تقرير: اكثر من اربعة الاف ضحايا القتل الطائفي في العراق هذا العام

حجم الخط
0

تقرير: اكثر من اربعة الاف ضحايا القتل الطائفي في العراق هذا العام

تقرير: اكثر من اربعة الاف ضحايا القتل الطائفي في العراق هذا العاملندن ـ القدس العربي : تصاعد عدد القتلي بين المدنيين العراقيين منذ بداية العام الحالي بشكل فاق الارقام التي ذهب ضحيتها المدنيون منذ انهيار النظام العراقي السابق، وكل الضحايا الجدد قتلوا نتيجة للعنف الطائفي حيث تضع تقارير صحافية الرقم الي اربعة الاف مدني، حيث اعدم بعضهم باطلاق الرصاص، فيما قتل وشنق اخرون او صعقوا بالكهرباء، وبعضهم مات في انفجارات، وكل الضحايا تحمل علامات تعذيب وغالبيتها من العرب السنة، فقد تركت الجماعات التي اختطفتهم وعذبتهم اثار التعذيب الذي تم عليهم قبل قتلهم، بالمسبار الكهربائي، او فقئت عيونهم، وفي بعض الحالات قطعت اطرافهم او احرقت اجسادهم بالسجائر. وتستقبل مشرحة العاصمة العراقية المركزية يوميا اربعين جثة مجهولة الهوية.وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان الضحايا يشيرون لتحول في طبيعة العنف الذي بدأ يستهدف الاشخاص بناء علي هويتهم الطائفية، فيما كان القتل في العامين الماضيين عشوائيا، ويستهدف الجميع. وتتحدث مصادر عن وجود عملية منظمة لاستهداف السنة، يقوم بها افراد ملثمون يتبعون ميليشيات تابعة للاحزاب الشيعية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري امريكي كبير في العراق ان القتل والعمليات الانتقامية التي تقوم بها الجماعات هذه والمرتبطة بوزارة الداخلية فاقت تسعة اضعاف الضحايا المدنيين جراء التفجيرات. وتشير التقارير الي ارتفاع واضح في عمليات القتل المستهدف ومنذ العام الماضي حيث تصاعدت الارقام في شباط (فبراير) الماضي بعد تفجير المسجد في سامراء. وتزايدت حالات استقبال القتلي في المشرحة، حيث يتم اخذ المعلومات عن الشكل الذي تسلمت فيه المشرحة المركزية الجثث، واخذ الصور لها. ولاحظت الصحيفة ان التوابيت، صفت امام جدران المشرحة في انتظار امتلائها. وقالت ان كل نصف ساعة تحضر سيارة شرطة تقوم بافراغ الجثث، ومع قدوم الشاحنة الصغيرة المحملة بالجثث، يتدافع الناس بحثا عن اقارب لهم مفقودين. وبحسب ارقام المشرحة فقد قتلت الجماعات المسلحة في الفترة ما بين كانون الثاني (يناير) واذار (مارس) 3472 شخصا، وهو رقم لا يمثل العدد الاجمالي لضحايا العنف الطائفي، فهو لا يأخذ بعين الاعتبار القتلي جراء العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، فقد قتل اكثر من 350 مدنيا جراء التفجيرات في الاشهر الاولي من العام الحالي. ولاحظت الصحيفة ان الحصول علي الارقام الحقيقية من وزارة الصحة او المستشفيات الاخري غير ممكن بسبب نزعة المسؤولين هنا للمبالغة او التقليل من الارقام بناء علي التوجهات السياسية. ولكن عمليات القتل المتزايدة تشير لنزعة طائفية تستهدف المدنيين. ويتهم زعماء السنة الميليشيات التي تعمل مع قوات الشرطة ويقولون انها قامت بانشاء فرق الاعدام وتستهدف المدنيين. وتعتقد الصحيفة ان القتل المستهدف يمثل الجزء الاكبر من الضحايا بين المدنيين. ويقول سكان في العاصمة بغداد ان الرجال المسلحين يقومون باطلاق النار عشوائيا في اثناء النهار ويتحركون في الليل مخترقين قوانين حظر التجول. وتنقل الصحيفة شهادات عن سكان احياء في العاصمة يقولون ان دوافع القتل هي التطهير الطائفي والاثني، حيث تقوم جماعات شيعية بتهديد السنة لاجبارهم علي الرحيل من بيوتهم. وبنفس السياق، قدمت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن الطبيعة المتغيرة للاختطاف، التي كانت تتم في بداية الاحتلال لاغراض مالية اما الان فذات طبيعة طائفية. وتنقل الصحيفة عن مواطن عراقي اختطف خطأ قوله انه حشر في غرفة كانت تستقبل يوميا اعدادا من الاشخاص معظمهم كانوا يؤخذون في الليل بعد تغطية وجوههم ويلقون نهاية دموية. وتقول الصحيفة ان العراق يشهد يوميا اختطاف ما بين 5 ـ 30 شخصا وذلك بحسب الارقام المتوفرة للسفارة الامريكية في بغداد، مع اعتراف المسؤولين ان الرقم الحقيقي غير معروف. ولدي السفارة مجموعة لمراقبة عمليات الاختطاف حيث تتلقي يوميا تقارير عن عمليات الاختطاف. ولا ينفي ان عمليات الاختطاف تحمل طابعا ماليا حيث تطالب العصابات بمبالغ تفوق 30 الف دولار مقابل تسليم المختطفين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية