الحكومة اليمنية تطمح لتحويل عدن الي هونغ كونغ اخري

حجم الخط
0

الحكومة اليمنية تطمح لتحويل عدن الي هونغ كونغ اخري

الحكومة اليمنية تطمح لتحويل عدن الي هونغ كونغ اخري عدن ـ من كريستيان شيز:تسعي الحكومة اليمنية الي تحويل ميناء عدن، الذي فقد تألقه ولم يعد الا صورة باهتة لما كان عليه زمن الامبراطورية البريطانية، علي غرار مدينة عدن نفسها الي مصدر رئيسي للدخل في البلاد وجعله هونغ كونغ اخري .وتبدو الارصفة في ميناء عدن خالية في اغلب الاحيان ولا يرسو فيها سوي عدد قليل من سفن الشحن.ومنذ 12 تشرين الاول (اكتوبر) 2000 اصبح اسم الميناء مرتبطا باحد اخطر الاعتداءات التي نفذها تنظيم القاعدة استهدف المدمرة الامريكية كول موقعا 17 قتيلا بين جنود البحرية الامريكية (المارينز). وكان للهجوم اثر كارثي علي الميناء.غير ان الحكومة اليمنية تحاول بعد ست سنوات من هذا الاعتداء ان تجعل من عدن احد المصادر الرئيسية للدخل للبلاد التي تعد واحدة من افقر دول العالم بمساعدة شركة موانئ دبي العالمية صاحبة الخبرة في هذا المجال.ويقول المدير العام للشركة الاماراتية محمد شرف نملك خطة لعدن .واكد سعد صبره مسؤول الشركة المالية الدولية (انترناشنال فايننس كوربوريشن) التابعة لمجموعة البنك الدولي في اليمن انه بامكان عدن بالنظر الي موقعها الاستراتيجي، ان تصبح ميناء نشطا جدا .غير ان تنمية نشاط الميناء يرتبط اساسا بالوضع الامني. واضاف صبره ان الحكومة تؤكد انعدام المخاطر الامنية .ولوجوده في اقصي الجنوب اليمني القريب من مدخل البحر الاحمر يتمتع ميناء عدن بموقع مثالي جعل منه اهم موانئ المنطقة حين كان تحت الحماية البريطانية.وقالت صحيفة (يمن تايمز) ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قال، حين كان ينظر باعجاب الي منجزات هونغ كونغ اثناء زيارة اداها مؤخرا لها، ان عدن يمكن ان تصبح ذات يوم هونغ كونغ اخري.وفي نهاية 2005 وعلي اثر استدراج عروض عالمي رعاه البنك الدولي تم اختيار شركة موانئ دبي العالمية لادارة ميناء عدن الذي يضم مرفأين هما المعلا وهو الاقدم ومرفأ الحاويات في عدن.ويتعين قبل توقيع عقد ادارة الميناء ان ينال تصديق البرلمان اليمني.وبموجب هذا العقد فان الشركة الامارتية ستتولي ادارة مرفأ الحاويات لمدة ثلاثين عاما ومرفأ المعلا لمدة سبع سنوات.واوضح محمد سالم مساعد وزير النقل اليمني ان عرض شركة موانئ دبي العالمية يشمل استثمارات بقيمة 493 مليون دولار علي مدي ثلاثين عاما.ولا يعمل ميناء عدن حاليا الا بنصف طاقته وتهدف الحكومة الي زيادة طاقته التشغيلية بما يزيد عن الثلث في غضون بضع سنوان.وارتفعت اصوات معارضة لاختيار شركة تدير الكثير من الموانئ الكبري في المنطقة وبينها ميناء جبل علي في امارة دبي. وطرح تساؤل عن غاية الشركة الاماراتية من تطوير ميناء عدن الذي يمكن ان ينافس ميناء جبل علي.واعتبر المدير العام للشركة الاماراتية ان هذه الاعتراضات غير ذات معني. واوضح شرف لدبي حدودها (في مجال التطور) . واضاف في حال حصل تطور في المنطقة فالكل سيشمله الازدهار. وبالاعتماد علي صيغتنا هذه الجميع سيكسب . وتابع ان عدن هي احدي الاماكن التي نري فيها امكانات نمو ، مشيرا الي وجود منطقة تبادل حر تعهدت الحكومة بتنميتها.غير ان صحيفة (يمن تايمز) ابدت في نيسان (ابريل) تشككها حيال نجاح المشروع بالنظر الي الدور الهام الذي يتعين علي الحكومة القيام به.وكتبت ان الفساد هو الذي تسبب في تبديد حلم استعادة ميناء عدن دوره الهام الذي كان يقوم به زمن الاستعمار البريطاني . واضافت ان هذا الميناء يمثل مستقبلنا وربما المصدر الرئيسي للعائدات اليمنية في حال تحلت الحكومة بما يكفي من الجدية وعملت علي ايجاد المناخ الملائم للاستثمارات المحلية والعالمية .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية