فيما الجثث تتوافد علي مشرحة بغداد: اعضاء الجمعية الوطنية مشغولون بالاخطاء النحوية والقوانين الداخلية

حجم الخط
0

فيما الجثث تتوافد علي مشرحة بغداد: اعضاء الجمعية الوطنية مشغولون بالاخطاء النحوية والقوانين الداخلية

فيما الجثث تتوافد علي مشرحة بغداد: اعضاء الجمعية الوطنية مشغولون بالاخطاء النحوية والقوانين الداخليةلندن ـ القدس العربي :اعضاء الجمعية الوطنية العراقية مشغولون بتصحيح الاخطاء النحوية اكثر من الاهتمام بتمرير قوانين تخدم المواطنين، فقد وجد عضو ان نصوص قوانين داخلية بحاجة لضبطها طبقا للعربية السليمة، واخذ يبحث عن نواب يعرفون اللغة وقواعدها جيدا.فيما طالب نائب اخر بتسمية الاعضاء بـ الممثلين وليس نواب في البرلمان. ولاحظ تقرير نشرته صحيفة لوس انجليس تايمز الامريكية ان النواب يعملون علي الساعة الرملية، ففي جلسة وبعد نقاش طويل لم يبتوا الا في قانون واحد، وبقيت امامهم مهمة اخري لاقرار 150 قانونا. وكان الجدال الذي تم بين عضو في الجمعية ورئيس الجمعية حول صلاة علي هاتف نقال الاسبوع الماضي صورة عن الحياة السياسية العراقية المشغولة بامور صغيرة في الوقت الذي يلتهم فيه العنف يوميا عشرات المواطنين الذين صاروا يقتلون من الميليشيات المسلحة اكثر من القوات الامريكية المحتلة، وفي الوقت الذي بدأ الضجر يسود بين المراقبين السياسيين الذين لاحظوا عمليات الاعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، فرئيس الوزراء المكلف نوري المالكي كان يتوقع ان ينتهي من الاجراءات في فترة قصيرة، وبدلا من ذلك يواجه معركة لاقناع الاطراف الكردية، والشيعية المهيمنة والسنية للاتفاق علي تشكيلة توافق الجميع. ونقلت تقارير عن المالكي انه قد يضطر للاعلان عن حكومته بدون تسمية وزراء وزارات تطالب بها كافة الاحزاب، وهي المالية، والبترول، والداخلية والدفاع. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد رحب بتسمية المالكي علي امل ان يؤدي تشكيل الحكومة لتخفيف حدة العنف ووضع خطة لخروج القوات الامريكية من العراق، وبدلا من ذلك انشغل النواب في قضايا تتعلق بالنظام والقانون، لدرجة ان رئيس الجمعية، محمود المشهداني قتلتونا، قتلتونا هكذا صرخ. ويشعر نواب بغياب البوصلة، فلا يعرفون ما هو المطلوب منهم. ويلاحظ مراقبون ان بطء عمل الجمعية يعود لقلة خبرة النواب الذين ليست لديهم خبرة برلمانية ولهذا ينتهون لمناقشة القضايا الصغيرة والتركيز علي التفاصيل، فالكثيرون منهم ينتهي بهم الامر للحديث عن دقائق البنود في القوانين. ويقول محاضر في العلوم السياسية في جامعة بغداد ان العراقي الذي يشاهد وقائع مداولات البرلمان يشعر ان النواب معزولون عن العالم، وقال ان تيارات السياسة العراقية، في اليمين واليسار تعيش في واد، والعراقيين في واد اخر.وقامت احدي الصحف بنشر كاريكاتير عن مواطن عراقي يلاحق نائبا ويصرخ قائلا لماذا لا يتم توسيع المنطقة الخضراء ولهذا يمكن للناس العيش بسلام . وتحدث النقاشات العقيمة في الوقت الذي تستقبل فيه مشرحة بغداد ما بين 50 ـ 60 جثة في اليوم. وفي تقرير لصحيفة واشنطن بوست اشارت فيه للدوريات الامريكية في العاصمة العراقية وكيف يتم العثور يوميا علي جثث القتلي بعد تعذيبهم وتقييد ايديهم. وقالت ان الجنود الذين يساعدون في نقل الجثث المتعفنة، ويعملون مع العراقيين، يشعرون ان هناك العديد من الاسئلة التي لم يجب عليها بعد. والاشكالية تبدو بوضوح من ان الجنود الذين يتلقون تدريبا من الامريكيين هم انفسهم الذين ستتعامل معهم، خاصة القوي التابعة لوزارة الداخلية التي يتهم عناصرها بالتورط في عمليات قتل وتصفية حسابات. ونقلت الصحيفة عن قائد الوحدة الجبلية قوله، لا احد اعتقله العراقيون وعاد حيا. وتحدث الجنرال عن ممارسات الجنود او قوات الشرطة العراقية، حيث قال انها تفحص هويات المواطنين وعندما تكتشف انه سني تقوم باطلاق الرصاص عليه. وقالت الصحيفة ان وجود القوات الامريكية ترك اثره علي السكان الخائفين من بعضهم البعض. وتقول الصحيفة ان الجنود الامريكيين الذين يعملون في دوريات الحزام يكتشفون يوميا الجثث في اثناء عملهم في الدوريات الليلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية