صحيفة بريطانية: النظام العلماني في سورية يمتطي موجة الإنبعاث الديني

حجم الخط
0

صحيفة بريطانية: النظام العلماني في سورية يمتطي موجة الإنبعاث الديني

صحيفة بريطانية: النظام العلماني في سورية يمتطي موجة الإنبعاث الديني لندن ـ يو بي أي: قالت صحيفة فايننشال تايمز الصادرة امس الخميس إن النظام السوري بدأ يتخلي عن هويته العلمانية بعد نحو ست سنوات من حكم بشار الأسد و30 عاماً من حكم والده حافظ الأسد ويتجه الي إحتكار موجة الإنبعاث الديني في البلاد.وقالت إن بشار الأسد يواظب علي الصلاة بشكل علني وحرص علي المشاركة بشكل خاص في الاحتفال الديني الذي شهدته دمشق لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، الذي ظل يمثل في سورية من قبل مناسبة نادراً ما تحظي بالإهتمام، غير أن الأمور اختلفت هذا العام حيث تم نصب رايات الزينة علي أعمدة الكهرباء وتنظيم احتفالات دينية بهذه المناسبة في كل المدن السورية .وأضافت الصحيفة أن هذا التوجه تلا أوقاتاً مشحونة للنظام الذي يواجه التحقيق الدولي بشأن التورط المزعوم لمسؤولين سوريين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والمساعي التي تقودها واشنطن لعزله دولياً والتي ما زالت تأمل بحدوث انقلاب يطيح بنظام الأسد .ورأت أن نظام الأسد ينظر الي الاسلاميين علي أنهم التهديد الرئيسي في بلد تُحكم فيه الغالبية السنية من قبل أقلية من العلويين، وتعرض الي نكسة قوية بعد انشقاق نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام نهاية العام الماضي وتشكيله في شباط (فبراير) الماضي جبهة الخلاص مع جماعة الأخوان المسلمين المحظورة .وقالت الصحيفة إن الرئيس الأسد وفي إشارة الي أنه يلعب بورقة التقرب من الإسلاميين قام بتعيين شقيقة زعيم جماعة الأخوان المسلمين في المنفي، وزيرة الثقافة السابقة نجاح العطار، نائبة له، كما سمح النظام للتظاهرات التي شهدتها دمشق دفاعاً عن النبي محمد (ص) ضد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة له، بالخروج عن السيطرة ما أدي الي إحراق السفارتين الدنماركية والنرويجية في شباط (فبراير) الماضي .وأضافت أن الحكومة السورية أعطت الضوء الأخضر مؤخراً لحركة تقودها إمرأة داعية هي منيرة القبيسي لتعليم الدين في المساجد والتي يقوم طلابها بتنظيم دروس دينية في المنازل منذ سنوات طويلة كما لعبت دوراً هاماً في نشر الحماس الديني بيب صفوف الفتيات .وأشارت الصحيفة الي أن الصحوة الدينية واضحة المعالم في سورية من خلال تزايد عدد الفتيات المحجبات وتنامي عدد الناس الذين يترددون علي المساجد . ونسبت الي هيثم المالح المحامي، المتخصص في الدفاع عن حقوق الإنسان قوله إن الحكومة تحاول اكتساب القوة من التيار الديني الموجود علي واجهة الأحداث حالياً وتقول له أنا معك وعليك أن تدعمني ضد العالم الخارجي .كما نقلت عن البعثي الإصلاحي أيمن عبد النور قوله إن الحكومة تريد أيضا سحب الورقة من أيدي الأخوان المسلمين. وماذا يستطيع هؤلاء أن يقولوا؟ النظام يدعم الجماعات الإسلامية في المنطقة مثل حماس وحزب الله والمقاومة في العراق ويقوم ببناء المساجد وأقام وللمرة الأولي احتفالات ضخمة بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف . ولفتت الصحيفة الي أن بعض البعثيين يرون أن الحكومة تتعمد ترويج الأصوات المحافظة كي تبقي الناس بعيداً عن الجماعات الراديكالية الأكثر إستقلالية وعلي رأسهم الأخوان المسلمون .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية