ايران تؤكد رفضها لأي عرض يلزمها بوقف الانشطة النووية

حجم الخط
0

عشية اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي

طهران ـ من ادموند بلير:

قالت ايران امس الاحد انها سترفض اي مطلب يلزمها بوقف ما تصفه بأنشطتها النووية السلمية قبل يوم من اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لبحث عرض يشمل حوافز وعقوبات ويهدف الي الحد من برنامج ايران النووي.

ويلتقي وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين لوضع الحوافز الفنية والتجارية والسياسية التي ستعرض علي ايران في مقابل تهدئة مخاوف الغرب من انها تسعي لانتاج قنبلة نووية عن طريق وقف انشطة التخصيب.

وتصر ايران وهي رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم علي ان خططها النووية تقتصر علي توليد الكهرباء وتقول انها لن تتوقف عن تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي يمكن ان تستغل لانتاج الوقود النووي لمحطات الكهرباء او لانتاج الاسلحة النووية. وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في كلمة بثها التلفزيون الرسمي أي اقتراح يلزمنا بوقف الانشطة السلمية (النووية) لن تكون له قيمة ولن يكون صالحا.

واتهم احمدي نجاد الاوروبيين بأنهم يعيشون في عالم استعماري وقال ان طهران لن تقبل قرارات تم التوصل اليها في بروكسل. وأضاف اذا كانوا يريدون اتخاذ قرارات بشأن أمور تعنينا في مكان لا وجود لنا فيه فان هذه الهيئة لا تتمتع بأي صلاحية شرعية أو مصداقية في اتخاذ القرار.

وتسعي واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون الي استصدار قرار من مجلس الامن الدولي يلزم ايران بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم والا تواجه عقوبات محتملة. لكن روسيا والصين اللتين تملكان مصالح في مجال الطاقة بايران ترفضان هذه الخطوة.

ووافقت واشنطن علي أن تصوغ بريطانيا وفرنسا والمانيا مجموعة من المزايا التي تعود علي ايران في مقابل تعاونها مما يرجئ الفصل في استصدار قرار محتمل من مجلس الامن. وقال مبعوث كبير للدول الاوروبية الثلاث الهدف هو صياغة عرض مغر للغاية الامر الذي يجعل من الصعب علي الحكومة الايرانية رفضه.

وذكرت مسودة بيان لاجتماع الاتحاد الاوروبي الذي يعقد اليوم الاثنين أن الاتحاد مستعد لمساعدة طهران في تطوير برنامج نووي امن ومستديم ومدني تنطبق عليه مواصفات الحد من الانتشار لكنه سيصر علي ان توقف ايران جميع انشطة التخصيب علي ارضها.

وقال مسؤولون بالاتحاد انه لم يتم الفصل بعد فيما اذا كانت المساعدة قد تشمل السماح لمؤسسات غربية باقامة محطات للطاقة النووية في ايران وهو العرض الذي قالت مصادر ان مجموعة حوافز سابقة رفضتها ايران في اب (اغسطس) تضمنته وكانت هذه المجموعة تشمل ايضا وقفا للتخصيب. ويريد الاتحاد الاوروبي ان يكون العرض جاهزا بحلول اجتماع سيعقد يوم الجمعة في لندن سيضم الدول الخمس الاعضاء الدائمين بمجلس الامن وهو الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين الي جانب المانيا.

وتركزت تصريحات العديد من المسؤولين الايرانيين في الاونة الاخيرة علي انه ينبغي السماح لايران بالاحتفظ ببرنامج لاجراء ابحاث بشأن تخصيب اليورانيوم علي الاقل مشيرين الي ان طهران قد تكون مستعدة للتخلي عن خططها لانتاج الوقود النووي علي مستوي صناعي في اطار صفقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي خلال مؤتمر صحافي اسبوعي ينبغي علينا اولا ان نعرف ما هي طبيعة المقترح (الاوروبي) وفي جميع الاحوال لن نتخلي عن حقنا.. الابحاث والتطوير (النووي) سيظلان علي جدول اعمال ايران.

لكن واشنطن قالت انه يتعين وقف جميع هذه الانشطة وانه مسودة المقترحات الاوروبية تستبعد حتي اتاحة المجال لايران لاجراء ابحاث بخصوص الايران. ويري دبلوماسيون غربيون انه اذا احتفظت ايران حتي ببرنامج تخصيب علي نطاق محدود فان هذا سيمكنها من اتقان تكنولوجيا قد تطور سريعا لاغراض عسكرية في المستقبل اذا اختارت طهران ذلك.

اعلن الرئيس الايراني نجاد ان اي عرض يهدف الي وقف النشاطات النووية السلمية الايرانية لن يكون مقبولا بنظره.

وقال احمدي نجاد لدي عودته من زيارة رسمية الي اندونيسيا في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية الايرانية امس الاحد ان اي عرض ينص علي وقف نشاطاتنا النووية السلمية سيكون بلا قيمة.

وتابع اري من المدهش ان تلتقي مجموعة (الغربيون) في غيابنا لاتخاذ قرارات عنا. هؤلاء السادة ما زالوا يعتقدون انهم يعيشون في زمن الاستعمار وقراراتهم لا قيمة لها اطلاقا بنظرنا.

وقال احمدي نجاد عندما نكون غائبين (عن المحادثات) تكون مثل هذه القرارات بلا معني.

واضاف ان افضل اجراء تحفيزي (يمكن ان يقترحه الاوروبيون) هو تطبيق معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية وعلي الاخص المادتين الثانية والرابعة منها.

وتدفع ايران بأن حقها في التخصيب مكفول في معاهدة حظر الانتشار النووي التي تتيح للدول الموقعة الحق في اجراء الابحاث وتطوير وانتاج الطاقة النووية. وقال الرئيس الايراني أعتقد أن أفضل حافز هو أن يطبقوا القواعد المنظمة الواردة في معاهدة منع الانتشار النووي.

وذكر دبلوماسيون غربيون انه لا يحق لايران انتاج وقود نووي الا اذا استطاعت اثبات أن أغراضها سلمية بحتة. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة انها لا تستطيع تبرئة ساحة ايران بعد. واشار دبلوماسيون الي ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اخبر قادة الغرب بشكل خاص بانه قد يضطر لقبول برنامج ايراني للتخصيب علي نطاق محدود تحت اشراف الوكالة لانها مسألة كرامة وطنية والاصرار علي الغائها قد يؤدي فقط الي تعزيز موقف المحافظين الايرانيين الذين يعارضون التوصل لاي حل وسط. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية