حرية تكفي.. لجمالها

حجم الخط
0

حرية تكفي.. لجمالها

حرية تكفي.. لجمالها سألني حين حاولت عابثاً وصف جمالها.. ما الذي يشبه جمالها؟فحاولت قائلاً.. حين تستلقي ذات سنة تحت زيتونة.. في مكان ما في الجليل.. في ترشيحا.. في ربيع اسكرته الارض بورودها.. تتنفس جمالاً وحريةً.. تنتشي برشفة ماء تمدك بها شفاه وردية.. فتسكر انت الآخر.. تتأمل حبات التراب.. وقطرات البحر.. تحتار من اين تعانق النسيم الانثوي.. تخاف ان تفوتك منه خصلة الي غيرك.. تموت لعناق ينال من خلاياك الحسية كلها.. لا تنسل نسمة منك بعذريتها.. وكل ذلك.. بعيداً عن الامن والعسكر.حين تبقي مستلقياً.. تمارس حباً ما مع هذا التراب الرطب.. حتي يتماهي لونه مع روحك.. فتخاف الموت ان هجرته لساعة.. تخاف الا تعود.. فيأتي غيرك ليغتصبه.. تداعب نسمة فتغار اخري تتحرش بك.. تتمايل الزيتونة امامك.. برقصة شرقية تثير فيك ما لم يثر بعد.. تلتفت الشمس لهن.. وتتعري امامك اكثر فاكثر.. تغريك بدفء.. بقهوة صباح.. بزيت مقدس وزعتر.. فتشرق النساء.. خفية عن الجميع.. ولكن..يظهر في الافق.. خلفهن.. خيالات سوداء.. لجيش احتلال مدجج بما توصلت اليه البشرية من عنصرية وبشاعة.. لمتطرفي اليهود بكل ما عهدوا به من حقد وكره.. لامن قومي عربي ما عرفناه الا كذبة.. لرجال أمن.. لسجانين.. يظهر كل هؤلاء ليتنافسوا علي النيل من النساء ومن جمالها..سالني: ما علاقة ذلك بجمالها؟اسمع.. هي اكثر من ذلك.. ومن الكذب التكلم عن ذاك الجمال وهناك اسير رأي.. لن يفهم احد مدي جمالها وهناك ارض محتلة.. لا يمكن وصف جمالها في جو يطفح برائحة السجون العفنة.. من الكفر وصفه وهناك طفلة تبكي اسيراً او شهيداً.. يا صاحبي.. ليست هناك حرية تكفي لوصف جمالها بعد..احمل في دمي كميات عشق تكفي لوصفه.. اكثر مما فيه من كريات حمراء.. في قلبي اشتياق يسكن غرفه الاربع.. في داخلي ما يكفي لوصفه.. اما قلمي.. ففيه حبر عاشق ومشتاق لحرية منتظرة.. قد تعين في وصفه..غير ذلك.. اخشي ان فعلت ووصفته ان اتهم.. بتدبير انقلاب عسكري.. او التحريض علي ثورة.. او الخيانة والعمالة مع عدو الأمة.. وفي النقيض قد اتهم.. بأني حالم رومانسي.. احرض لقتال اسرائيل .. للنضال من اجل العودة والتحرير والحياة بسلام وحرية.. للاشتراكية والعدالة..اسمع.. اصابوا ام لم يصبوا في تهمهم.. ما انتظره فعلاً هو انفجار قلمي بحبره ليعانق حرية.. نسمة.. ارضاً.. ليعانق كل النساء.. فوق ذات التراب.. تحت ذات الزيتونة..لو تعرف كم اتوق لوصف جمالها.. كم اتوق لحرية.. تكفي لذلك.سليم البيكرسالة عبر البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية