هكذا يذلوننا في مطار بن غوريون!
هكذا يذلوننا في مطار بن غوريون! بمجرد وصولنا الي مطار بن غوريون في 25 من الشهر الماضي سأل موظف المطار بكثير من الصلف زوجتي جايمي اذا كانت عائلتي مسلمة، ولماذا هي هنا في اسرائيل، ليفتحوا معنا تحقيقا قاسيا طويلا ومذلا؟وفي 29 من نفس الشهر بطريق عودتنا الي نيويورك عبر مدينة ميلان الايطالية تعرضنا في مطار بن غوريون ايضا لتفتيش مهين جدا من طاقم المطار، وسئلنا كيف تعرفنا علي بعض، ومتي، ولماذا، وكم من الزمن نعيش مع بعض، ومنذ متي نعيش في مدينة نيويورك، وغيرها الكثير من الاسئلة المحرجة المخجلة!وفيما كان المفتشون يبعثرون اشياءنا الخاصة وحقائبنا امام مرأي الناس، اعترضت علي هذه المعاملة اللا انسانية فزادوا من اذلالنا. وحينما علموا بوجود كومبيوتري معي اصروا انه ممنوع علي حمله فاخذوه مني علي ان يعيدوه لي سليما في مطار ميلان (حيث سأحتجز انا وجايمي هناك لعدة ايام) وبقيت ألح عليهم ان يعيدوا لي كومبيوتري الخاص والثمين، وانني سافرت الي مختلف دول العالم، وهو معي وفيه كل اعمالي واشغالي وبرامجي ورسومي وفنوني، وانني لست ارهابيا، وانهم يخطئون في معاملتي هكذا، فرد علي المفتش انت في اسرائيل .وقد اخرجنا هؤلاء الاسرائيليون من بوابة الترحيل بشكل قسري لنتوجه الي ايطاليا وسط اجراءات امنية مذلة وصارمة الي ابعد الحدود. وبمجرد وصولي الي مطار ميلان توجهت الي مكتب المفقودات، حسبما طلب مني، لكن للاسف الشديد لم اجد احدا كي يساعدني، فاتصلت باصدقائي في اسرائيل طالبا المساعدة، فاتصل احدهم بمطار بن غورين سائلا عن كومبيوتري، فوعدوه انه سيصل في اول رحلة تصل الي مطار ميلان، وبعد ايام من الانتظار في ايطاليا، وعلي الرغم من اتصالاتي وملاحقاتي المستمرة لم احصل علي اي معلومة عن كومبيوتري، الذي يحوي كل شيء لي.واخيرا في يوم الجمعة 5 ايار (مايو) يوم مغادرتي ايطاليا وجدت كومبيوتري في المطار، وفور استلامه سمحت لي الموظفة ان اتفقده عن طريق تشغيله امامها، وصعقت حينما ادرته بأنه بدأ يعطيني جملة تقول ان محتويات الجهاز تم مسحها، وحينما تبرمت واعترضت قالوا لي ان المشكلة حصلت في مطار بن غوريون، وهم ليسوا مسؤولين عما حصل.حاولت الاستفسار من شركة الايطالية بمجرد وصولي الي نيويورك، فأعطوني نفس الحجة. وحينما اتصلت بشركة آبل ، مستفسرا كيف لي ان اصلح جهازي قيل لي ان الامر مستحيل، وهكذا فقدت وخسرت تصاميم ورسوم قيمة جدا جدا محفوظة في الجهاز تساوي آلاف الدولارات، اضافة الي تاريخي وارقام اعمالي واصدقائي وكل نشاطاتي ومشاريعي وصوري وذكرياتي. كيف لي ان اعوض كل ذلك وانا اري هؤلاء القوم يمارسون كل انواع الاذلال والسرقة لنا وتحطيم ذكرياتنا وتاريخنا ومستقبلنا كل يوم.. انه شعور قاتل ومرير.والرجاء من كل من تعرض الي هكذا معاملة في مطار بن غوريون ان يراسلني علي ايميلي، لاني أنوي ان اقاضيهم في اسرائيل علي كل ذلك.عيسي ديبيwww.aiadeebi.com6