مالكولم سميث الضمير الحي

حجم الخط
0

مالكولم سميث الضمير الحي

مالكولم سميث الضمير الحي سجل مالكولم كاندال ـ سميث البريطاني موقفا يشهد له به، ويزيد من حملات رفض الحرب واحتلال العراق ببلده والعالم، ومن التأكيد علي لاشرعية الغزو، واعتباره جريمة دولية ضد شعب وبلد لم يشكل اي خطر علي بلاده او غيرها. اذ ألقي الضوء في موقفه النبيل من جديد علي مسألة قانونية الحرب وعلي انتهاكاتها للقانون الدولي وللشرعية الدولية، مثلما علي مصداقية قرارات النائب العام بشأن ما نسب له بصدد تبريرها وفق قرار مجلس الامن 1441. وتحمل مالكولم بشجاعة ثمن موقفه بالسجن والغرامة المالية، مؤكداً ان الانسان الحقيقي موقف نبيل، معطياً لكل من اغمض عينيه عن الجريمة، لأي سبب كان، وسار مع تطوراتها التي قامت باعمال وحشية لا يمكن الصمت عليها، درسا اخلاقيا ودعوة تنبيه الضمير الانساني لكل من لم يشهر صوته، كأضعف الايمان، علي جرائم العدوان وشن الحروب وغزو بلدان وشعوب اخري، ومذكرا باتخاذ العبرة من مصائب مراحل الاستعمار الكارثية. صحيح انه دفع الثمن، حيث حكم بسجن وغرامة مالية، ولكنه تشرف بها كسجين ضمير في بلد يدعي الديمقراطية ويريد نشرها في غزوه وعدوانه، موثقا بذلك شهادة علي ازدواج المعايير والقيم داخل وخارج بلاده، ليس عند المسؤولين والحكام وحسب، ولكن حتي داخل اروقة المحاكم والادعاء العام، الذي لم يجهد في مناقشة القضية بما هي عليه من انتهاكات للقانون وللشرعية، بل باختصارها بعصيان اوامر عسكرية وان قوات بلاده في العراق. لقد وضع مالكولم بتحديه وبموقفه العدالة البريطانية والحكومة ومؤسساتها امام ميزانها وقيمها ومبادئها، راداً بعمله علي الادعاءات المخادعة للحكومة وكذبها علي شعبها وبرلمانها وعلي الحقائق الصارخة امام الجميع، ما عدا الذين ربطوا مصيرهم مع الاستراتيجية الامبريالية الصهيو ـ امريكية ووضعوا شعوبهم في ازمة اخلاقية، علي الاقل امام ما قاله وفعله المواطن البريطاني، العسكري والطبيب في القوات الملكية الجوية البريطانية، وزملاؤه ممن يشاركونه المشاعر نفسها، والذي حاولت المحكمة بحكمها عليه تمرير قرارات الحكومة وتبعيتها للغزو والعدوان علي الشعوب. حيث لا يمكن قبول تبرير الغزو والعدوان بحجة دعوة من الحكومة العراقية التي تحرسها قوات الاحتلال، وليس قانونيا ولا يتعلق بشرعية التواجد العسكري الاجنبي علي ارض العراق، ولا يمكن استساغة ذلك من اي ضمير انساني حقيقي وعدالة ديمقراطية. وهذا ما كشفه مالكولم كاندال ـ سميث بمحكمته ومحاكمته لبلده وحكومته والمحكمة التي اتهمته واصدرت حكما عليه.كاظم الموسوي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية