أيها المصريون لا تظلموا المرضي النفسيين
أيها المصريون لا تظلموا المرضي النفسيينتردت الأوضاع الأمنية، واضمحل الفكر الأمني، في مصر بدرجة كبيرة. سادت العشوائية وعمليات الاعتقال والإستجواب وإهدار كرامة وحقوق الإنسان بدرجة لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر.ولقد دفعني لكتابة هذه السطور ما رواه لي زميل من الإسكندرية عن حملات الاستدعاء والاستجواب الواسعة النطاق والتي طالت اكثر من 200.000 من المرضي النفسيين والذين حصل الأمن علي أسمائهم من المستشفيات العامة والخاصة ومن عيادات أطباء الأمراض النفسية، وذلك بناء علي تعليمات وزارة الداخلية في أعقاب حادث الاعتداء علي الكنائس في الاسكندرية، وما زالت هذه الحملة الغوغائية جارية حتي اليوم. كثيرون من هؤلاء المرضي تماثلوا للشفاء تماما منذ سنوات ويزاولون حياتهم العادية في المجتمع، وفجأة تم استدعاؤهم للمثول امام الباشا بطريقة مهينة، كان من تداعياتها اصابة بعض هؤلاء المرضي بحالات اكتئاب شديد، إثر انتكاس حالتهم المرضية.هذا بلاغ أقدمه الي نقابة الأطباء في مصر، والي الاتحاد الدولي للأمراض النفسية، والي منظمة الصحة العالمية، والي المجلس القومي لحقوق الانسان ومنظمات حقوق الانسان المحلية والعالمية، والي الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن. فهذه الجريمة لا تقل عن الجرائم التي قبض وحوكم عنها المتهمون بجرائم ضد الانسانية.د. ليلي ميخائيلاستاذ قانون ـ مصر6