ميليشيات مدعومة من امريكا تطارد القاعدة في الصومال

حجم الخط
0

ميليشيات مدعومة من امريكا تطارد القاعدة في الصومال

ميليشيات مدعومة من امريكا تطارد القاعدة في الصومالنيروبي ـ من ماثيو لي وعلي موسي عبدي:افاد دبلوماسيون في القرن الافريقي ومسؤولون امريكيون ان قادة ميليشيات في مقديشو يحظون بدعم الامريكيين اطلقوا حملة لاعتقال او تصفية متطرفين اسلاميين لجأوا الي الصومال الذي يعيش حالة من الفوضي منذ العام 1991.وبحسب هذه المصادر، تمول واشنطن الحملة في اطار العمليات السرية للحرب علي الارهاب بهدف تفادي وقوع هجمات جديدة في شرق افريقيا وايقاف (الطلبنة) المتصاعدة (نسبة الي حركة طالبان) في الصومال. واستهدف تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن عام 1998 السفارتين الامريكيتين في كينيا المجاورة للصومال وتنزانيا باعتداءين اوقعا 224 قتيلا. ثم نفذ عام 2002 عملية ضد فندق يستقبل سياحا اسرائيليين في كينيا اسفرت عن سقوط 18 قتيلا.وبحسب مصادر رسمية في المنطقة، لا يقدم الامريكيون السلاح بيد انهم يمولون قادة الميليشيات الذين يقاتلون قوات المحاكم الشرعية في مقديشو التي تحوم الشكوك حول قيامها بحماية العديد من الاسلاميين الاجانب وبينهم من يرتبط بالقاعدة. وتحاول المحاكم الشرعية في الصومال توسيع نطاق سيطرتها في مواجهة امراء الحرب الذين يتحكمون بالبلاد منذ بداية الحرب الاهلية عام 1991.كما افادت المصادر ان واشنطن تؤمن لهؤلاء القادة المحليين معلومات ـ من خلال صور بالاقمار الصناعية وصور اخري ومكالمات هاتفية ورسائل مكتوبة ـ عن النشاطات الارهابية في الصومال.وشكل قادة الميليشيات في شباط (فبراير) التحالف لاعادة السلام ومكافحة الارهاب الذي اشتبك منذ ذلك الوقت مرتين مع قوات المحاكم ما اسفر عن وقوع 58 قتيلا علي الاقل في العاصمة.وقال مسؤول امريكي رفيع المستوي علي صلة بالعملية الصومالية ان الهدف الاساسي هو ازالة خطر انتشار تنظيم القاعدة في الصومال .وبحسب مصادر رسمية فضلت عدم الكشف عن هويتها، تعتقد اجهزة الاستخبارات الغربية ان ثلاثة او اربعة من عناصر القاعدة بعضهم من منفذي هجمات كينيا وتنزانيا في 1998، يتواجدون في الصومال.وقالت المصادر انهم يتواصلون مع باكستان ومع دول الخليج ويشاركون في تدريب المقاتلين الاجانب.وقال مسؤول امريكي اخر في واشنطن في اتصال مع فرانس برس من نيروبي ستفقد القاعدة اي سيطرة هناك ونريد توقيفهم (…) نحن نمول الميليشيات لتقوم بعمليات الخطف .وتنسق السفارة الامريكية في نيروبي مجري العملية. ورفضت السفارة التعليق علي الموضوع واكتفت بالاشارة الي ان الاتصالات مع الصوماليين لا تقتصر علي امراء الحرب.بيد ان مصادر رسمية امريكية اقرت بوجود اهتمام خاص بالتحالف لاعادة السلام ومكافة الارهاب. وقال مسؤول امريكي في هذا الاطار لم نتغيب عن المحادثات المتعلقة بانشاء التحالف.وتأتي هذه العملية في اطار الجهود الامريكية لاعادة تثبيت نفوذ واشنطن في منطقة القرن الافريقي بعد العملية العسكرية الكارثية التي تورطت بها واشنطن في الصومال عام 1993.ومنذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول عام 2001، ركز الامريكيون قاعدتهم الوحيدة في افريقيا في جيبوتي قرب الحدود مع الصومال. ولا ينفي التحالف الصومالي انه يتلقي الاموال من واشنطن بيد انه يقول انه لا يتلقي الاوامر منها.وقال احد مؤسسي التحالف محمد قنيار افراح يقبل التحالف اي دعم معنوي او مادي بيد ان القتال ضد المحاكم مبادرة وطنية صرفة في اطار خدمة السلام في الصومال .بالمقابل اشار رئيس احدي المحاكم الشيخ حسن ضاهر عويس الي ان المحاكم التي اعلنت حرب الجهاد ضد التحالف تعتبر ان الامريكيين يتعاملون مع السياسيين الرعاع الذين لا يأبهون بالصومال .واعتبرت الحكومة الانتقالية التي الفت عام 2004 من دون ان تنجح في فرض سلطتها ان كل مبادرة تستند الي الميليشيات غير مفيدة .وقال وزير الاعلام الصومالي محمد عبدي حاير لفرانس برس انه يجب المضي بـ الحرب علي الارهاب من خلال التعاون مع الحكومة وليس مع قادة الميليشيات. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية