176 فلسطينيا قتلوا خلال العام الماضي نتيجة الفلتان الامني والسلطة لم تقم بدورها في حماية المواطنيين

حجم الخط
0

التقرير السنوي للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن:

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

قتل 176 فلسطينيا العام الماضي نتيجة الفلتان الامني الداخلي في الاراضي الفلسطينية، في وقت لم تقم السلطة بدورها في حماية حقوق المواطن وأمنه الشخصي. وكشف التقرير السنوي للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن عن ارتفاع عدد ضحايا العنف الداخلي في الأراضي الفلسطينية في العام الماضي عن العام الذي سبقه.

وتعهد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتورعزيز دويك خلال تسلمه لنسخة من التقرير السنوي الحادي عشر للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، بعقد جلسة خاصة للمجلس التشريعي لمناقشة التقرير المذكور، خلال فترة قريبة.

كما تم تسليم نسخة منه الجمعة الي رئيس الوزاراء الفلسطيني اسماعيل هنية.

وبيّن التقرير الذي أصدرته هذه الهيئة التي أسستها السلطة لمراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أن 176 مواطنا سقطوا في العام 2005 في حوادث عنف داخلي، وان أحكام إعدام قد نفذت في خمسة مواطنين، وان عددا آخرا قتل بسبب إهمال قواعد السلامةالعامة.

وقد أظهر التقرير أن السلطة الفلسطينية لم تقم بدورها في حماية حقوق المواطن، وأمنه الشخصي، ولم تقدم محاسبة حقيقية للأشخاص الذين أذنبوا.

وجاء نشر هذا التقرير في وقت تجددت فيه الاشتباكات المسلحة بين حركتي فتح و حماس في قطاع غزة خلال الايام الماضية.

واكد التقرير الحقوقي أن الحق في الحياة والسلامة الشخصية تعرض في العام 2005 لانتهاكات جسيمة زادت عن حجم الانتهاكات التي مسّت هذا الحق في العام 2004. وبيّن التقرير الذي أعدته الهيئة التي تحظي بصدقية و مهنية واسعة استمرار حوادث الاختفاء القسري واختطاف المواطنين والأجانب.

وقالت المؤسسة إنها سجلت العام الماضي العديد من المخالفات القانونية في إجراءات القبض والتفتيش والتعذيب وسوء المعاملة وعدم توفر ضمانات إجراء محاكمات عادلة من خلال التأخير في عرض قضايا عدد كبير من الموقوفين علي المحاكم.

وأوصت الهيئة بـضرورة قيام الجهات الفلسطينية المختصة بالتحقيق في حوادث القتل التي وقعت في السنوات السابقة نتيجة استخدام السلاح واخذ القانون باليد والكشف عن المسؤولين عنها ومحاسبتهم وضرورة التحقيق في جميع جرائم اختطاف مواطنين واختفاء آخرين بصورة قسرية وتحويل جميع المتورطين في أحداث من هذا القبيل الي العدالة لنيل جزائهم.

ولفت التقرير الي وجود تنام واضح في عدد الشكاوي مقارنة بالأعوام الـماضية، خاصة في الـمجال الـمدني، منوها الي أن الـمجموع الكلي لكافة الشكاوي وصل الي 734 شكوي، 28% تتعلق بالأجهزة الأمنية، و72% تتصل بالأجهزة الـمدنية.

وتركزت الشكاوي في الـمجال الأمني علي إساءة الـمعاملة، وعدم مراعاة الإجراءات القانونية في الاعتقال والتوقيف، فيما تركزت نظيرتها في الـمجال الـمدني علي صعيد تقديم الخدمات العامة، وشؤون الوظيفة العامة. ونقل د. ممدوح العكر، الـمفوض العام للهيئة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس استنكاره لـمختلف مظاهر الفلتان الأمني، مضيفا إن الرئيس أبدي استياء واضحا من الفلتان الأمني، والتزم بأن تأخذ الأمور طابعا أكثر ضبطا وجدية. وأردف العكر قائلا: قلنا للرئيس إنه رغم الإجراءات الإسرائيلية وأثرها في ضرب بنية الأجهزة الأمنية إلا أننا نري أن هناك الكثير مما يمكن عمله من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية للحد من ظاهرة الفلتان الأمني، كما أخبرناه أننا والـمجتمع نكاد نتيقن من أنه لا توجد إرادة سياسية لضبط الفلتان الأمني، خاصة أن كثيرا من حالات القتل وسوء استخدام السلاح، التي رصدناها العام الـماضي، لـم نلـمس جدية في متابعة التحقيق بشأنها.

ولاحظ التقرير السنوي للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن بعض التطورات الايجابية فيما يتعلق بضمان الحريات العامة وحمايتها وتعزيزها مشيرا الي الانتخابات الرئاسية والبلدية التي تبعتها مطلع هذا العام انتخابات تشريعية، وانخفاض تدخل الأجهزة الأمنية في شؤون المؤسسات الإعلامية وازدياد هامش الحرية في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة. وأكدت الهيئة علي استمرار تعزيز حرية الرأي والتعبير بشأن السياسات العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وإقرار التشريعات التي تضمن حرية وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة.

وفيما يتعلق بحالة السلطات الثلاث، أوضح التقرير في بابه الثاني، أنه رغم النشاط التشريعي والرقابي الـمميز للـمجلس التشريعي خلال العام الـماضي، إلا أنه ما زال هناك عدد من أوجه القصور الذاتية التي لـم يتم التمكن من تجاوزها. وحث المجلس التشريعي علي إجراء مراجعة شاملة لنظامه الداخلي وهيكليته الإدارية، وإعداد دليل للسوابق البرلـمانية، ووضع خطة تشريعية سنوية للـمجلس، وتفعيل الإجراءات التشريعية وتطويرها، بشكل يحول دون تأخير مشاريع القوانين في اللجان لفترات طويلة، الي جانب تعزيز الدور الرقابي للـمجلس. وبالنسبة الي السلطة القضائية، قال العكر: ما زالت هذه السلطة ومنظومة العدل بكل مكوناتها، تواجه تحديات جسيمة، وما زالت معوقات عديدة تقف أمام تقدمها وتطورها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية