قانون اسرائيلي نازي في عنصريته

حجم الخط
0

قانون اسرائيلي نازي في عنصريته

قانون اسرائيلي نازي في عنصريتهكشف حكم صادر عن المحكمة العليا الاسرائيلية امس بمنع الفلسطينيين المتزوجين من اسرائيليين عرب من الحصول علي حق الاقامة والجنسية، عن مدي عنصرية الدولة العبرية، وانتهاكها لحقوق الانسان، مثلما كشف ايضا عن زيف ديمقراطيتها ونظامها القضائي وافتقاره الي العدالة، وصدور احكامه بناء علي اعتبارات سياسية صرفة لا علاقة لها بالقانون.الدستور الاسرائيلي يمنح الجنسية لاي شخص يثبت ان احد جديه علي الاقل كان يهودياً، ولكن هذا الدستور يرفض لم شمل الاسر العربية، ويعامل مواطني الدولة العبرية من الاصول العربية علي انهم مواطنون من الدرجة العاشرة، ممنوع عليهم الزواج من اقربائهم الذين يعيشون علي بعد بضعة كيلومترات من قراهم وبلداتهم.خطورة القانون الجديد لا تكمن في عنصريته فقط، وانما ايضا في المآسي الانسانية التي ستترتب عليه، فهناك آلاف الاسر الفلسطينية تواجه الان التفريق بين اركانها، فليس امامها غير خيارين، الانفصال، او العيش في الضفة الغربية وقطاع غزة،اسرائيل وببساطة شديدة تمارس ابشع انواع التمييز العنصري ضد اصحاب الارض الاصليين، بل وتتفوق علي النظام العنصري الابيض في جنوب افريقيا في هذا الصدد.النظام العنصري في جنوب افريقيا لم يقل اصحابه ومنظروه انهم اضطهدوا علي يد النازية، وفقدوا ستة ملايين في المحرقة، وابتزوا العالم بأسره بفعل هذه الجريمة النكراء، مثلما يقول الاسرائيليون حالياً.الاسرائيليون ضحايا التمييز العنصري علي يد النظام النازي في المانيا يمارسون ابشع انواع العنصرية ضد الاقلية العربية، لانها عربية، مسيحية واسلامية، وليست يهودية.الاسرائيلي اليهودي يستطيع الزواج، ممن يشاء ومن اي ديانة كانت، ومن اي بلد علي الخريطة، ويجد كل المساندة والدعم من حكومته، ولكن الاسرائيلي العربي محروم من اشياء كثيرة اساسية، من ابرزها حقه في الزواج ممن يحب.العالم الغربي الذي يقدم للدولة العبرية المليارات من الدعم المادي، وما هو اضخم منها من الدعم المعنوي والسياسي، يعتبرها الدولة الديمقراطية الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط، ولكنه يغض النظر عن جرائمها ضد المواطنين العرب في الضفة والقطاع التي تبدأ بالقتل والاغتيال وتدمير البيوت فوق رؤوس اهلها، وتنتهي بقلع الاشجار وفرض الحصار الاقتصادي التجويعي.الان وبعد خنق ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة والقطاع، وقتل العشرات منهم شهرياً معظمهم من الاطفال، جاء دور اذلال اشقائهم في المناطق المحتلة عام 1948، وقرار المحكمة الاسرائيلية العليا هو خطوة اولي في هذا الصدد.العالم الغربي المنافق الذي يضع العديد من الدول الاسلامية والعربية علي قائمة الارهاب وانتهاك حقوق الانسان ويفرض عليها حصارات وعقوبات اقتصادية تحت هذه الذريعة، يصمت علي هذه الممارسات العنصرية الاسرائيلية، مثلما صمت علي بناء الجدار العنصري المدان من قبل محكمة العدل الدولية، والمجازر الاسرائيلية اليومية في الضفة الغربية، وقطاع غزة.تفريق الزوج عن زوجته وتشريد اطفاله بمقتضي قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الصادر امس هو اشد انواع الارهاب واقساها. مثلما هو عنوان كبير للظلم الواقع علي عرب الاراضي المحتلة الذين من المفترض ان يكونوا مواطنين من الدرجة الاولي يتساوون امام القانون مع اقرانهم اليهود في الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط.ممنوع علي العربي ان يكون سفيراً او وزيراً، او ضابطاً كبيراً في الجيش، وبات الآن ممنوعاً من الزواج بمن يحب، هل هناك عنصرية اكثر من هذه العنصرية؟9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية