حكومة جديدة لأي عراق؟
حكومة جديدة لأي عراق؟ الان وبعد ان اوشك تشكيل الحكومة الاتحادية ان يكتمل بعد مخاض عسير ما كان له ان يكون كذلك، اذ ليس في حكومة الاتحاد عادة ما يغري بالمنافسة فلا سلطان مباشراً علي الافراد ولا تحكم في امورهم اليومية والمعاشية.فالتنافس اذن كان بين من يريدون التحكم في ابناء هذا المتبقي البائس من العراق. الان تجب المبادرة وفي الحال الي اجراء انتخابات لبرلمان اقليم ما تبقي من العراق.لا يحضرني اسم له ولنسمه، وقتيا، خرابستان، ليتناغم مع اخيه الاقليم الكردي وكأخيه يجب ان تكون له حكومته، من اهله فقط، ترعي مصالحه واسوة باخيه، يكون له جيش، سمه ما تشاء وميزانية منفصلة وعلم وله حق عقد الاتفاقات واصدار الجوازات واستضافة المقاتلين من اي بلد، اذ لو تيسر له ذلك لما كان وجود الفلسطينيين فيه، مشكلة ولا كان حلها برميهم في الصحراء علي الحدود. وحدود هذا الاقليم لم ترسم، بعد ولن يكون الترسيم عسيرا فهذا الاقليم لا ينوي التمدد، حتي يبقي حدوده غير مرسومة، كما تفعل اسرائيل.ان اهمية التسريع في قيام هذا الاقليم سيخلق حالة تشبه حالة تشيكوسلوفاكيا، حيث ادي انفصام الدولة الفدرالية الي قيام دولتين (الجيك والسلوفاك) متجاورتين متسالمتين. وبالعكس في حال عدم قيام هذا الاقليم، فان انفصال الاقليم الكردي، وهو امر ليس مستبعدا، اذا تيسرت له القوة الرادعة لمن ينوي المساس به، هذا الانفصال، سيعقبه شيوع الفوضي في القسم المتبقي من العراق الذي كانت تديره الحكومة الاتحادية مباشرة.عضوا، ايها العرب، بنواجذكم علي ما ترك لكم من العراق لئلا يتآكل ويقضم، فالمصيبة اعظم من ان تدركها عقول بلدتها المصائب وبصائر اعمتها الاحقاد والاطماع.د. عبد الحميد حسنالمملكة المتحدة6