تحليل: الجنرال الامريكي الجديد في العراق يدعو الامريكيين لمنح الحرب فرصة

حجم الخط
0

تحليل: الجنرال الامريكي الجديد في العراق يدعو الامريكيين لمنح الحرب فرصة

تحليل: الجنرال الامريكي الجديد في العراق يدعو الامريكيين لمنح الحرب فرصةواشنطن ـ من كلود صالحاني:إذا كان مغني فريق البيتلز الراحل جون لينون وزوجته يوكو أونو أنشدا يوماً أغنية امنحوا السلام فرصة أثناء اعتصامهما الشهير في سريرهما داخل غرفة فندق في أمستردام، فإن جنرال واشنطن الذي تولي مسؤولية إدارة الحرب في العراق يطلب من الشعب الأمريكي منح الحرب فرصة. ويعتقد الجنرال دافيد بترايوس القائد الجديد للقوات الأمريكية في العراق والذي يعرف في بعض الأوساط بالمقاتل المثقف أن استراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة لإرسال عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين الإضافيين إلي العراق، تملك فرصة جدية للنجاح. وتدعو خطة بوش الجديدة إلي نشر القوات الأمريكية في المدن والقري بطريقة تمكنه من السيطرة علي الوضع الأمني ضاحية بعد ضاحية بدءا من العاصمة بغداد، والاستمرار بعضها في الإمساك بهذه الضواحي أو تسليمها فيما بعد إلي القوات الأمنية العراقية الجديدة التي تلقت تدريباتها علي يد القوات الأمريكية. لكن يجب أولاً تطهير هذه المدن والقري من المتمردين والمقاتلين الجهاديين. وقال تشارلز هندرسون المارينز السابق الذي خدم في فيتنام وبيروت ومؤلف عدد كبير من الكتب حول الحروب لقد تبنّي الجنرال بترايوس فلسفة مشابهة لفلسفة الجنرال فيكتور هـ (بروت) كرولاك . وكان الجنرال كرولاك أحد الضباط الحائزين علي عدد كبير من الأوسمة نتيجة مشاركته في المعارك خلال الحرب العالمية الثانية وكوريا وفيتنام، ويعتبر اليوم إلي حد ما حالماً بنظر رفاقه المارينز. وكرولاك مؤلف كتاب أول من يحارب: نظرة داخلية علي قوات المارينز ووالد تشارلز كرولاك قائد الفرقة 31 من مشاة البحرية الأمريكية. ومن خلال قراءة ما كتبه كرولاك عن معاناة المارينز في فيتنام، يمكن للمرء أن يدرك بسهولة السبب الذي يدفع بترايوس إلي تطبيق تكتيكات مماثلة في العراق. وكتب فيكتور كرولاك إن مشكلة ملاحقة العناصر المقاومة وتدميرهم كان يمكن فهمها بسهولة، لكن الفوز بولاء الشعب والأهمية التي تعلق علي ذلك وكيفية القيام به، تطلب وقتاً أطول لفهمه . وأضاف الحماية هي أهم شيء يمكن تقديمه للشعب، وبعد ذلك تأتي الصحة وبعدها تأتي أمور كثيرة… الأرض، والازدهار والتعليم، والخصوصية، إذا ما أردنا الاكتفاء بهذه المسائل . وقال هندرسون لـ يونايتد برس انترناشونال إن الخطة تنص علي التالي تأمين المدن، وزيادة القوات الصديقة فيها بشكل تدريجي. وضع حلقة من القوات حول المدن ومن ثم إزالة جميع الأسلحة . وفي الواقع، تبدو هذه التكتيكات مشابهة إلي حد كبير لتلك التي استعملها كرولاك في فيتنام. وأضاف هندرسون من ناحية يمكنك حجب اللوجيستيات عن العدو، وجميع الحروب كانت تعتمد علي هذه اللوجيستيات . ويمضي هندرسون شارحاً اللوجيستيات بالنسبة للعدو هي الشعب. لذا تؤمن المدن. تؤمن الحدود. وينتهي الأمر بالعدو من دون أي شيء… لا طعام ولا ماء . غير أن هندرسون قال: لتنفيذ عملية مثل هذه في مدينة بحجم بغداد، تحتاج لأكثر من 21500 جندي. تحتاج لما لا يقل عن نصف مليون جندي لتأمين بغداد . لكن هل ستنجح الخطة؟ لقد تمت تجربة خطط أخري كثيرة وجميعها فشلت خلال السنوات الأربع الأخيرة التي مضت منذ قامت القوات الأمريكية بمشاركة عدد قليل من القوات الحليفة بغزو العراق في العام 2003. ويعتقد الجنرال بترايوس أنها ستنجح، ويقول محللون إن بترايوس وضع كتاباً عن كيفية مقاومة التمرد، واستناداً لصحيفة نيويورك تايمز ، فإن الجنرال المثقف ساعد في الإشراف علي وضع الدليل الشامل الجديد للجيش الأمريكي خول كيفية معالجة التمرد . واستناداً لصحيفة الـ واشنطن بوست : اكتسب الجنرال بترايوس شهرته بسبب نجاحاته في المراحل الأولي من تدريب القوات العراقية الجديدة . ولغاية اليوم، يبدو أن الجميع يملكون أشياء جميلة يقولونها عن الجنرال بترايوس، لكن هذه كانت عن الأيام الغابرة. ومع ذلك يتساءل بعض المحللين عن هذا السبب المفاجئ للتفاؤل؟ يقول البعض ان هذا يعود جزئياً إلي الحملة الإعلامية المكثفة التي روّجتها إدارة الرئيس بوش لدي نقل القيادة إلي الجنرال بترايوس من سلفه الجنرال جورج كايسي. غير أن الكاتب ويليام أركين يقول إن ذلك مشابه لإعادة تنظيم الكراسي علي متن سفينة التايتانيك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية