تقرير عن اعتداءات لندن: اثنان من المنفذين اتصلا علي الارجح بالقاعدة
وزير الداخلية البريطاني: اعتداءات السابع من تموز كلفت المهاجمين اقل من 12 الف جنيهتقرير عن اعتداءات لندن: اثنان من المنفذين اتصلا علي الارجح بالقاعدةلندن ـ من بريجيت دوسو:بعد مرور عشرة اشهر علي اعتداءات السابع من تموز (يوليو) في لندن، لم تجزم لجنة برلمانية بريطانية بوجود صلة لتنظيم القاعدة بهذه الاعتداءات التي لم يكن في الامكان الحؤول دون وقوعها بسبب نقص في الامكانات لدي الاجهزة الامنية بحسب ما جاء في تقرير للجنة.وذكر تقرير رسمي صدر عن اللجنة امس الخميس ان اجهزة الاستخبارات البريطانية كانت تملك معلومات عن اثنين من منفذي هذه الاعتداءات وهما محمد صديق خان وشهزاد تنوير علي هامش تحقيقات اخري وعمليات مراقبة في قضايا اخري.لكنهما لم يخضعا لتحقيق معمق ولم يصنفا في خانة المجرمين الخطرين لان الاجهزة كانت لديها اولويات اكثر اهمية آنذاك.وكلفت اللجنة رسميا وضع تقرير عن الاعتداءات التي وقعت في وسائل النقل العام في لندن وتسببت بمقتل 56 شخصا (بمن فيهم اربعة انتحاريين) واصابة حوالي 700 آخرين بجروح.واشار التقرير الي وجود حوالي 800 حالة في المرحلة التي وقعت فيها الاعتداءات، تستدعي تحقيقات، والي ان الاجهزة الامنية لم تكن تملك الوسائل للانصراف اليها كلها. وتم منذ السابع من تموز (يوليو) احباط ثلاثة اعتداءات في بريطانيا.واكد التقرير انه لو تم تأمين مزيد من الامكانات من قبل لازدادت فرص تفادي الاعتداءات .وتابع في ضوء التحقيقات الاخري التي كانت جارية في حينه وبسبب امكانات الاجهزة الامنية المحدودة، يمكن فهم قرار عدم التحقيق بشكل اكثر عمقا في هذين الشخصين (خان وتنوير) .وقالت اللجنة البرلمانية في تقريرها لم يتم تصنيف اي من الاشخاص المتورطين في اعتداءات السابع من تموز (يوليو) علي انه يشكل تهديدا ارهابيا محتملا ، مضيفة لم يصدر اي تحذير عن الاجهزة الامنية، بما فيها اجــهزة الخارج .وتابع التقرير ان صديق خان وشهزاد تنوير زارا باكستان في 2003 و2004، مضيفا لم يثبت بعد بمن التقيا في باكستان لكنهما علي الارجح اتصلا باعضاء في القاعدة .واضاف ان درجة تورط القاعدة ان علي صعيد الدعم او الاشراف، لا تزال موضع تحقيق .وتابع ان اعلان تنظيم القاعدة السري في اوروبا مسؤوليته عن الاعتداءات لم يكتسب مصداقية بالنسبة الي الاجهزة الامنية، بسبب عدم اقترانه باي دليل ثابت .وكذلك الامر بالنسبة الي تبني المسؤول الثاني في القاعدة ايمن الظواهري الاعتداءات في 19 ايلول (سبتمبر).كذلك استبعدت اجهزة الاستخبارات البريطانية وجود رأس مدبر للاعتداءات غادر بريطانيا عشية السابع من تموز (يوليو).وقال التقرير توحي اتصالات حصلت قبل الاعتداءات بأن منفذيها قد يكونون تلقوا نصائح او توجيهات من اشخاص في باكستان، مضيفا الا ان التأكيدات التي تناولتها وسائل الاعلام عن رأس مدبر غادر بريطانيا عشية الاعتداءات كانت خيطا في التحقيق تخلي عنه المحققون في ما بعد .كما لم يتم اثبات وجود صلة بين الاعتداءات وانعقاد قمة مجموعة الثماني في غلين ايغلز في بريطانيا في تلك الفترة.ولم يثبت ايضا وجود صلة بين انتحاريي السابع من تموز (يوليو) ومنفذي اعتداءات 21 تموز (يوليو) الذين اوقفوا جميعهم.وعمل هؤلاء وفق الخطة نفسها التي تحرك علي اساسها منفذو سلسلة الاعتداءات الاولي، الا ان المتفجرات التي كانوا يحملونها لم تنفجر.ونفذ اعتداءات السابع من تموز (يوليو) الانتحارية اربعة بريطانيين مسلمين، ثلاثة منهم من اصل باكستاني قدموا من منطقة ليدز، وهم محمد صديق خان (30 عاما) وشهزاد تنوير (22 عاما) وحسيب مير حسين (18 عاما). والرابع من اصل جامايكي وهو جيرمين ليندساي (19 عاما).وتألفت اللجنة البرلمانية من ثمانية نواب وعضو في مجلس العموم البريطاني. وجاء تقريرها في 44 صفحة.وصدر امس الخميس تقرير ثان عن وزارة الداخلية تناول طريقة تنفيذ الاعتداءات.وصرح وزير الداخلية البريطاني جون ريد امس الخميس ان اعتداءات السابع من تموز (يوليو) كلفت منفذيها البريطانيين العاديين المندمجين جيدا في المجتمع البريطاني كما يبدو، اقل من ثمانية الاف جنيه استرليني (11.700 يورو).وقال ريد يبدو انه تم تمويل العملية بشكل ذاتي وتم جمع الاموال بأساليب سيكون من الصعب جدا تحديدها علي انها مرتبطة بالارهاب ، مشيرا الي التحدي الذي يجسده هذا الشكل الجديد للارهاب بالنسبة الي قوي الامن.واضاف ريد الذي كان يتحدث امام مجلس العموم لمناسبة صدور تقرير عن وزارته حول طريقة تنفيذ الاعتداءات الانتحارية تم صنع القنابل بمواد يسهل الحصول عليها من الاسواق وتتطلب خبرة قليلة جدا من اجل جمعها . (ا ف ب)