اليونسيف: واحد من كل ثلاثة اطفال عراقيين يعاني سوء التغذية والفقر المدقع

حجم الخط
0

اليونسيف: واحد من كل ثلاثة اطفال عراقيين يعاني سوء التغذية والفقر المدقع

اليونسيف: واحد من كل ثلاثة اطفال عراقيين يعاني سوء التغذية والفقر المدقعبغداد ـ القدس العربي من ـ ضياء السامرائي: اكدت دراسة مركز مساعدة برنامج اليونيسيف في العراق: ان الأمن الغذائي يبقي معدوما لدي الكثير من الاسر العراقية الاشد فقرا وفق التحليل الخاص بالامن الغذائي وانعدامه والذي اعتمد آخر البيانات المستخلصة خلال عام 2005.وقال بيان اصدره المركز وتلقت القدس العربي نسخة منه: ان دراسة اعدت بهذا الشأن اجراها الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات في وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي ومعهد بحوث التغذية في وزارة الصحة بدعم من برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الامم المتحدة للطفولة/يونيسيف. واضاف: ان الحاجة إلي دراسة كهذه كانت كبيرة إذ انها تجيب عن تساؤلات ناجمة عن تقارير تبدو متناقضة بشان الوضع التغذوي في العراق ولدعم تطوير السياسات وتحديد الاولويات للتعامل مع المشكلات المحددة. ووصف البيان المسح بانه كان شاملا وغطي 98مناطق متعددة في المدينة والريف مستخدما سبعة مؤشرات رئيسة هي التقزم ونقص الوزن والهزال ونسبة السكان الذين يعيشون في فقر مدقع (اي نسبة إنفاقهم تقل عن 15 دولارا شهريا) ونسبة الاعتماد علي الحصة التموينية ومؤشر استراتيجيات التكيف والمعالجة بالإضافة إلي مؤشر الدخل. وقالت الدراسة: ان سوء التغذية الحاد كان، ايضا، مبعثا للقلق إذ ان 9 بالمئة من اطفال العراق مصابون بسوء التغذية الحاد كما ان اعلي المعدلات والتي بلغت 12 و13 بالمئة سجلت ايضا بين الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 24 شهرا.واضافت: ان انعدام الأمن الغذائي المتواصل لا يعزي لأي عامل منفرد بل انه نتيجة لاسباب عديدة بضمنها الآثار العميقة التي خلفتها الحرب والعقوبات، علاوة علي استمرار الصراعات وانعدام الامن وما لها من انعكاسات وتفاعلات معقدة الامر الذي ادي إلي ارتفاع معدلات البطالة والامية وتداعي البني التحتية ولا سيما خدمات الطاقة الكهربائية والماء والإصحاح البيئي، بالإضافة إلي خسارة الكثير من العائلات لكسبتها الرئيسيان. واكدت الدراسة: ان سبب انعدام الامن الغذائي في العراق لا يقتصر علي الافتقار لإنتاج الكميات الكافية من المواد الغذائية الكافية لسد احتياجات السكان علي الصعيد المحلي فحسب، بل انه الفشل في تأمين حصول الاسرة علي الغذاء الكافي. ويعد نظام توزيع المواد الغذائية بالبطاقة التموينية إلي حد بعيد المصدر الوحيد والاهم لحصول المواطنين علي الغذاء وما زال عاملا رئيسا في استقرار الامن الغذائي في العراق إذ ان 15 بالمئة من الاسر التي تعيش فقرا مدقعا اضطرت إلي إتباع آليات التكيف والتي تنطوي علي تناول مواد غذائية اقل فائدة لانها اقل سعرا وتقليل عدد الوجبات اليومية او الاستدانة لشراء المواد الغذائية. حيث يؤثر هذا العمل الي افكار الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد فرض الحصار الاقتصادي الدولي بزعامة امريكا وبريطانيا الذي انهك قوي الشعب العراقي والبنية التحتية له. وافادت الدراسة: ان مستويات التعليم لها أثر علي فرص الحصول علي الغذاء إذ ان الاشخاص الاكثر تعليما هم الاكثر قدرة علي التكيف مع الاوضاع الصعبة كما تزداد احتمالات حصولهم علي الوظائف. واشارت إلي المخاوف بشأن تزايد اعداد الطلاب المتسربين من الدراسة والذين تقل اعمارهم عن 15 سنة. وخلصت الدراسة إلي: ان 25 بالمائة من الطلاب دون سن الـ15 من الذين يعيشون في الريف ضمن اسر تعاني فقرا مدقعا قد تسربوا من المدرسة ومن بين الاسباب الرئيسة لهذه الظاهرة عدم مقدرة الاسرة علي دفع كلفة الدراسة وبعد المسافة بين المدرسة والبيت وان بعضهم اضطر إلي ترك الدراسة للعمل لدعم دخل الاسرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية