اليمن: تقرير أممي يكشف أن الانتخابات لا تزال غير مؤسسة علي قواعد راسخة نتيجة الخروقات المتكررة

حجم الخط
0

اليمن: تقرير أممي يكشف أن الانتخابات لا تزال غير مؤسسة علي قواعد راسخة نتيجة الخروقات المتكررة

الجيش والأمن يشكلان عائقا كبيرا أمام العملية الانتخابية وبطاقة الاقتراع تكلف 10 دولاراتاليمن: تقرير أممي يكشف أن الانتخابات لا تزال غير مؤسسة علي قواعد راسخة نتيجة الخروقات المتكررةصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:أكد تقرير أصدره البرنامج الانمائي للدعم الانتخابي التابع للأمم المتحدة أن العملية الانتخابية في اليمن لا تزال غير مؤسسة علي قواعد حتي الآن، علي الرغم من مرور خمس تجارب انتخابية فيها.وعدّد التقرير المئات من الخروقات والانتهاكات الانتخابية وذكر أنه تم رصدها من خلال الزيارة الميدانية لـ 23 مركزا انتخابيا في اليمن خلال عملية القيد والتسجيل الأخيرة.وأشار التقرير الذي تلقت القدس العربي نسخة منه الي احتمال تكرار المخالفات الانتخابية في المراحل القادمة، خصوصا مخالفات اللجان الأمنية التي أوضح أنها كانت بارزة وبوضوح علي مستوي مراكز التسجيل . وقال انه اذا تكررت هذه المخالفات خلال الانتخابات القادمة فانه سيكون من الصعب علي اللجنة العليا تقديم نتائج انتخابات مقنعة .وكشف التقرير الصادر عن مشروع الدعم الانتخابي أن مئات من أفراد الوحدات الأمنية في العديد من المراكز الانتخابية حضروا لتسجيل أسمائهم أو نقل مواطنهم الانتخابية في حين أنهم لا ينتمون الي الدائرة التي حضروا اليها للتسجيل ولم يقم أعضاء اللجان الفرعية بالتأكد من معلوماتهم قبل تسجيلهم، وان عملية التنقل هذه كانت مقصودة وليست عفوية .ووجه التقرير انتقادا شديد اللهجة بشأن حضور أفراد الوحدات الأمنية الي المراكز بواسطة الشاحنات العسكرية، وأن ذلك يتسبب في اعاقة عملية التسجيل بشكل عام حيث أثّر ذلك علي نفسية الناخبين الذين عاد البعض منهم بدون تسجيل بسبب ذلك الجو العسكري لعملية التسجيل .وقال ان تواجد أفراد اللجان الأمنية داخل وخارج مقرات اللجان الفرعية مصحوبين بالأسلحة في جميع المراكز الانتخابية قد ترك انطباعا سيئا لدي المراقبين .وأضاف تقرير الأمم المتحدة ان اللجان الأمنية لم تكن تتفهم مهامها ودورها المنوط بها وفي أغلب الأحيان كان أعضاء اللجان الأمنية يتدخلون في النقاش الذي يدور بين المراقبين وأعضاء اللجان .وطالب التقرير بتحسين وتطوير العملية الانتخابية التي تصب في النهاية لصالح شفافية الاجراءات الانتخابية وخلوها من التخويف والارهاب من اجل الحفاظ علي الوحدة السياسية. وانتقد التقرير المكون من 10 صفحات المدربين وأسلوب التدريب الذي تلقاه أعضاء اللجان الفرعية والأساسية، موضحا أن المدربين الرئيسيين لم يحملوا الشعور بالمسؤولية كما أنه لم يكن لدي اللجنة العليا للانتخابات أي معايير محددة لاختيار المدربين الرئيسيين لذا كانت كفاءة المدربين متفاوتة وهو ما أسهم في قلة فاعلية التدريب . مشيرا الي أن ذلك أصاب عددا من اللجان الفرعية بالارباك وعدم ختم أوراق السجل.وذكر أن مراكز انتخابية قامت بتسجيل معلومات شخصية في سجلات الناخبين لا تتطابق مع الواقع وخصوصا أعمار المسجلين كما سجلت حالات غياب بين أعضاء اللجان الفرعية تم ابلاغ الجهات الأساسية بالاستبدال لكن معايير الاستبدال كانت غير معروفة.التدابير والترتيبات الفنية لم تواكب هي الأخري المعايير المتعارف عليها في هذا المجال، حيث أوضح التقرير حدوث صعوبات ومعوقات واجهت اللجان تمثلت في بطء تزويدهم بالمواد التي ترجع الي التعقيدات الروتينية. وذكر التقرير أن من بين أهم هذه المعوقات التي واجهت جميع المراكز قلّة الكاميرات والنقص في الأفلام وخصوصا في المناطق النائية، حيث أوردت بعض اللجان الفرعية هناك بأن عددا من الناخبين الذين قطعوا مسافات طويلة في السفر من قراهم البعيدة الي المراكز الانتخابية عادوا الي قراهم بدون تسجيل بسبب عدم توفر الأفلام، فيما أجبرت جميع المراكز الانتخابية علي مشاركة اللجان النسائية والرجالية رغم تباعد بعضها.وأكد التقرير أن مواقع المراكز الانتخابية كانت غير مناسبة من حيث المسافات حيث لم يتم الأخذ بالاعتبار عند تحديدها، بل ان هناك بعض المناطق المجاورة لمركز معين علي الناخبين التسجيل في منطقة بعيده عن قراهم وتم وضع اللجان النسائية في مدارس بنين مما اثر علي اقبال الناخبات في الحضور والتسجيل.وأكد التقرير أن عملية القيد والتسجيل التي أجريت مؤخرا كلفت مبالغ باهظة، ووصلت كلفة البطاقة الانتخابية الواحدة الي 10.33 دولار أمريكي نظرا لقلة المسجلين من دون احتساب نفقات التحضير للعملية الانتخابية والمواد والنفقات الدورية للمقر الرئيسي للجنة وفروعها وأرجعت ذلك الي قلة المسجلين حيث بلغ متوسط عدد المسجلين في كل مركز 100 شخص فقط.تجدر الاشارة الي أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستجري في 22 أيلول (سبتمبر) المقبل، متزامنة مع الانتخابات المحلية (البلدية)، وأن الحراك الانتخابي لا زال متعثرا، بسبب عدم جدية اللجنة العليا للانتخابات في خلق أجواء انتخابية حرة ونزيهة، تتوفر فيها كافة الشروط والمتطلبات الانتخابية المتعارف عليها دوليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية