراً علي الاقدام ـ فابتعت منه نسخا من كل المجلات والصحف، ولكني اتفقت معه علي الاحتفاظ المستمر بـ القدس العربي ، حتي لو لم احضر.في نهاية العام 1998 كتبت مقالة عن اليمن علي اساس أرسالها الي القدس العربي ، ومع المقالة رسالة خاصة دونت فيها رقم هاتفي المحمول والمنزلي، وفوجئت بالاستاذ القدير عبد الباري عطوان رئيس التحرير يتصل بي ويترك لي رسالة عند العائلة، وما ان اطل الصباح حتي اتصلت بالاستاذ شاكراً له اتصاله، مبدياً اعجابي بشخصه وبالجريدة واستعدادي للتعاون مع القدس في الكتابة، وتمنيت ان التقي به فرحب بي بأي وقت، وابلغني بان مقالتي ستنشر خلال ايام. بصراحة لم اكن اتصور تلك اللغة من الاستاذ حتي عندما قابلته كان في قمة الذوق والاحترام.. وبالفعل خلال يومين نشرت القدس العربي مقالتي في صفحة مدارات ومن حينها تشجعت علي الكتابة، رغم اني كنت سابقاً أكتب في بعض الصحف اليمنية، كما أني كنت غاوي قراءة وكتابة.. لكن الكتابة في القدس لها نكهة ثانية ومميزة لا تقارن بأي نكهة.ومع الايام تعمقت علاقتي الروحية والمعرفية بـ القدس العربي حتي اصبحت جزءا من حياتي اليومية فهي أول صحيفة أقرأها في الصباح وآخر صحيفة أقرأها في الليل قبل النوم (مقالات الرأي ومدارات) واليوم ومن دون مجاملة أو تزلف أقول وبكل صدق أن القدس العربي لها الفضل الكبير في اكتشاف مواهبي في الكتابة التي أثمرت عن تأليفي لعدد من الكتب الادبية والسياسية، منها كتابان سياسيان وثلاث روايات ادبية مثل: اليمن الوحدة والحرب والارهاب و الحب علي الطريقة النووية رواية ادبية. و جمهورية نهبستان رواية ادبية. و عدن تذرف الدموع رواية ادبية. وهذا يعني ان القدس العربي اضافت لي رصيداً لايقدر بثمن.وليعذرني الاحبة في القدس العربي ، لو اني اثقلت عليهم أو اني لم اكن بالمستوي المطلوب في التفاعل معهم .. واليهم الاحبة من ربانهم الماهر والمتميز والشجاع والمبدع عطوان والي كل فرد من افرادها اهديهم خالص الحب والتقدير متمنياً لهم مزيداً من التطور والازدهار. فهم وبكل جدارة اثبتوا انهم عند مستوي المسؤلية في تحمل اعباءها من خلال نقلها ونشرها لهموم المواطن العربي في كل مكان حتي اصبحت بحق تمثل صوته المجلجل في زمن الكبت والتغييب والاهمال والتخوين. واستطاعت القدس ان تكون منبراً لكل الاراء والافكار كما انها ما انحازت الا لقضايا الأمة والدفاع عنها. عبدالله مسعد الشعيبيكاتب وباحث يمني ـ بريطانيا 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية