لبنان: لغة التصعيد والتهديد تحل مكان الحوار وقوي 14 آذار تدعو حزب الله الي التلبنن

حجم الخط
0

لبنان: لغة التصعيد والتهديد تحل مكان الحوار وقوي 14 آذار تدعو حزب الله الي التلبنن

لبنان: لغة التصعيد والتهديد تحل مكان الحوار وقوي 14 آذار تدعو حزب الله الي التلبنن بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:بعد نجاحها في حسم الموقف ضد رئيس الجمهورية اميل لحود في مجلس النواب عقدت قوي 14 آذار مساء الجمعة اجتماعاً موسعاً قوّمت خلاله المرحلة السابقة ولا سيما ما تمّ علي صعيد الحوار الوطني، وعرضت للتوجهات في المرحلة المقبلة وطنياً وسياسياً واصلاحياً، مركزة علي عنوان الشراكة في الوطن حيث دعت حزب الله الي السير في طريق التلبنن والعماد ميشال عون الي العودة الي 14 آذار.ويأتي اجتماع الاكثرية عقب الجلسة التشريعية التي شكّلت متنفساً لفريقين اساسيين هما: قوي 14 آذار ومن ثم تكتل الاصلاح والتغيير . فقوي 14 آذار التي شعرت بنتيجة الجولات الحوارية أن معركتها لتنحية الرئيس اميل لحود وصلت الي حائط مسدود بفعل مواقف بعض الاطراف علي طاولة الحوار، باتت بحاجة الي نصر ولو محدود، فإختارت مجلس النواب ساحة لتصفية الحساب اولاً مع رئيس الجمهورية وثانياً مع الاطراف التي عرقلت التغيير الرئاسي.اما تكتل الاصلاح والتغيير برئاسة العماد ميشال عون فكان ايضاً بحاجة الي نافذة يهاجم من خلالها الحكومة والاكثرية النيابية، فإندفع نوابه الي تفنيد أخطاء الحكومة واتهامها بأنها حكومة مكبّلة، محنطة، عاجزة ومنقسمة علي نفسها والي تحميل الاكثرية مسؤولية تعطيل عمل المجلس الدستوري الذي لو نظر في الطعون النيابية لما كانت الاكثرية الوهمية أو المؤقتة موجودة اليوم.في المقابل، بدا الفريق الشيعي في الجلسة أقل قدرة علي التأثير مما هو علي طاولة الحوار أو حتي علي طاولة مجلس الوزراء. غير أن الرئيس نبيه بري بدا متأقلماً مع الوضع، مظهراً دهاء سياسياً غير مستجد وإمساكاً بأوراق اللعبة البرلمانية، وقدرة علي مسايرة قوي 14 آذار من دون إغضاب حلفائه في حزب الله و التيار الوطني الحر وذلك من خلال تلبية طلب الاكثرية بتأجيل التصويت علي قانوني المجلس الدســـــتوري وتنظيم شؤون الطائفة الدرزية ومن ثم تصويت كتلته بالاعتراض علي قانون المجلس الدســــتوري من جهة، وتمرير رسالة الي الصديق اللدود النائب وليد جنبلاط من خلال تصويت بعــض نواب كتلته علي قانون الموحدين الدروز وانسحاب نواب آخرين ينتمون الي حركة أمل. أما حزب الله ففضّل عدم الدخول في مواجهة خاسرة مع الاكثرية وإتخذ قراراً بعدم المشاركة في الجلسة في يومها الثاني. وقد يكون هذا الوضع هو الذي حمل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله علي اطلاق مواقف تصعيدية بعد انتهاء الجلسة التشريعية بحيث اشارت الي حجم التباعد بين الاطراف المشاركة في الحوار. وسأل نصرالله رداً علي الاكثرية اذا كانت السواتر الترابية في عرسال تحتاج الي هذا الضجيج؟ رافضاً رداً علي وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت تشبيه أي اشكال حدودي مع سورية بمزارع شبعا جديدة، وقال هذا عيب .وفيما لاحظ ان ثمة مشكلة كل يوم واستفزازاً يومياً لسورية وتوتيراً للأجواء ، سأل أين هو التزام معظم قوي 14 شباط بمقررات مؤتمر الحوار الوطني ؟ ، معتبراً أن هناك من لديه مشروع حرب مع سورية . واتهم قوي 14 شباط برفض ترسيم الحدود في البقاع والشمال، فهم لا يريدون ألا ترسيم الحدود بدءاً من مزارع شبعا لأنهم لا يريدون الا سلاح المقاومة .وفي مجال آخر، حذر نصرالله من ان الحل حيال التظاهرات المقررة في العاشر من أيار (مايو) الجاري ليس بمنع التظاهر وليس باتهام هيئة التنسيق النقابي والقوي المؤيدة للتظاهر بأنها تتلقي أمر عمليات سورياً . وشدد علي ان المطلوب هو إلغاء قانون التعاقد الوظيفي، وليس تأجيله او المناورة بشأنه ، وأضاف نحن في الحكومة لكن اذا لم تُقدم الحكومة علي خطوات سنتظاهر مع هيئة التنسيق في العاشر من أيار .وقد استغرب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اللهجة التصعيدية التي استخدمها الامين العام لحزب الله. ورأت مصادره انه قد يكون في الأمر تسرع وخصوصاً ان الحكومة لم تقر هذا المشروع . وطرحت المصادر اكثر من سؤال منها كيف يبني موقف حيال مشروع لم يناقش او يقر بعد في الحكومة؟ ولماذا حلت لغة التصعيد والتهديد بالنزول الي الشارع مكان لغة النقاش وتقديم البدائل والحلول والافكار؟ وما الذي دفع الي اللجوء فجأة الي لغة التصعيد في هذا الأمر؟ .وفي حديث الي وكالة أنباء الشرق الاوسط الخميس علّق رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري علي خطاب نصرالله، فأعلن ان تيار المستقبل سينزل الي الشارع بالنسبة الي موضوع التعاقد الوظيفي، وليس فقط حزب الله، فالتيار هو ضد موضوع التعاقد الوظيفي، وهذا الموضوع بديهي. اذا كان الرئيس السنيورة لديه تصميم علي مواصلة هذا الموضوع فاننا نحاول اقناعه، اما اذا كان القصد هو التحدي للحكومة فهذه الطريقة ليست هي الملائمة ويجب ان يكون هناك طريقة أخري للتحاور والتعاطي مع القيادات السياسية .ونفي ما يتردد عن تضخيم لموضوع السواتر الترابية موضحاً أن هذه السواتر جديدة وليست قديمة . وحول زيارة وفد الاخوان المسلمين السوريين الي بيروت، أعرب عن أسفه لما يردده البعض من أن هذا الموضوع قد يتسبب في مزيد من توتير الأجواء مع سورية . وقال ان سورية تستقبل يومياً الكثير من المعارضين اللبنانيين . كذلك، أعرب عن أسفه لـ مذكرة الملاحقة القضائية السورية الصادرة في حق النائب وليد جنبلاط ووزير الاتصالات مروان حمادة ، واعتبرها معيبة .بالنسبة الي علاقة تيار المستقبل والعماد ميشال عون، قال ان عون بادر بالهجوم علي تيار المستقبل، والعلاقة مع العماد عون هي علاقة طيبة في الأساس . وطرح النائب الحريري علامات استفهام عدة في موضوع تصعيد الخطاب السياسي من جانب عون، وأوضح ان الخطاب السياسي لعون تسبب في ان يكون لدي تيار المستقبل بعض الهواجس والقلق حياله ، نافياً ان يكون ضد عون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية