بليكس.. ميليس والبرادعي والقناع الاسود

حجم الخط
0

بليكس.. ميليس والبرادعي والقناع الاسود

بليكس.. ميليس والبرادعي والقناع الاسود ذات يوم ارسلت الأمم المتحدة هانز بليكس كرئيس بعثة اممية لتفتيش المنشآت العراقية بحثا عن اسلحة الدمار الشامل التي كان يفترض ان صدام حسين يخبئها في امكنة ما في العراق. وعندما عاد ليقدم تقريره الي مجلس الأمن حول نتائج بحثه، اذكر انه لم يقل كلاما يفيد ان صدام يمتلك او لا يمتلك اسلحة الدمار الشاملاذ ذاك رفع حكام واشنطن الصوت عاليا ان الذي يستطبع ان يأتي بالخبر اليقين هي دباباتهم ومزنجراتهم، فانطلقوا يخرقون سماء الخليج الهادئة، ويثيرون غبار الصحراء الدافئة الي ان وصلوا بغداد. وعندها اختفي بليكس وقال بعد حين انه لم يجد ما يدل علي ان العراق يمتلك اسلحة الدمار الشامل.وعندما اغتيل رفيق الحريري في بيروت، ارسل مجلس الأمن من جديد المحقق الألماني ديتليف ميليس للتحقيق في الحادثة، وتحديد الجاني بينما ارتفعت اصوات صقور واشنطن وغيرها ان سورية متورطة. وعندما قدم ميليس تقريره الي مجلس الأمن اذكر انه لم يتضمن اتهاما صريحا لدمشق ولكنه انتقد قلة الرغبة في التعاون مع التحقبق الدولي، ثم ما لبث ان انسحب من قيادة التحقيق بينما ما زالت الخيوط متشابكة ومعقدة في هده القضية والتي انقسمت حولها آراء اللبنانيين حتي كاد الانقسام يستحيل حربا أهلية تأتي علي الأخضر واليابس من جدبد ومع صعود نجم المحافظين في ايران، ابدت طهران رغبتها غير القابلة الي التراحع في تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية، ارسل مجلس الأمن من جديد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المصري محمد البرادعي لتفتيش المنشآت النووية الايرانية، وفي تقريره الي مجلس الأمن جوابا علي ذلك انتقد البرادعي طهران، وقال انها لم تبد تعاونها مع المجتمع الدولي، واستأنفت نشاطها النووي بالشكل الذي يجعلها قادرة علي صنع قنبلة نووية، فارتفعت اصوات حاكمي البيت الأبيض وغيرهم أن المتشدق في طهران لا سبيل معه الا جحافل الدبابات والطائرات، وبعد، هناك انتكاسة متكررة لنتائج التحقيق الأممي قي بلادنا العربية والاسلامية فلا احد من هؤلاء المحققين يعود بجواب حاسم في حقيبته، لماذا؟هناك تجاذب قوي بين ما يمكن أن نسميه التحقيق العلمي والقانوني المحض والارادة السياسية للقوي المهيمنة، ان هذا التجاذب يدفع بهؤلاء المحققين الي المناورة واحيانا الاستقالة، ويصبح بذلك التحقبق الأممي آلية من آليات الهيمنة المقننة اذا صح التعبير. ان السطو المسلح علي مقدرات بلد ما يصبح اكثر قابلية عندما يمر عبر مسطرة التحقيق التي تحرك كلما اريد لها ذلك، وهذه في نظري آلية متجذرة في عمل الأمم المتحدة مند نشأتها، فكل القرارات التي خرجت من تحت عباءة مجلس الأمن كانت في صالح القوي التي اسست الأمم المتحدة ومجلس امنها الدولي.نعيمة حرة[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية