عباس يتبني وثيقة الوفاق الوطني التي توصل اليها قادة الفصائل في المعتقلات
عباس يتبني وثيقة الوفاق الوطني التي توصل اليها قادة الفصائل في المعتقلات غزة ـ يو بي أي: شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الخميس علي تبنيه لـ وثيقة الوفاق الوطني التي توصل إليها قادة مختلف الفصائل والقوي في المعتقلات الإسرائيلية والتي تطرح أسس برنامج مشترك للخروج من الأزمة الراهنة.وأكد عباس علي أنها مهمة جداً، وقال في تصريح امس أنا أتبني موقف هؤلاء الأبطال ، مضيفاً ان فيها رؤية سياسية عميقة وواقعية الي حد يتناسب بشكل كبير جداً مع ما أفكر به، وبالتالي فانا أتبني ما جاء فيها .وعبر الرئيس عن امله بأن تكون الوثيقة علي جدول أعمال الحوار الفلسطيني القادم لكي تناقش بعمق ومسؤولية بعيداً عن الفئوية الضيقة . وقال ان يقوم قادة معتقلون في السجون الإسرائيلية بانجاز مثل هذه الوثيقة في مثل هذا الوقت العصيب إنما هو تعبير عن قمة الإحساس بالمسؤولية .واتفق علي الوثيقة قادة معتقلون في السجون الإسرائيلية من حركات فتح ، و حماس ، و الجهاد الإسلامي ، و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، و الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين .وأكدوا علي أن الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي يسعي من أجل تحرير أرضه وإنجاز حقه في الحرية والعودة والاستقلال، وفي سبيل حقه في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف علي جميع الأراضي المحتلة العام 1967، وضمان حق العودة للاجئين، وتحرير جميع الأسري والمعتقلين . ووقع علي الوثيقة التي جاءت تحت عنوان وثيقة الوفاق الوطني كل من مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، والشيخ عبد الخالق النتشة، من الهيئة القيادية العليا لحركة (حماس)، والشيخ بسام السعدي، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، وعبد الرحيم ملوح، عضو اللجنة التنفيذية ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومصطفي بدارنة، من قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وتؤكد الوثيقة التي أبرمت الأربعاء، بعد فترة طويلة من الحوار في داخل السجون علي حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك بخيار المقاومة بمختلف الوسائل وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة العام 67 الي جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي والاستمرار في المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال بمختلف أشكاله ووجوده وسياساته .وأكدت الوثيقة علي وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل، وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني علي أساس برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة، والفصائل الوطنية والإسلامية . كما تضمنت اعترافاً صريحاً بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيدا للشعب الفلسطيني بدعوتها لـ الإسراع في إنجاز ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة في آذار (مارس) 2005 فيما يتعلق في تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إليها بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وبما يتلاءم مع المتغيرات علي الساحة الفلسطينية .ودعت الوثيقة الي تشكيل حكومة وحدة وطنية علي أساس يضمن مشاركة كافة الكتل البرلمانية، وخاصة حركتي فتح وحماس والقوي السياسية الراغبة علي قاعدة هذه الوثيقة وبرنامج مشترك للنهوض بالوضع الفلسطيني محلياً وعربياً وإقليمياً ودولياً ومواجهة التحديات بحكومة وطنية وقوية تحظي بالدعم الشعبي والسياسي الفلسطيني من جميع القوي وكذلك بالدعم العربي والدولي .