الطبقة العاملة العراقية العدو الاول للاحتلال
الطبقة العاملة العراقية العدو الاول للاحتلال خضعت ولادة الطبقة العاملة العراقية لمخاض عسير سبق تبلورها ونموها كما وكيفا، وليس من السهل تحديد البداية الزمنية المؤكدة لهذه الولادة، انما هناك معالم ملموسة يستطيع المهتم من خلالها تبيان وحصر الفاصل الزمني لظهورها كطبقة واضحة، من بين انماط عديدة لفئات العمــــل الانتاجــــي الصناعي وغير الصناعي، والمهيئة للتعامل مع وسائل الانتاج الحديثة، والتي تتطلب عملا جماعيا وتكامليا في مجــال محدد، او مجال يخدم عملية الانتاج، بمعناها الاجتماعي الحديث، وليس الفردي او الحرفي التقليدي.منذ مطلع القرن العشرين كان أجراء النقل النهري، وعمال الشحن والتفريغ، في المنافذ البحرية بالبصرة، وأجراء العديد من ورش صنع وصيانة القوارب، وورش صناعية وحرفية متشعبة تشمل مجالات الانتاج اليدوي المستعين بالادوات الرائجة وقتها الغزل والنسيج ـ المحالج ـ، صناعة الدبس وكبس التمور، الصناعات المتعلقة بالاخشاب والاثاث والقصب، وتصنيع ادوات العمل الزراعي اليدوي، ورش التبوغ، ورش المدابغ والمصابغ، المطاحن، المقاصب، ورش الطابوق والفخار، ورش المعاصر الزيتية، ورش صناعة الصابون ، وغيرها من الاعمال التي كانت تلبي الطلب الاستهلاكي المحلي، هم من ينطبق عليهم تسمية العمال الاجراء المهرة وغير المهرة، وكان انتعاش دورة الانتاج هذه تخلق تراكم رأسمالي، يعززها ما يصدر من الفائض الانتاجي بعد جمعه او خزنه، الي مناطق خارج العراق بواسطة تجار ومتعهدين لهم وكالات في اهم مدن العراق وخاصة بغداد والبصرة والموصل، ولهم زبائن ووكالات وشركات اجنبية يتعاملون معها.وماذا ينتظر من عمال لا يملكون غير قوة عملهم، ماذا ينتظر من مواطنين احتل وطنهم وخربت بيوتهم ودمرت احلامهم برفع الحصار والعودة لمسيرة التنمية؟ماذا ينتظر منهم وقد بيعت معاملهم في سوق الخردة، ولا يجدون عملا او رزقا وباتوا بلا وزن ولا ضمان ولا مستقبل، لهذا فالاحتلال الامريكي هو العدو الطبقي الاول وعدو الوطن الاول، وعدو المستقبل الاول، فكيف لا تقاومه؟!جمال محمد تقي كاتب من العراق6