ايران تشدد لهجتها بشأن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وتسعي الي طمأنة دول الخليج.. وبوش يدعو لاخذ تهديداتها علي محمل الجد
التصويت علي قرار للامم المتحدة ضدها الاسبوع المقبل.. واستمرار التحفظات الروسية والصينيةايران تشدد لهجتها بشأن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وتسعي الي طمأنة دول الخليج.. وبوش يدعو لاخذ تهديداتها علي محمل الجدطهران ـ من كريستيان اوليفر وباريسا حافظي:قالت ايران امس الاحد انها سترفض اي قرار من الامم المتحدة يطالبها بوقف الانشطة المتعلقة بالوقود النووي وشددت لهجتها بخصوص الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي مثلما فعلت كوريا الشمالية.وجاءت التصريحات الايرانية الجديدة فيما قال الرئيس الامريكي جورج بوش ان ايران تشكل خطرا علي اسرائيل ودول اخري.ويطالب مشروع قرار لمجلس الامن الدولي صاغته بريطانيا وفرنسا بدعم من الولايات المتحدة بأن توقف ايران انشطة تخصيب اليورانيوم.ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد القول ينبغي ان يعلموا ان الايرانيين سيضربون بقرارهم غير المشروع عرض الحائط .وتقول ايران انها تريد الوقود النووي لمحطات الكهرباء لا لصنع قنابل لكنها لم تتمكن من اقناع المجتمع الدولي بذلك.ويستند مشروع القرار الي الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الامر الذي يجعله ملزما بموجب القانون الدولي ويسمح بفرض عقوبات او القيام بعمل عسكري لكن اللجوء الي اي من هاتين الخطوتين يتطلب قرارا اخر لمجلس الامن.وقالت فرنسا وبريطانيا أمس الاول انهما تأملان في اجراء تصويت بمجلس الامن الاسبوع المقبل. كما انهما تأملان في استغلال الفترة التي تسبق التصويت في اقناع روسيا والصين بتغيير موقفهما من مشروع القرار.ومما زاد المخاوف بشأن طموحات ايران النووية تأييد نواب البرلمان لموقف احمدي نجاد مراجعة التزام ايران بمعاهدة حظر الانتشار النووي اذا شعرت انها تعامل بشكل جائر.وقال اكثر من 160 من بين 290 عضوا بالبرلمان في بيان انه اذا استندت الامم المتحدة الي الفصل السابع فسيدعو البرلمان ايران الي بحث الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.وهذه هي سياسة الحكومة منذ شباط (فبراير) لكن صدور قرار من البرلمان من شأنه ان يوفر اطارا تشريعيا يلزم الحكومة باعادة النظر في عضويتها في المعاهدة الدولية.وجدد بوش الضغوط علي ايران بالقول انه لابد من أخذ تهديدات الرئيس الايراني أحمدي نجاد بمحو اسرائيل من علي الخارطة مأخذ الجد.وقال في تصريحات لصحيفة (بيلد ام زونتاغ) الالمانية الاسبوعية هذا تهديد جدي يستهدف حليفا للولايات المتحدة والمانيا. ما يعنيه أحمدي نجاد أيضا هو أنه اذا كان مستعدا لتدمير بلد ما فسيكون مستعدا أيضا لتدمير دول أخري. لابد من مجابهة هذا التهديد .لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي قال ان ايران لا تعتزم مهاجمة اسرائيل.واجاب عندما سئل بشأن احتمال شن هجوم علي اسرائيل اعلنا اننا لن نتخذ الخطوة الاولي في مهاجمة اي دولة .ورفضت ايران دعوة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لدخول واشنطن محادثات مباشرة مع ايران حول برنامجها النووي المثير للجدل. وصرح آصفي للصحافيين من الواضح ان كل هذه الازمات المفتعلة من صنع الولايات المتحدة التي تعارض ايران مستقلة. ولذلك لا توجد ضرورة لاجراء هذه المحادثات مع الولايات المتحدة .وقال اصفي ان الولايات المتحدة ليست مستعدة لحوار قائم علي المساواة. يريدون حشد الاخرين الي جانبهم من خلال الترهيب. لذلك نعتقد ان الظروف ليست متوافرة للدخول في حوار يحترم رغبات ايران. ومن جهة اخري سعت ايران امس الاحد الي طمأنة دول الخليج بشأن محطة انتاج الطاقة في بوشهر وقالت ان المحطة النووية تتوافر فيها اعلي درجات الامان. وصرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي للصحافيين لا يوجد ما يثير القلق، لقد انفقنا الكثير من الاموال لضمان امن المفاعل وسلامته علي البيئة . وجاء تصريح اصفي عقب طلب وزير خارجية دولة الامارات الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان السبت من ايران ضمانات حول برنامجها النووي واصفا اياه بأنه مثير للقلق ليس بالنسبة لنا فقط بل بالنسبة للعالم بأسره .وقال الوزير الامارتي نحن نقدر المساعي الايرانية بشأن تطمين دول المنطقة حول هذا البرنامج ، في اشارة الي تصريحات طهران بأن برنامجها النووي ذات غايات سلمية.وتابع الوزير لكن (بسبب) الرغبة في الاستقرار وضمان مستقبل اجيالنا الصاعدة خوفا من اي مخاطر بيئية (…) تحصل لاي سبب من الاسباب، (يجب) ان تكون هناك تطمينات اكثر من الجانب الايراني ونحن نسعي للحصول علي هذه التطمينات .وصرح اصفي لقد انفقنا نحو 150 مليون دولار علي السلامة البيئية والامن حتي ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالوا في تقريرهم انه لا يوجد سبب للقلق .وقد زار علي لاريجاني رئيس مجلس الامن القومي الايراني ابو ظبي في وقت سابق من هذا الاسبوع لاجراء محادثات مع قادة المنطقة. واكد لاريجاني خلال هذه الزيارة لدول الخليج عدم وجود داع للقلق من انشاء المفاعل الذي يتم تشييده بمساعدة روسية في بوشهر. ورغم ان دول الخليج الغنية بالنفط تربطها علاقات قوية بالولايات المتحدة، الا انها حرصت علي الالتزام بالحياد في الخلاف حول برنامج ايران النووي وتخشي من اثار اي عمل عسكري امريكي ضد طهران علي المنطقة. ومن جهة اخري انتقدت ايران امس الاحد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وعزت فشل حزبه في الانتخابات المحلية الي نزعة التبعية العمياء للسياسة الامريكية.وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان اصوات البريطانيين تدل علي معارضتهم لسياسة بلير الذي يتبع سياسة الولايات المتحدة .واضاف ان الفشل في الانتخابات نتيجة للتبعية العمياء للسياسة الامريكية لا سيما في العراق .الي ذلك قال نواب بالبرلمان الايراني امس الاحد ان البرلمان سيطلب من الحكومة مراجعة عضويتها في معاهدة منع الانتشار النووي اذا مررت الامم المتحدة قرارا يلزم ايران بتعليق تخصيب اليورانيوم.ومن شأن هذه الخطوة اعطاء دعم تشريعي للتهديدات التي وجهها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في في شباط (فبراير) اذ قال ان ايران ستراجع عضويتها في معاهدة منع الانتشار النووي اذا شعرت أنها لا تعامل بنزاهة فيما يتعلق ببرنامجها النووي.