وزير الداخلية المغربي يؤكد التزامه بالدفاع عن امن الوطن دون التفريط بحقوق الفرد
اعلن عن تفكيك عدد من الخلايا كانت في طور التشكيل منذ تفجيرات 16 اياروزير الداخلية المغربي يؤكد التزامه بالدفاع عن امن الوطن دون التفريط بحقوق الفردالرباط ـ القدس العربي :اكد وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسي ان وزارته ملتزمة بالدفاع عن امن الوطن دون التفريط في حقوق الفرد، مؤكدا الالتزام بقانون تجريم التعذيب وتحديد المسؤوليات الذي يحتاج الي اشاعة تربية لا زلنا بصدد تعميمها وهو عمل يخص المجتمع ككل وليس ادارة دون اخري .واضاف بنموسي في تصريحات نشرتها امس الثلاثاء يومية صوت الناس بمناسبة الذكري الثالثة لهجمات انتحارية استهدفت مدينة الدار البيضاء ان الاعتقالات التي ندد بها بعض الحقوقيين والتي طالت اشخاصا متورطين في قضايا ارهابية، شملت 1600 شخص، معتبرا انه اذا ما ثبت ان هناك تجاوزات فهي تجاوزات شخصية وليست نمطية والعدالة تقول كلمتها وان وزارته لا تتعامل ازاء هذه الظاهرة بمنطق الحملات لانه لا يتماشي مع نظرتنا لدور الدولة .وقال ان المغرب نجح منذ 16 ايار (مايو) في تفكيك عدد من الخلايا اما في طور التشكيل او في طور اعداد عمليات ارهابية او علي وشك القيــــام بها، مشيرا الي ان هذا لا يعني ان الخطر قد زال .واعتبرالوزير المغربي ان للارهاب في المغرب علاقات خارجية عبر علاقات شخصية بالتكوين او التمويل او علاقات عبر التكنولوجيات الجديدة مثل الانترنيت .وقال صحيح ان هذه العلاقات ليست متطورة فنحن لسنا بصدد تنظيم دولي محكم كما يريد البعض تصوره، لكننا امام ايديولوجيات لها قنواتها، ومعرفتنا بالظاهرة تطورت مع الايام ويمكن ان نجزم اليوم بارتباطها بمحيط دولي دون ان تكون كل الخلايا علي ارتباط بخلايا خارجية .وشدد علي ان الارهاب وليد ظروف معينة تلعب فيه ظروف خارجية وايديولوجيات واحداث دولية دورها، وتشكل مأساة التهميش رافدا يمكن ان يساعد علي نموه ، موضحا ان المغرب يرد علي هذه الاشكال من موقع مشروعه المجتمعي وليس من باب التخوف من الارهاب.واكد شكيب بن موسي ان المجهودات التي تبذلها الدولة لادماج الكل في النسيج الاقتصادي تنطلق من الرغبة في احلال مجتمع ديمقراطي حداثي وليس تحسبا لنمو ظاهرة الارهاب وقال ان الربط التلقائي بين الارهاب والفقر امر خاطئ.واكد ان اعادة هيكلة الحقل الديني للحد من التسيب، ومحاربة التطرف بكل اشكاله، واصلاح المنظومة التربوية لتساير الاختيارات الحداثية الديمقراطية التي لا رجعة فيها، وتقوية رافد الادماج الاجتماعي، كلها مسارات تسمح بتحصين الوطن ضد الارهاب .وقال انه رغم ذلك علينا التأهب لمحاربة ظاهرة عالمية لا نتحكم في مآلها، دون التهويل طبعا، وهو ما تضطلع به قوي الامن، وما كان يمكنها ان تنجح بهذا الشكل لو لم يكن الشعب المغربي قاطبة يرفض الارهاب . وقال انه علي عكس ما نري في بعض الدول فالارهابيون بالمغرب لا يحظون بأية مساندة بل بالعكس تتعاون الساكنة مع قوي الامن بشكل ملحوظ وهذه اول سمات المناعة التي يجب ان نرتكز عليها .