الاليزيه ينفي حصول اي اتصال بين شيراك والجنرال روندو

حجم الخط
0

الاليزيه ينفي حصول اي اتصال بين شيراك والجنرال روندو

تفتيش منزل خبير في المعلوماتية في اطار التحقيق بقضية كليرستريم الاليزيه ينفي حصول اي اتصال بين شيراك والجنرال روندوفيينا ـ باريس ـ اف ب ـ يو بي آي: نفي محيطون بالرئيس الفرنسي جاك شيراك حصول اي اتصال بين الاليزيه وروندو في اطار الجدل حول فضيحة كليرستريم .وقال مسؤول مقرب من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ردا علي سؤال لوكالة فرانس برس علي هامش اعمال قمة الاتحاد الاوروبي وامريكا اللاتينية في فيينا التي يشارك في اعمالها الرئيس الفرنسي لم يحصل اتصال بين الاليزيه والسيد روندو .وكان الصحافي الفرنسي ستيفان دوني المقرب من الجنرال روندو اعلن الجمعة لاذاعة ار تي ال حصول اتصال خلال الايام القليلة الماضية بين الاليزيه والجنرال روندو العنصر الاساسي في هذه الفضيحة.وقال الصحافي دوني حصل اتصال خلال الايام القليلة الماضية بين الاليزيه والجنرال فيليب روندو مع العلم ان دوني هو احد اقرباء روندو.من جهة اخري افادت مصادر مطلعة علي ملف قضية كليرستريم ان السلطات فتشت منزل الخبير في المعلوماتية عماد لحود في باريس، احدي الشخصيات الاساسية في قضية كليرستريم التي تطال اعلي مواقع السلطة التنفيذية الفرنسية.وتمكن عماد لحود من الاطلاع علي القوائم المعلوماتية لارقام حسابات مؤسسة كليرستريم المالية في لوكسمبورغ والتي استخدمت لاستحداث قائمة بحسابات مزورة باسماء شخصيات فرنسية اتهمت زورا بالاحتفاظ بحسابات مصرفية في الخارج منها وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي.ونفي عماد لحود الذي وضع خبراته بتصرف جهاز مكافحة التجسس الفرنسي في اطار مواجهة الشبكات الارهابية اي تورط له في قضية كليرستريم علما ان اسمه ذكر مرات عديدة في اطار التحقيقات المتعلقة بها.وكان لحود علي تواصل مع الجنرال فيليب روندو الذي كلفه رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان التحقيق في المسألة عندما كان لا يزال وزيرا للخارجية.وتعتبر الفضائح المحيطة بالرئيس الفرنسي المثال الاسطع علي تصاعد التضخم في الازمنة الحديثة. فقد قفزت المبالغ غير الشرعية المنسوبة اليه من 300.000 الي 50 مليون دولار في ست سنوات فقط. قبل ست سنوات، دقق قاضي التحقيق في مزاعم بأن شيراك تلقي عندما كان رئيسا لبلدية باريس رشوة بقيمة 50 مليون دولار.وتنسب المزاعم الي مسؤول رفيع سابق في الاستخبارات الفرنسية، الجنرال فيليب روندو، وهو أحد وجوه العالم السري الفرنسي الذي سطع نجمه لنجاحه في التخطيط لاعتقال الارهابي كارلوس في السودان وتأمين اطلاق رهائن فرنسيين من لبنان والعراق.ونفي شيراك، في شدة، أيضا المزاعم التي تتردد في وسائل الاعلام الفرنسية والمرتبطة بفضيحة أكثر شمولا تتناول حسابات سرية في مصرف كليرستريم بلوكسمبورغ، والصراع الحاد بين خليفي شيراك ـ رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان ووزير الداخلية نيقولا ساركوزي، كما بالفساد في وزارة الدفاع ونزاعات مجلس إدارة مؤسسة إيادس التي تصنع طائرات إيرباص.وقال شيراك في نفيه المسهب ان الجمهورية ليست ديكتاتورية الاشاعات، وديكتاتورية الاتهامات الباطلة. الجمهورية هي القانون . وجدد ثقته بدو فيلبان، معلنا أنه لا ينوي تغييره.الا ان الاشتراكيين، الفصيل المعارض الأبرز في الجمعية الوطنية، قدموا مشروع لوم للحكومة. وهناك احتمال بأن يمتنع الموالون عن الاقتراع كي يتيحوا إقرار ما يصفه الاشتراكيون بـ واترغيت فرنسا .يذكر، في هذا الصدد، ان شيراك لم يبرأ من تهمة تلقي رشوة عندما كان رئيسا لبلدية باريس، بل تمكن من استصدار حكم من المحكمة الدستورية يمنع محاكمة رئيس الدولة عندما يكون في سدة المسؤولية.ولتفادي الادعاء عليه بعد تخليه عن السلطة يسعي شيراك إلي إعادة انتخابه أو، علي الاقل، ضمان إيصال شخص مقرب منه الي الرئاسة كي يحول دون إعادة فتح ملف القضية بعدما يفقد حصانته.وبدأت الفضيحة الأخيرة قبل 15 عاما عندما باعت فرنسا ست فرقاطات للبحرية التايوانية مقابل 3.2 مليار دولار، وقيل ان عمولة الصفقة بلغت قرابة 20% من المبلغ، تم تبييض جزء منها عبر كليرستريم ، وهو ما ينفيه المصرف.وفيما كان قاضي التحقيق يتابع ملف صفقة الفرقاطات اجتمع الي أحد أصدقاء دو فيلبان القدامي ويدعي جان لويس جيرغوران الذي كشف معلومات مثيرة عن حسابات سرية مزعومة في كليرستريم بأسماء بعض كبار السياسيين، من ضمنهم ساركوزي.ورفض جيرغوران الإدلاء بمعلوماته من ضمن إفادة رسمية، لافتا الي أن بعض الشهود علي الصفقة توفوا في ظروف غامضة. لكن قاضي التحقيق تسلم في غضون اسبوع قرصا مدمجا قيل انه يحتوي علي جردة بأرقام الحسابات السرية في كليرستريم .وينفي جيرغوران أن يكون هو مصدر القرص المدمج، الذي سرعان ما اكتشف قاضي التحقيق أنه مزيف.واستقال جيرغوران، الذي كان رئيس دائرة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الفرنسية، من رئاسة إيادس كي أتمكن من التركيز علي إعداد (خطة) دفاعي .ووضعت المسألة تحت الضوء مجددا الشهر الماضي عندما فتشت النيابة مكاتب وزير الدفاع والجنرال روندو، في إطار التحقق مما إذا كان القرص المدمج الذي يحتوي معلومات مزيفة هو جزء من خطة لتشويه سمعة ساركوزي، وان الجنرال روندو متورط فيها.وعثر عناصر الضابطة العدلية في ملفات روندو علي مذكرة عن اجتماع مع رئيس الوزراء وجيرغوران كتب عليها: الحظوظ السياسية: نيقولا ساركوزي. الارتباط مع ساركوزي لجهة النزاع: شيراك/ساركوزي .وتأثرت نسب تأييد الشخصيات السياسية الرئيسية بالقضية. فقد تدنت نسبة تأييد دو فيلبان إلي 30%، ومثلها لشيراك، فيما حصل ساركوزي علي تأييد 50% في نتائج استطلاعات الرأي.وتستمر العملية القضائية ببطئها الفرنسي المعهود، ويبدو أن تأثيرها الأولي علي الرأي العام انحصر بانتشار الاستياء من تصرفات النخبة الحاكمة، مع تزايد الشك في أن حلقة الفساد وصلت الي المستوي الأعلي.والمستفيد من توجيه سهام الفضائح المالية والفساد الي الطبقة السياسية لن يكون الاشتراكيون، الذين كانوا في السلطة عندما بيعت الفرقاطات لتايوان، بل حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، الذي تتنامي شعبيته أيضا نتيجة تزايد القلق من ارتفاع عدد المهاجرين المسلمين.وأفاد استطلاع للرأي أن 35% من الناخبين الفرنسيين يعتقدون ان حزب الجبهة الوطنية يثري الحوار السياسي في فرنسا، ويعتقد 34% أن الجبهة أقرب إلي هموم الشعب الفرنسي .وكان رئيس الجبهة جان ماري لوبان حصل علي 18% من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية العام 2002، دافعا الزعيم الاشتراكي ليونيل جوسبان إلي الموقع الثالث.شاخ لوبان واعتلت صحته، لكن حزبه يكتسب مزيدا من الشعبية ويحقق انتشارا في أوساط الشباب يقدر ب 10.000 مؤيد في الأسبوع.ويبدو أكيدا أن الذي سيفوز بالرئاسة الفرنسية المقبلة لن يكون شيراك، أو أي صديق له. وقد تتمكن فرنسا، في النهاية، من معرفة ما إذا كان لرئيسها السابق حسابات سرية، وستتحقق باريس من مسألة الرشوة التي قيل انه تلقاها نقدا في حقيبة عندما كان رئيسا لبلدية العاصمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية