الرئيس الفرنسي يلجأ لوزير داخليته لحفظ ماء وجه الجمهورية

حجم الخط
0

الرئيس الفرنسي يلجأ لوزير داخليته لحفظ ماء وجه الجمهورية

الرئيس الفرنسي يلجأ لوزير داخليته لحفظ ماء وجه الجمهوريةباريس ـ القدس العربي ـ من شوقي أمين: كل الأنظار تتجه هذه الأيام باتجاه قصر الاليزيه في عملية ترقب نادرة لما سيصدر من قرارات عن الرئيس جاك شيراك الذي يبدو أنه شرع في جولة ماراثونية من المشاورات واللقاءات لايجاد خليفة لرئيس الوزراء الحالي دومنيك دوفيلبان الذي تلاحقة سلسلة من الهزائم السياسية والفضائح التي لم يعد الرأي العام الفرنسي يتحملها ومعه المعارضة.ويأتي تحرك شيراك حسب النزر القليل من المعلومات التي رشحت عن ما يدور في كواليس ودهاليز الاليزيه بعد موجة النداءات التي لم تنقطع من لدن المسؤولين من الحزب الاشتراكي وأطياف اليسار المعارضة، تطالب بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة في الوقت الذي تطالب فيه شخصيات سياسية من الحزب الحاكم الرئيس شيراك بالخروج من صمته بعد فضيحة بنك كلير ستريم الذي لم تنته حلقاته بعد بسبب تشابك خيوط القضية مخابراتيا وأمنيا وسياسيا واقتصاديا، وهي القضية التي أصبحت تختزل لوحدها الجدار المشقوق في بيت الجمهورية الفرنسية خاصة بسبب تعاطي بعض المسؤولين الكبار علي رأس الدولة بما فيهم دوفيلبان سياسة التمويه والتلفيق علي الرأي العام الفرنسي بالكذب والتزوير في حق خصوم سياسيين من نفس المعسكر السياسي، وكان وزير الداخلية ساركوزي أكبر المرشحين لخوض الاستحقاق الرئاسي لسنة 2007 تعرض الي اتهامات بغير وجه حق في قضية رشاوي وتلقي عمولات وفتح حسابات مصرفية في بنك أجنبي علي علاقة ببنك كليرستريم الذي يوجد مقره في امارة لوكسمبورغ.وفي ظل هذا المد والجزر الذي قل ما عرفت مثله فرنسا في العقدين الأخيرين، التقي الرئيس الفرنسي شيراك صباح يوم أمس وزير الداخلية ساركوزي علي انفراد دام قرابة الساعة في جو ثقة كما صرح به محيط ساركوزي، في اشارة ضمنية الي احتمال تولية وزير الداخلية وغريم شيراك نفسه منصب رئاسة الوزراء حفظا لماء وجه الجمهورية.بالمقابل استضاف الرئيس شيراك كل أركان اليمين الي قصر الاليزيه، لحضور احتفال توزيع أوسمة ودروع شرف علي بعض الشخصيات الفرنسية كفرصة للتباحث معهم لايجاد مخرج من مأزق كليرستريم ما دفع بعضهم الي التعليق علي أنها بداية النهاية لدومينيك دوفيلبان والضربة القاضية لشيراك.وقبل ذلك،التقت وزيرة الدفاع ميشيل أليو ماري مع دوفيلبان بمكتبه في قصر الحكومة، لوضع النقاط علي الحروف علي ما يبدو بعدما ذكر رفيقها (باتريك أولييه) وهو نائب في البرلمان في قائمة كليرستريم الوهمية علاوة علي ترويج شائعات حول ضلوعه في علاقات مشبوهة مع العالم العربي، وهو الأمر الذي دفع بوزيرة الدفاع يوما قبل ذلك وعبر قناة التلفزيون فرنسا الثانية عمومية الي التنديد بما وصفته بقصص سفيهة وحقيرة تناقلته وسائل الاعلام بسرعة البرق علي مدي أيام وأيام ومازالت تداعياته مستمرة لحد الساعة.في المقابل قام رفيق حياتها برفع دعوي قضائية ضد الدائرة التي خططت لسيناريو كليرستريم ، والذي كان أحد ضحاياه، في الوقت الذي تعاظمت المطالب برحيل دوفيلبان من هذا الطرف أو ذاك، لكن هذا الأخير لا يتردد أمام الصحافة في القول أنه باق وبأنه سيقاتل الي آخر لحظة.وفي ظل هذه الجو المشحون بالتصريحات والتصريحات المضادة، بدأت الطبقة السياسية والاعلامية تتساءل هل سيقبل وزير الداخلية ساركوزي بعرض شيراك؟ وان كان كذلك ما هي شروطه؟ وفي كل الأحوال مهما كان رئيس لوزراء المقبل ، فانه لا محالة سيقطع علي دوفيلبان نكهة الاحتفال في حزيران (يونيو) بمرور سنة علي تعيينه علي رأس الجهاز التنفيذي الفرنسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية