قوارب الهجرة السرية تنطلق من السنغال بعد تشديد الاجراءات في المغرب وموريتانيا
قرابة 900 مهاجر سري يصلون الي سواحل اسبانيا في ثلاثة ايام.. ودوريات بحرية موريتانية اسبانية لمواجهتهاقوارب الهجرة السرية تنطلق من السنغال بعد تشديد الاجراءات في المغرب وموريتانيامدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:تعرضت اسبانيا وبالضبط جزر الخالدات خلال الثلاثة ايام الاخيرة الي اكبر موجة من الهجرة السرية في السنوات الاخيرة بوصول قرابة 900 مهاجر سري الي شواطئ هذا الارخبيل الواقع في المحيط الاطلسي والرقم مرشح للارتفاع، في حين ستبدأ دوريات اسبانية وموريتانية العمل في المياه الاطلسية ابتداء من الاسبوع الجاري لمواجهة هذه الظاهرة.ومنذ يوم الجمعة حتي مساء امس الاحد، لم تتوقف قوارب الهجرة السرية عن الوصول الي شواطئ هذه الجزر الواقعة قبالة الشواطئ الجنوبية المغربية، وخلال هذه المدة وصل قرابة 900 مهاجر من افريقيا الغربية علي متن اكثر من 14 قاربا تعرف باسم كايوكو تستعمل في موريتانيا والسنغال في نشاط الصيد البحري، وتؤكد مصالح الحرس المدني انها رصدت قوارب اخري في المحيط متوجهة الي جزر الخالدات.والمثير ان بعض هذه القوارب انطلقت مباشرة من السنغال نحو جزر الخالدات، وهي ظاهرة جديدة لم تسجل من قبل نظرا للمسافة البحرية الكبيرة للغاية، هي في العمق ناتجة عن الاجراءات الامنية المشددة. فالمغرب الذي كانت تنطلق من شواطئه هذه القوارب التي تعرف كذلك بقوارب الموت نظرا لما كانت تخلفه من غرقي ومفقودين شدد من الاجراءات الامنية، وانتقلت عصابات تهريب البشر الي شمال موريتانيا وبعد اقدام نواكشوط علي اجراءات مماثلة في حراسة شواطئها بدأت تنتقل هذه الظاهرة الي شمال السنغال حيث تنطلق من هناك قوارب كايوكو.وتم تسجيل وصول اول قارب للهجرة السرية من السنغال منذ شهرين، ولكنه اخطأ الطريق ورسا في سواحل الصحراء وليس في جزر الخالدات.وتفيد آسنبرس في تقرير لها ان مزيدا من الاجراءات الامنية سيؤدي لا محالة الي ظاهرة السفن الكبيرة التي تنطلق من سواحل افريقيا نحو اوروبا كما يجري بين الحين والآخر في البحر الابيض المتوسط بوصول سفن الي شواطئ ايطاليا محملة بالعراقيين والاكراد والاتراك او الي شواطئ استراليا. وامام هذا الوضع تعود اسبانيا الي الاستغاثة بأوروبا لحماية الشواطئ الجنوبية من موجة الهجرة الافريقية . وتبقي جزر الخالدات اقرب الاراضي الاوروبية الي افريقيا الغربية التي تعتبر بدورها اكثر تصديرا للمهاجرين السريين. وتحاول مدريد بشتي الطرق مواجهة هذه الظاهرة التي كانت تعتقد انها ستنتهي بنهاية مراقبة المغرب لشواطئه، واذا بالوضع يتفاقم اكثر.ووفق اتفاق سابق بين نواكشوط ومدريد، ستعمل دوريات بحرية امنية مشتركة موريتانية واسبانية علي مراقبة المياه الاطلسية جنوب جزر الخالدات وشمال موريتانيا في محاولة لاعتراض هذه القوارب قبل وصولها الي المياه الاقليمية الموريتانية.وهذه الدوريات شبيهة بتلك التي توجد ومنذ بداية 2004 بين المغرب واسبانيا لحراسة مياه مضيق جبل طارق ومياه الصحراء وجزر الخالدات. وتري اوساط دبلوماسية اسبانية علي ضوء هذا التطور الاخير والتي تعتبره خطيرا ان القمة الاورو ـ افريقية التي ستعالج الهجرة الافريقية وستحتضنها مراكش خلال شهر تموز (يوليو) المقبل اصبحت ضرورة وملحة بل ويجب التوصل الي اتفاقيات تلتزم خلالها الدول الافريقية باستقبال مواطنيها الذين يرغبون في الدخول الي اوروبا بطريقة غير قانونية .