مع تشديد الرقابة يلجأ المراهقون الي مواقع الانترنت

حجم الخط
0

مع تشديد الرقابة يلجأ المراهقون الي مواقع الانترنت

مع تشديد الرقابة يلجأ المراهقون الي مواقع الانترنت لوس انجليس ـ رويترز: اعتادوا ان يزينوا حوائط غرفهم بصور قطط صغيرة وشخصيات كارتونية ويقدمون عناوينهم علي انهم من أرض الحلوي (كانديلاند) وان أعمارهم تصل الي 103 وأنهم يتوقون لحب حقيقي. مرحبا بالعالم السري رغم أنه علني للغاية للمراهقين الصغار الذين يتدفقون علي مواقع الاتصالات الجماعية الاجتماعية علي شبكة الانترنت للدردشة مع الاصدقاء والاجابة علي السؤال الدائم الملح لفترة المراهقة من أنا .ورغم أن هذه المواقع علي شبكة الانترنت تستهدف في الاساس من هم في العشرينات من العمر المهتمين بالموسيقي الحرة الا ان مواقع مثل موقع ماي سبيس دوت كوم المملوك لمؤسسة نيوز كوربوريشن تمكن من جذب عدد هائل من بين طلاب المدارس. ويقول الباحثون انه ليس من الصعب معرفة السبب. وفي الوقت الذي ينظر فيه الي العالم الواقعي علي أنه أكثر خطرا حيث يقبع خاطفو الاطفال في كل ركن يتدفق الاطفال علي شبكة الانترنت لقضاء أوقات مع أصدقاء والتعبير عن امالهم وأحلامهم ويفضون بسرائرهم بصراحة عادة ما تكون مؤلمة وغالبا ما يكون ذلك دون علم ابائهم الذين لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا. وقالت داناه بويد (28 عاما) التي تحضر الدكتوراة في الفلسفة والباحثة في الاعلام الاجتماعي بجامعة كاليفورنيا بيركلي لدينا ثقافة خوف كاملة . واضافت حقيقة لا يوجد مكان لا يخضع فيه الاطفال للرقابة الدائمة . هناك من ينقلهم من والي المدرسة ويذهبون الي الحفلات مع مرافقين ويفتقرون الي وسائل النقل العامة ولم يعد أطفال الامريكيين من أبناء الطبقة الوسطي حاليا أحرارا في قضاء بعض الوقت في متنزه أو في لعب البولينغ أو ركوب الدراجة في شوارع الضاحية دون الخضوع للمراقبة مثلما كانوا يفعلون قبل 20 عاما. وقالت بويد كثير من تلك الانشطة العلنية التي تمارس قرب الانتقال الي مرحلة البلوغ تتلاشي. ولذا يقوم الاطفال بخلق مساحات اجتماعية داخل تلك المساحات الخاضعة للسيطرة . وارتفع عدد المترددين علي موقع ماي سبيس دوت كوم ومقره في كاليفورنيا ليصل الي أكثر من 73 مليون فرد في غضون عامين مما يجعله ثاني أكبر موقع بعد ياهو فيما يتعلق بعدد مرات التصفح. وهناك مواقع أخري تحظي بشعبية لدي المراهقين ومن بينها فريندستر دوت كوم وتاجد دوت كوم وأوركوت دوت كوم. ويعيش أغلب أعضاء موقع ماي سبيس دوت كوم في الولايات المتحدة غير أنه تم اطلاق نسخة بريطانية منه هذا العام وستتبعها نسخة أسترالية. وتقول أبحاث أعدتها الشركة ان أكثر من نصف الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاما من متصفحي الانترنت يستخدمون موقع ماي سبيس دوت كوم. ويستخدم هؤلاء تكنولوجيا التصميم التي يتيحها الموقع لانشاء مساحات شخصية تشبه الخزينة الخاصة للطالب المدرسي او دفتره السري لتدوين يومياته. ويقول الباحثون ان المراهقين الاكبر ومن هم في سن العشرينات يستخدمون الموقع بشكل أكبر لكسب الصداقات وتبادل الموسيقي وترتيب الاجتماعات والحفلات. أما المراهقون الاصغر فيستخدومنه للاسترخاء مع أصدقاء معروفين وتحديد هويتهم الخاصة. ويقوم البعض ببناء حياة خيالية بها رواتب عالية وسيارات فاخرة ويقولون انهم يبحثون عن عاهرات للعيش معهن. وهناك اخرون يقرون بشكل مؤثر بأنهم غريبو الاطوار في عالم اليوم لانهم يعشقون أفلاما مملة مثل (صوت الموسيقي). وقال روس دوسون مستشار الشبكات ورئيس شبكة فيوتشر اكسبلوريشن نيتوورك بناء الهوية قضية هامة في المراهقة. الغالبية يشعرون بأنهم غير متوافقين . واضاف هذا هو الجيل الاول الذي من الطبيعي تماما بالنسبة له المشاركة في أنشطة اجتماعية في بيئة رقمية. وبالفعل اصبحت الهواتف المحمولة والرسائل الفورية وارسال النصوص والاتصال عبر الشبكات داعما لحياتهم .ومن المفترض ألا يستخدم من هم تحت سن الرابعة عشرة موقع ماي سبيس غير أن عشرات الالاف يتجاهلون هذا الشرط ويختلقون أعمارا ويزعمون التخرج من المدارس الثانوية والحصول علي شهادات هي لا تزال بعيدة عن متناولهم وفي بعض الاحيان يقومون ببث صور جنسية. وللتعامل مع خطر الاستغلال الجنسي المحتمل للاطفال قامت ماي سبيس بالاستعانة بخبير أمان في نيسان (ابريل) كما تطلب من الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما مراجعة معلومات الامان قبل التسجيل. وتقوم أيضا بقصر ظهور اللمحات الشخصية الخاصة لمن هم تحت سن السادسة عشرة علي المستخدمين الذين يعرفونهم. ويقول الموقع انه قام بحذف أكثر من 205 آلاف من اللمحات الشخصية لاعضاء تحت سن الرابعة عشرة منذ عام 2004 بناء علي معلومات من الاباء ونظم تقوم بمسح الموقع بعد البحث عن كلمات وعبارات تشير الي ان المستخدم في مرحلة مبكرة للغاية من العمر. وقال شون غولد مدير التسويق في ماي سبيس نقوم في الوقت الحالي بحذف قرابة خمسة الاف لمحة شخصية لاشخاص تحت السن المسموح به يوميا . وقال غولد انه ينبغي وضع المخاطر في حجمها الطبيعي. وأضاف اذا كانت ماي سبيس ولاية.. فان حجمها سيكون ضعف حجم كاليفورنيا.. غير أن حجم الجرائم المرتبطة بها سيماثل خمسة مبان سكنية في مدينة نيويورك . وفيما يتعلق بالتحذيرات للبالغين بخصوص اللغة الفظة والاوضاع المثيرة التي تشاهد عادة علي مثل تلك المواقع قالت بويد ان المراهقين يفعلون فقط ما كانوا يفعلونه دائما. واضافت الكبار ليسوا علي علم عادة بتلك التعبيرات التي يستخدمها المراهقون. لكن المراهقين يفعلون تلك الامور الحمقاء عندما يقضون أوقاتا في أماكن عامة وهم دائما يفعلون ذلك. يحاول المراهقون تشكيل هويتهم الجنسية للافضل أو للاسوأ. انها مشكلة للاباء أن يتظاهروا كما لو أن ذلك لا يحدث. اذا كان الاباء يتمتعون بعقول متفتحة ويمكنهم الاستماع الي أبنائهم المراهقين وهم يعبرون عن أنفسهم بكل ما يحملونه من سخافات.. سيتمكنون من فهم المنطق وراء ذلك وهذا سينهي الشعور بالخوف الشديد .0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية