أين أهل الشتات مما يجري؟!

حجم الخط
0

أين أهل الشتات مما يجري؟!

أين أهل الشتات مما يجري؟! لم يكن باستطاعة أهل الشتات ان يتابعوا المسؤوليات والتضحيات كمتفرجين واستراتيجية النضال في الداخل تحولت الي كوارث دون الاهتمام بالوجه الانساني لنضال شعبنا من اجل بقاء الارض والانسان.انهم مطالبون بعمل جماهيري دائب لتحقيق الوحدة الوطنية والتوصل الي جبهة داخلية قوية وبناء جسر الوفاق الفكري ما بين الداخل والشتات من اجل ولادة الانسان الفلسطيني الجديد.ان الانسان الفلسطيني وما تبقي من الارض الفلسطينية هما ما يهم اهل الشتات الامر الذي يقتضي اتباع استراتيجية موضوعية وواقعية وحساسة دون انفعال او تقاعس او مزايده وانما قول الحقيقة لا العمل علي طمسها ـ علي ان نرددها ونشرحها للعالم اجمع.. انها صرخـــــة الحرب ضد المحتلين والوافدين ـ انها صرخة العدالة لقضية كافح الاجداد والاباء والابناء من اجلها.انها صرخة القلم والفكر والكلمة واللسان ـ لا حرب السلاح والقتل والقنابل المحمولة.المحتلون يفرضون حلولهم السياسية من خلال قيادات من تسلموا السلطة وما كان لديهم مضمون او رسالة وقد حولوا منظمات الشعب النضالية الي ادوات تفاهم من اجل اقتسام الغنائم والاموال.انها حرب الفــكر والحوار ـ حرب المنطق ـ هي كفاح غاندي واسلوبه في دحر المستعمر البريطاني عن القارة الهندية.انه جسر الوفاق مع الشعب والوثوق بفكر الشتات وتطلعاته، بمن فيهم من القادة والمفكرين والادباء ورجال الاعمال والاقتصاد واصحاب المهن والمبدعين والمزارعين والعمال ـ عليهم واجب المشاركة مع الداخل الذي قاسي وطأة الاحتلال والاضطهاد.انهم في الداخل يمرون في اسوأ حال ـ فهم محاصرون دوليا وعربيا وعليهم ان يمدوا ايديهم ليصافحوا اهلهم في الشتات ـ فالشتات هو الغد ـ هو القادر علي بناء دولة المؤسسات ـ انه اهل العلو والطموح والانجاز لا اهل الاحتكارات والفساد والتجارة المفرطة بالارض والانسان. وقد تحمل ابشع الجرائم من جيش الهجوم وليس الدفاع الاسرائيلي وكذلك اسوأ الظروف في عهد الوافدين وسيطرتهم الاقتصادية علي كل شيء حتي اصبحوا خبراء في استثمار الشعب وعواطفه ومقدراته ودوائه ومأكله ومشربه.أين أهل الشتات من كل ما يجري؟ انهم التحدي! انهم هنا وليسوا هنا! هم ينتشرون في انحاء المعمورة يلاحقون اخبار بلادهم عبر الفضائيات وصحف القدس العربي و الحياة و الشرق الاوسط ولا يعملون شيئا سوي ان يتألموا ويذرفوا الدموع.هم وحدهم القادرون علي تخليص البلاد من جشع المحتل وبطشه وطاعون الوافدين وانغلاق الحاضرين.د. جهاد البرغوثيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية