البصرة علي حافة بركان وخرجت عن سيطرة البريطانيين

حجم الخط
0

البصرة علي حافة بركان وخرجت عن سيطرة البريطانيين

سكانها ينتظرون فتوي من المراجع بمحاربة الاحتلالالبصرة علي حافة بركان وخرجت عن سيطرة البريطانيين لندن ـ القدس العربي : بدأ الجيش البريطاني في جنوب العراق بمراجعة الاساليب الحربية وتقييم الوضع بعد اسقاط مروحية وعلي الاقل مقتل خمسة من الجنود البريطانيين وعدد من العراقيين في احداث عنف جديدة في مدينة البصرة، كبري مدن الجنوب. ويتركز التحقيق البريطاني في الحادث الذي تم السبت علي المخاطر الجديدة التي تواجه الطيران العسكري، وفيما اذا اشارت احداث نهاية الاسبوع الماضي الي عداء جديد ومنظم للتواجد البريطاني، خاصة ان اسقاط الطائرة هو الاول من نوعه منذ احتلال العراق قبل ثلاثة اعوام، ولم تؤكد وزارة الدفاع بعد عدد القتلي من الجنود، حيث قالت ان عددا يصـل الي خمسة جنود كانوا علي متنها.وما اثار قلق العسكريين البريطانيين هو مشاهد الفرحة، والعنف الذي تبع اسقاط المروحية، خاصة ان البريطانيين في الماضي اكدوا علي انهم مقبولون من العراقيين، وفازوا بما اطلق عليه معركة قلوب وعقول العراقيين مقارنة مع الامريكيين الذين زادت تصرفاتهم من عداء العراقيين حتي الذين ايدوهم في البداية. وسمع هتاف الفرح والبهجة ودعم جيش المهدي الذي يتبع الزعيم الشيعي مقتدي الصدر بعد الحادث، وادي اطلاق النار لمقتل اربعة عراقيين بينهم طفل. ويقول سكان في البصرة ان مظاهر الفرح جاءت بعد ان ساءت الاوضاع المعيشية في المدينة. وقال احد السكان الكهرباء مقطوعة معظم اليوم، ولا احد يستطيع الحصول علي عمل في سلك الشرطة والامن لان الميليشيات تسيطر عليها . واضاف قائلا الناس العاديون يعتقدون ان العراقيين الذين جاؤوا من الخارج يسيطرون علي كل شيء في الوقت الذي لا يستطيع فيه المواطن العادي الحصول علي المواد الاساسية . واجمعت التحليلات الصحافية البريطانية علي ان مدينة البصرة تخرج من سيطرة البريطانيين، وتحدثت صحيفة ديلي تلغراف عن ازمة ثقة بين البريطانيين والسلطات العراقية، حيث يتعامل العسكريون مع المسؤولين العراقيين علي انهم محتالون، وعملاء لايران ، ويشيرون الي ان الميليشيات التي اخترقت قوات الامن والشرطة تتصرف بنوع من الحصانة، والجميع خائفون من الحديث عن ممارسات الجماعات المسلحة التي تقوم باستهداف الفتيات السافرات. وقالت الصحيفة ان المشكلة تنبع من عدم رغبة القوات البريطانية بايقاف هذه الممارسات او انها غير قادرة فعلا. وقالت ان المشكلة في البصرة تبدو معقدة وان الذين يقومون باطلاق الزجاجات الحارقة واستهداف الجنود البريطانيين هم انفسهم الذين يسيطرون علي المجالس المحلية والامن والشرطة. وعلقت الصحيفة علي تصريحات وزير الدفاع الجديد ديز براون ان الاخير يتجاهل او يحاول تجاهل فكرة ان العراق نفسه ينهار وينقسم، وكان براون قد قال ان هذه الاعمال لا تمثل كافة السكان ويقوم بها افراد قليلون.واشارت الي ان القوات البريطانية في الاشهر القادمة سيتم سحبها او نقلها الي المعسكرات مما يعني ترك الميليشيات للتحكم في البلاد. وحذر مسؤول امني سابق في البصرة استقال من منصبه من ان الميليشيات ستقوم باستثمار خروج البريطانيين والظهور بمظهر الابطال. وكتبت صحيفة الاندبندنت معلقة ان البصرة تعيش علي حافة بركان. وقال باتريك كوكبيرن، ان اندلاع العنف في البصرة سيوسع الجبهة ضد البريطانيين والامريكين، فامريكا خلال الاعوام الثلاثة كانت تخوض حربا ضد جماعات مقاومة سنية، ادت الي مقتل وجرح 20 الف جندي امريكي، اما الان فالمواجهة ستكون اكثر فداحة. وقال كوكبيرن ان العسكريين يتجاهلون فكرة ان وجود البريطانيين في العراق لم يعد مرحبا به تماما مثل الامريكيين. وقال ان المرجعيات الشيعية بدات تفهم ان البريطانيين يلعبون لعبة فرق تسد . واشار الي خطورة بقاء القوات البريطانية في الجنوب سيعرضها لاكثر من الجماعات المارقة التي تؤكد وزارة الدفاع علي وجودها الان، وقال ان هناك مبالغة عندما يتم الحديث عن وجود علاقات طيبة بين البريطانيين وسكان الجنوب، فشهر العسل لم يعمر سوي اشهر بعد سقوط بغداد، وقال انه زار عام 2003 مدينة المجر الكبير، التي قتل فيها عدد من الجنود البريطانيين وان احد سكانها اخبره بانهم ينتظرون المراجع لاصدار فتوي تدعوهم لقتال قوات الاحتلال . وقالت الاندبندنت في افتتاحيتها ان كل الادلة مثيرة للقلق بشان قدرة الحكومة الحالية علي تشكيل استراتيجية خروج من العراق وفي ظل التوتر السياسي الذي افرزه الملف النووي الايراني. في اتجاه اخر اشارت صحيفة ديلي تلغراف الي وجود اخطاء خطيرة في التخطيط المتعلق بالعمليات الحربية للجيش، وقالت ان افواجا قليلة تقوم بغالبية العمليات العسكرية فيما تبقي غالبية القطعات العسكرية بعيدة عن ساحات القتال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية