مسؤول مغربي يشدد علي ضرورة حل مشكلة الهجرة بشكل شامل
علي هامش المؤتمر الوزاري للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في كندامسؤول مغربي يشدد علي ضرورة حل مشكلة الهجرة بشكل شاملالرباط ـ القدس العربي :قال مسؤول مغربي ان الجواب علي قضية الهجرة يجب ان يكون جوابا شاملا مؤسسا علي رؤية شمولية تدمج الضوابط الامنية والاكراهات الانسانية وخاصة واجب التضامن والتنمية السوسيو اقتصادية .وقال الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية المغربي في ندوة حول اشكالية الهجرة علي هامش المؤتمر الوزاري للمنظمة الدولية للفرنكوفونية بسانت بونيفاس بكندا ان الامر يتعلق بإشكالية عويصة باوجه وابعاد متعددة، وبأصول مختلفة وتعبيرات وبميزات متنوعة اذا تم التحكم فيها، لكونها تستجيب لحاجيات موضوعية: بالشمال حيث تتجسد الحاجة بشكل جلي الي اليد العاملة الاجنبية المؤهلة وغير المؤهلة، وبالجنوب حيث يغادر الآلاف من شبابنا لاسباب سوسيو اقتصادية (مستوي التنمية) وسياسية (النزاعات) ونفسية (صور)، في اتجاه الشمال الذي يستهويهم بشكل قوي .وابرز الطابع المأساوي لهذه الاشكالية في مجال الامن الانساني و التهديدي في مجال الامن الشمولي والاستقرار الجهوي بالنظر للتزايد المتنامي لشبكات المافيا.واشار الي ان المنظمة الدولية للفرنكوفونية وبالنظر الي تكوينها الذي يضم بلدان الاصل والعبور والوجهة بالنسبة للهجرة، وللاهتمام المشترك بين اعضاء المجتمع الفرنكوفوني بهذا الشأن، فانها يمكن ان تساهم بشكل هام في معالجة اشكالية الهجرة.واضاف ان البلدان الفرنكوفونية يمكن ان تساهم في التوافق الناشيء علي المستوي الدولي والاقليمي، فيما يتعلق بالحاجة الي تقديم جواب شمولي لقضية الهجرة. وعلي مستوي الاجندة الدولية المتعددة الاطراف والاقليمية، اشار الفاسي الفهري الي انه بالامكان القول بأن 2006 هي سنة الهجرة كما يشهد علي ذلك تضاعف عدد اللقاءات الدولية المتعددة الاطراف والاقليمية بهذا الخصوص، مشددا علي ضرورة اقبال البلدان الفرنكفونية علي مزيد من التشاور استعدادا لهذه المواعيد الكبري .واثار الانتباه الي ان حفل الاتفاقيات الذي يتم تنظيمه بشكل دائم علي هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة والذي سيكرس هذه السنة يومي 14 و15 ايلول (سبتمبر) المقبل بنيويورك، عبر حوار من مستوي عال، لموضوع الهجرة والتنمية، سيشكل موعدا هاما لمناقشة وتنسيق الجهود في مواجهة هذه الظاهرة. واضاف الفاسي الفهري انه وفقا لهذا المنطق وبرغبة في تقديم إجابة تكون في مستوي الحجم الذي بلغته ظاهرة الهجرة سيستقبل المغرب يومي 10 و11 تموز (يوليو) المقبل بالرباط مؤتمرا وزاريا اورو ـ إفريقي حول الهجرة والتنمية.وسيمثل هذا اللقاء من مستوي عال المرحلة الاولي من مسلسل طويل المدي يهدف الي تنظيم مؤتمرات اضافية فيما يستقبل بهدف رصد ومتابعة طرق هجرة اخري. وتتوخي هذه المبادرة ايضا استقطاب وتحفيز مبادرات سياسية وعملية بتناغم وتنسيق مع مجموع الفاعلين في ميدان الهجرة. ويستند مؤتمر الرباط علي مقاربة قارية ودولية تعطي الاولوية للفاعلية والتشاور بين البلدان المصدرة للهجرة وبلدان العبور والبلدان المستقبلة.