نفاد مخزون الوقود في الأراضي الفلسطينية يهدد بكارثة انسانية
الأزمة تشل العديد من المرافق الحيوية خاصة المشافي والافراننفاد مخزون الوقود في الأراضي الفلسطينية يهدد بكارثة انسانيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: اكد مجاهد سلامة رئيس هيئة البترول الفلسطينية صباح امس ان مخزون الوقود سينفد في الأراضي الفلسطينية اليوم بشكل نهائي، موضحاً أن من شأن ذلك أن يؤدي الي وقوع كارثة إنسانية.ولحل الأزمة كثف الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس من اتصالاته مع الاوروبيين لحل الأزمة خاصة وان المرافق الحيوية مثل المشافي والافران باتت مهددة بالتوقف عن العمل بسبب نفاد الوقود.ذكرت مصادر فلسطينية امس ان عباس طلب رسميا من الامريكيين ممارسة الضغط علي الحكومة الاسرائيلية من اجل اعادة توريد النفط الي الاراضي الفلسطينية، بعد قرار شركة دور الاسرائيلية وقف التصدير.وشدد مجاهد سلامة رئيس هيئة البترول علي نفاد كافة أنواع المحروقات، محذراً من وقوع كارثة إنسانية جراء ذلك، متهماً الاحتلال الإسرائيلي باستخدام قضية الوقود للضغط علي الشعب الفلسطيني بهدف سياسي.وأوضح أن هذه الأزمة ستشل العديد من المرافق الحيوية خاصة المشافي والأفران ابتداء من اليوم، مؤكدا أن الرئيس عباس يقوم باتصالات مكثفة لحل هذه الأزمة مع الاتحاد الأوروبي.واوضحت هيئة البترول الفلسطينية ان حركة المواصلات ستبدأ بالشلل ابتدا من اليوم، ومشيرة الي ان معظم موظفي القطاعين العام والخاص الذين يسكنون بعيدا عن المدن الرئيسية لن يتمكنوا من الوصول الي اعمالهم بسبب نفاد المحروقات من المحطات الامر الذي يشل حركة المواصلات بين المدن والقري والمخيمات.ومن الجدير بالذكر ان مادتي البنزين والسولار نفدت من جميع محطات الوقود منذ امس وامس الاول حيث اكد العديد من اصحاب محطات الوقود في جميع محافظات الضفة الغربية بان الوقود نفد بشكل نهائي منذ يومين.وبات بعض الوقود الذي يتم تهريبه من داخل اسرائيل الي الاراضي الفلسطينية يباع في السوق السوداء في حين تلاحظ الكثير من السيارات الفلسطينية متوقفة علي قارعة الطريق بعد نفاذ الوقود منها، وذلك في وقت تصطف عشرات السيارات التي اسعفها الحظ للوصول الي بعض محطات الوقود التي ما زال فيها بعض الوقود.وتمتنع محطات الوقود التي بحوزتها بعض الوقود ان تبيع للسيارات المصطفة للتعبئة اكثر من 20 لترا للسيارة الواحدة.هذا وتطالب شركة دور الاسرائيلية التي تورد الوقود للاراضي الفلسطينية السلطة بحوالي 30 مليون دولار ديون سابقة لاعادة استئناف تصدير النفط للفلسطينيين. وبحسب هيئة البترول فان الحاجة الفلسطينية من المحروقات تقدر بنحو مليون لتر يوميا (عدا عن مادة الغاز البيتي) توزع علي نحو 170 محطة توزيع في الضفة الغربية ونحو 13 شركة مرخصة في القطاع تقوم بتوزيع المحروقات.واضافت الهيئة ان الحكومة الاسرائيلية قامت بابلاغ شركة دور قبل يومين رسميا بوقف امداد الاراضي الفلسطينية بالمحروقات، الامر الذي يعزز الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني. ومن جهته شدد رئيس هيئة البترول الفلسطينية مجاهد سلامة أن قرار وقف توريد المحروقات قرار سياسي، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية عملت علي الضغط علي الشركة الموردة لإجبارها علي وقف تزويد السلطة بالمحروقات لأهداف سياسية، مشيراً الي أن الحل يتمثل في تحويل السلطات الإسرائيلية مستحقات الضرائب التي تحتجزها إسرائيل الي حساب الشركة.وأفاد سلامة أن الأزمة قائمة في كل مناطق السلطة الوطنية في الضفة وغزة، وأنها بدأت منذ صباح امس بعد توقف الشركة الإسرائيلية عن توريد الوقود.ومضي يقول الأزمة بدأت تدريجيا منذ حوالي 40 يوم، ولكن كانت أزمة يمكن التعامل معها، وظلت تتصاعد حتي صباح اليوم /امس .واكد سلامة أن شركة دور الإسرائيلية أوقفت توريد البترول لمناطق السلطة الفلسطينية بشكل نهائي صباح امس.وأشار رئيس هيئة البترول الي أن الأزمة تشمل كافة أنواع المحروقات بما فيها الغاز، مستبعداً أن يؤدي ذلك الي رفع أسعار الوقود. وتابع قوله عملية الإبقاء لا علاقة لها في مسألة الأسعار، والوقود غير متوفر حتي يتم ارتفاع الأسعار، أسعار الوقود يتم تحديدها من قبل الحكومة الفلسطينية وليس القطاع الخاص الذي يحدد الأسعار .وأوضح سلامة أن الاتصالات جارية بين وزير المالية ومجلس الوزراء إضافة الي مؤسسة الرئاسة، مؤكدا اهتمام الرئيس محمود عباس بالموضوع، وقال الاتصالات جارية علي كل المستويات مع الأوروبيين ومع الأمريكان من أجل الضغط علي الحكومة الإسرائيلية لتحويل جزء من أموالنا المحجوزة في داخل الخزينة الإسرائيلية وجزء منها عائدات للمحروقات هي التي أدت الي الأزمة والذي خلق الأزمة الحكومة الإسرائيلية .وزاد قائلاً القضية حولت من قضية مالية واستحقاقات مالية الي قضية سياسية وضغط سياسي علي الحكومة الفلسطينية .