بركة: القرار ينسجم مع التوجهات العنصرية في الاجماع الصهيوني الاسرائيلي ضد كل ما هو عربي وبشارة: القرار يشجع الكنيست علي سن قوانين عنصرية اخري
محكمة اسرائيلية تشرعن قانون مواطنة يفرق بين آلاف العائلات الفلسطينية من طرفي الخط الاخضربركة: القرار ينسجم مع التوجهات العنصرية في الاجماع الصهيوني الاسرائيلي ضد كل ما هو عربي وبشارة: القرار يشجع الكنيست علي سن قوانين عنصرية اخري الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية الاحد التي نظرت في عدد من الالتماسات المطالبة بالغاء التعديل العنصري علي قانون المواطنة الاسرائيلي الذي يقضي بمنع لم شمل العائلات التي فيها احد الزوجين مواطن فلسطيني. ونظرت في هذه الالتماسات هيئة مؤلفة من 11 قاضيا في المحكمة العليا. وعمليا فان المصادقة علي هذا القرار من قبل المحكمة يعني عمليا طرد الاف المواطنين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة من اراضي الـ48 واعادتهم الي بلادهم، علي الرغم من انهم تزوجوا من مواطنين عرب من الداخل الفلسطيني. ويذكر انه تم تقديم هذه الالتماسات في شهر اب (اغسطس) من العام 2003 من قبل مركز عدالة، المركز القانوني للدفاع عن الاقلية العربية في اسرائيل، وجمعية حقوق المواطن وعدد من النواب في الكنيست الاسرائيلي وازواج من المواطنين الفلسطينيين من كلا جانبي الخط الاخضر. وشددت الالتماسات علي ان القانون عنصري ويمس بحق الحياة للعائلات وبمبدأ المساواة وبقانون اساس: كرامة الانسان وحريته.يشار الي ان التعديل العنصري علي قانون المواطنة جاء في اعقاب قرار الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون والذي اتخذ في ايار (مايو) من العام 2002 وتم بموجبه تجميد حصول مواطنين فلسطينيين من الاراضي المحتلة عام 1967 ومتزوجين من فلسطينيين من داخل الخط الاخضر علي المواطنة الاسرائيلية ما يعني فصلا بين الزوجين. وتم سن التعديل من خلال استخدام قوانين الطوارئ كما تم تمديد سريان مفعوله لعدة فترات. وبموجب تعديل اخر للقانون فانه في استطاعة وزارة الداخلية منع اعطاء الفلسطينيين مكانة في اسرائيل لمجرد وجود شكوك لدي جهاز الامن العام العام (الشاباك) حول الشخص مقدم الطلب او حول احد افراد عائلته. وبهذا يسمح القانون مصادرة حقوق الانسان الاساسية بالاعتماد علي الرابط العائلي فقط والتي ليس للشخص نفسه سيطرة عليه.واستنكر النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، قرار المحكمة العليا الاسرائيلية وقال ان القرار ينسجم مع التوجهات العنصرية في الاجماع الصهيوني في اسرئيل ضد كل ما هو عربي، ويعطي غطاء قضائيا لكل التشريعات العنصرية في الكنيست، ويفسح المجال امام قوانين اكثر عنصرية في المستقبل. واكد بركة، ان كتاب القوانين في اسرائيل لما يتضمنه من كثافة قوانين عنصرية، اصبح مرشدا لكل القوانين العنصرية في العالم، في العقود الاخيرة. من ناحيته قال النائب د. عزمي بشارة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي: للقرار ابعاد انسانية متعلقة بآلاف الازواج الفلسطينية التي يسري عليها القانون بعد ان عقدوا قرانهم وكثير من الحالات بعد ان انجبوا اطفالا ويندرج ذلك ضمن العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني صاحب هذه البلاد الاصيل الذي يطلب الان من المحتلين تصاريح للاقامة ولم شمل العائلات وهذه بحد ذاتها مدعاة للتأمل العميق. واضاف ان القرار يشجع الكنيست علي سن قوانين عنصرية اخري ذات طابع ديموغرافي او مدفوعة بمسألة تشجيع الغالبية اليهودية.