الرئيس ولد فال يهاجم الحركات السياسية الزنجية ويصفها بـ المغردة خارج السرب

حجم الخط
0

الرئيس ولد فال يهاجم الحركات السياسية الزنجية ويصفها بـ المغردة خارج السرب

اكد ان مشكلة اللاجئين مشكلة موريتانية وليست مشكلة قومية او قبلية.. ونشطاء زنوج ينتقدون خطاباتهالرئيس ولد فال يهاجم الحركات السياسية الزنجية ويصفها بـ المغردة خارج السرب نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:شن الرئيس الانتقالي الموريتاني العقيد اعل ولد محمد فال امس هجوما لاذعا هو الاول من نوعه منذ وصوله للسلطة في الثالث من اب (اغسطس) 2005، علي نشطاء الحركات الزنجية الموريتانية التي فضلت معارضة نظامه رغم الاجماع الذي تحقق حول خيارات المرحلة الانتقالية الحالية.ووصف الرئيس ولد فال الذي يقوم حاليا بجولة داخل ولايات كيدماغة وغوغول الجنوبية التي تقطنها الاقليات الزنجية الموريتانية، نشطاء الحركات بالمغردين خارج السرب ما داموا فضلوا الشذوذ عن الاجماع الوطني الذي انعقد بعد ازاحة ولد الطايع.وقال ان هؤلاء النشطاء المغامرين يرفضون الانضمام للبرنامج الانتقالي الوطني في وقت تشهد فيه موريتانيا تحولا نحو الاحسن بعد تغيير الثالث من اب (اغسطس). وقال ولد محمد فال لقد شهدت موريتانيا منذ تغيير الثالث اب (اغسطس 2005 تطورا سياسيا كبيرا قام به الموريتانيون انفسهم، ميزه اجماع وطني علي جملة من الحلول للمشاكل التي تواجهها البلاد،وقد تمت مناقشة كل هذه المشاكل بحرية من قبل الموريتانيين في جو من التفاهم والتشاور .واضاف بدلا من الانخراط في هذا التوجه الوطني، اختارت شرذمة من المغامرين التغريد خارج السرب، ومحاولة تسيير امورنا علي اسس اثنية وعرقية، ولهؤلاء اقول لا، ليس لاي كان ان يسير امور الموريتانيين بدلا عنهم، فوحدهم الموريتانيون مخولون بتسيير امورهم، ومن دون اي تدخل من اي كان (…) وعلي هؤلاء ايا كانوا، وحيثما كانوا، ان يدركوا ان الطريق الذي اختاروه لن يوصلهم لما يريدون ، وهذه اول مخاطبة صريحة يوجهها رئيس موريتاني لمجموعات الانفصاليين الزنوج الذين يعارضون تغلب العرب الموريتانيين علي شؤون موريتانيا وعلي حساب المجموعات الزنجية، حسب خطابهم السياسي. وواصل ولد فال هجومه علي نشطاء الانفصاليين الزنوج قائل اننا نسير بالوتيرة التي حددناها بخطي ثابتة ولن نزيد في سرعتنا الا بالمقدار الذي تسمح به ظروفنا ومتي شئنا، وفي انتظار ان يتضح لهؤلاء المغامرين انه ليس لدينا ما نخفيه واننا تعودنا علي مناقشة شؤوننا بحرية، اقول لهم ان موريتانيا قادرة علي حل مشاكلها بنفسها بعيدا عن املاءات الغير .واعترف ولد فال بوقوع تجاوزات في العهد الماضي في ملف الزنوج خلال الاحداث الدموية التي وقعت بين موريتانيا والسنغال عام 1989 قائلا نعم لقد شهدت بلادنا احداثا مؤلمة سنة 1989 مصدرها حدوث تطرف غريب علي قيمنا وبعيد كل البعد عن روح التسامح التي ظل شعبنا ينتهجها في تسيير شؤونه .وقال انه بامكاننا حل مشاكل موريتانيا داخل موريتانيا وبدون اللجوء لحلول تثير الكراهية والتفرقة وعدم التسامح، ذلك ان الكراهية وتصفية الحسابات لم تجلب قط لشعوب العالم التي مرت بها سوي البؤس والشقاء. وشدد العقيد ولد فال بانفعال شديد علي قضية المواطنة في اشارة منه للزنوج الذين لديهم امتدادات عرقية في السنغال المجاورة فقال المواطنة لا تعني الانتماء الي القبيلة او العرق، وانما تعني تمحض الولاء للوطن، ذلك ان الولاء عندما يكون للقبيلة او العرق سيقود حتما الي اثارة الفتنة والانزلاق الي متاهات الفرقة والشقاق، وهي امور تنافي مبادئ الديمقراطية .وانتقد الرئيس ولد فال نشطاء الحركات الزنجية الذين يستغلون، حسب قوله المنابر الدولية للاساءة لموريتانيا قائلا ومن الغريب ان بعض المواطنين يرمون بلادهم بالعنصرية، ويثيرون ضدها قضايا مسيئة، بكل وقاحة ودون اي وازع وطني .وقال ان العنصرية ليست امرا لصيقا بلون او عرق او قبيلة او دين معين، وانما هي ظاهرة قد توجد في اي شعب واي بلد، انها مرض اجتماعي يتعين علاجه، وامر فظيع لا يمكن ان نقبل به، ونحن نرفض ان تطرح قضايانا من هذا المنظور، لان موريتانيا ليست بلدا عنصريا، ولا نرضي لها اطلاقا ان تكون كذلك .وقال ان الطرح العنصري وليد عقلية جديدة بدأت تغزونا وهي دخيلة علي مجتمعنا، اراد مسوقوها ان ينفذوا من خلالها الي اوساطنا لفرض دعاية رخيصة واثارة فتنة قد تجر البلاد الي الحروب الاهلية.. وهذا امر مرفوض مردود علي اهله، ولن نقبل به وسنكون له بالمرصاد . وقال انما يقوم هؤلاء (نشطاء الحركات الزنجية الذين يمارسون العمل السياسي انطلاقا من عواصم افريقية وغربية) بدعاية مكشوفة تستخدم لتفكيك بلدنا، ولاغراض ذاتية لا علاقة لها بالشعب الموريتاني، فنحن نعرف اولئك الذين يقفون وراءها، والشعب الموريتاني يعرفهم ويعي طروحاتهم الهدامة.. انهم فئة ضالة وشاذة تتخذ مثل هذه الاطروحات الحقيرة لايذاء شعبنا ولالحاق الضرر بسمعة البلاد الطيبة، وهي اطروحات نرفضها رفضا قاطعا.واضاف العقيد ولد فال الذي كان يمزج في خطابه بين اللغتين العربية والفرنسية اننا لن نقبل بأي حال من الاحوال ان توجه بلادنا وجهة خاطئة اوان تقوض آمالنا او ان ينسف البناء الذي شيدناه معا وباجماع وطني، وليكن هذا واضحا لكل الموريتانيين .ورد مفكرو الحركات الزنجية التي هوجمت في هذه الخطابات علي الرئيس ولد فال ببيانات ومقالات نشروها علي مواقعهم علي الانترنت.واكد هؤلاء النشطاء رفضهم لما تضمنته خطابات الرئيس فال مطالبين بحل مشكلة اللاجئين وباجراء حوار معهم للتفاهم حول مستقبل موريتانيا.وكان نشطاء الجناح المعتدل في الحركات الزنجية الموريتانية المعروف باسم افلام/التجديد والذي فضل العودة للعمل السياسي داخل موريتانيا، قد طالب الرئيس ولد محمد فال الاسبوع الماضي، بالبدء في ايجاد حلول لمشكلة اللاجئين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية