الكويت: رفع قيمة الدينار يهدف لصيانة الاستقرار النقدي وتخفيف الضغوط التضخمية
الكويت: رفع قيمة الدينار يهدف لصيانة الاستقرار النقدي وتخفيف الضغوط التضخميةبيروت ـ رويترز: قال بدر الحميضي وزير المالية الكويتي الجمعة ان رفع قيمة الدينار لا يؤثر علي التزام بلاده باستقرار سعر الصرف ويأتي في اطار سياسة نقدية تهدف الي تخفيف الضغوط التضخمية الآتية من الخارج التي تواجهها الدولة المنتجة للنفط.وقال الحميضي أمام المنتدي الاقتصادي العربي في بيروت ان السلطات الكويتية معنية بالحفاظ علي استقرار الاقتصاد والاسعار والنقد. وأشار الي أن البعض لاحظ يوم الخميس تغيرا في سعر صرف الدينار أمام الدولار وقال ان ذلك يأتي انطلاقا من رغبة في الحفاظ علي الاستقرار، وان من المهم صيانة الاستقرار النقدي لحماية الاستثمارات الاجنبية والمحلية. ورفعت الكويت قيمة عملتها لاول مرة منذ 17 شهرا يوم الخميس مما أدي الي ارتفاع العملات في مختلف أنحاء منطقة الخليج، غير ان السعودية سعت لاحتواء تكهنات في السوق عن انها قد تحذو حذو الكويت. وقال البنك المركزي ان قيمة الدينار الكويتي رفعت للمرة الاولي منذ كانون الثاني (يناير) من العام 2005 بما يسمح بارتفاعه أمام الدولار الامريكي بنسبة واحد في المئة. وترتبط عملات دول الخليج بالدولار في الوقت الذي تستعد فيه لوحدة نقدية في عام 2010.ولم يذكر البنك المركزي سببا لهذه الخطوة، لكن محللين قالوا انه من المرجح ان يكون القرار مرتبطا بانخفاض الدولار امام العملات الرئيسية الاخري في أوروبا واسيا والتي تستورد جزءا كبيرا من انتاج المنطقة من النفط. وكان ربط عملات المنطقة بالدولار قد تعرض لانتقادات خلال فترات هبوط الدولار في السابق لاثارته لضغوط تضخمية برفع تكلفة الواردات المقومة بعملات أخري. ويعني الربط كذلك ان السياسات النقدية للمنطقة تتحدد فعليا في الولايات المتحدة بناء علي أولويات تختلف تماما عن اولويات هذه الاقتصاديات المزدهرة في الخليج حيث تتعرض العملات لضغوط لرفع قيمتها مع تدفق عائدات النفط نظرا لارتفاع اسعاره. وقال الحميضي لرويترز ان خطوة الخميس كانت محدودة وان السياسات الكويتية تهدف الي تحقيق الاستقرار وسط ضغوط خارجية علي العملة، فضلا عن التعامل مع التضخم الصاعد منذ أن أدت المكاسب غير المتوقعة من ارتفاع أسعار النفط الي زيادة الانفاق الحكومي وانفاق المستهلكين. ورفض الوزير التعليق علي سياسة اسعار الفائدة الكويتية أو القول ما اذا كانت دول خليجية أخري ستتبع خطي الكويت. وقال ان بلاده لديها اقتصاد منفتح علي العالم لذلك فان الضغوط التضخمية تأتيه من الخارج. وقال ان السلطات تحاول قدر استطاعتها من خلال السياسات النقدية والمالية المناسبة تجنب أي ضغوط تضخمية، لكن الكويت تستورد جميع السلع والخدمات التي تحتاج اليها من الخارج. وقال الوزير ان معدل التضخم في الكويت ارتفع الي اربعة بالمئة في عام 2005 من 1.3 بالمئة في عام 2004 بسبب الزيادة في اسعار الواردات من السلع والخدمات. لكن الزيادة لم تكن كبيرة نظرا للنمو الكبير الذي شهده الاقتصاد الكويتي مع ارتفاع عائدات النفط. وتابع انه مازال يعتقد أن هذا المستوي للتضخم يعتبر معتدلا نظرا لمعدل النمو الاقتصادي البالغ 7.5 بالمئة، لكنه رفض اعطاء تقديرات لمعدل التضخم هذا العام. 4