الاتحاد الافريقي يمهل رافضي اتفاق ابوجا حتي نهاية ايار
الاتحاد الافريقي يمهل رافضي اتفاق ابوجا حتي نهاية ايارالخرطوم ـ القدس العربي :توضح المهلة القصيرة التي منحها الاتحاد الافريقي للحركات المسلحة بدارفور والتي لم توقع علي اتفاق ابوجا ان الاتحاد لن يقبل اي تعديل علي الوثيقة التي وقعت عليها الحكومة السودانية والفصيل الرئيسي في حركة تحرير السودان، وكان وزير الخارجية النيجيري اولو ادينيجي اعلن في ختام اجتماع لمجلس السلام والامن في الاتحاد الافريقي ان الاتحاد امهل امس الاول فصيلي التمرد في دارفور اللذين رفضا اتفاق السلام حتي نهاية ايار (مايو) للتوقيع عليه. وقال ادينيجي للصحافيين في اديس ابابا قررنا تمديد المهلة المحددة لتوقيع (اتفاق السلام) حتي 31 ايار (مايو) ، مضيفا انه اذا لم يوقع الفصيلان الاتفاق بحلول هذا التاريخ فان ذلك سيشير الي عدم التزامهما بعملية السلام . واوضح بالطبع ان الاتحاد الافريقي سيتخذ كل الاجراءات الضرورية في هذه الحالة ، ولا سيما من خلال مطالبة مجلس الامن الدولي بالتحرك من اجل فرض عقوبات محددة .واجتمع مجلس السلام والامن في اديس ابابا لبحث مسألة دارفور حيث ينشر الاتحاد الافريقي قوة سلام تضم نحو سبعة الاف عنصر من المقرر ان تحل محلها قوة دولية. وخلال الاجتماع، وجه رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري نداء الي حركتي التمرد اللتين لم توقعا اتفاق السلام في 5 ايار (مايو) من اجل ان توقعا هذه الوثيقة في اسرع وقت ومن دون شروط، وذلك قبل تطبيقها اعتبارا من 16 ايار (مايو) . واضاف اذا قامت (الحركتان) باي تحرك او تدبير من شأنه تعطيل اتفاق السلام حول دارفور فان مجلس السلام والامن سيتخذ الاجراءات المناسبة بحقهما، ومن ضمن ذلك الطلب من مجلس الامن الدولي فرض عقوبات . وحض كوناري مجددا الخرطوم علي القبول بقوة للامم المتحدة في دارفور تحل محل قوة الاتحاد الافريقي، الامر الذي رفضته الحكومة السودانية حتي الان.وكانت الحركات تتوقع من اجتماع مجلس السلم والامن الافريقي الذي انعقد بالعاصمة الاثيوبية للمصادقة علي الاتفاقية رسميا ان يستجيب لدعواتها بادخال تعديلات علي وثيقة الاتفاق تستوعب مطالب الحركات، ولكن اجتماع اديس ابابا اعلن أن الاتحاد سيطلب من مجلس الامن فرض عقوبات علي حركتي العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح عبدالواحد محمد نور ما لم توقعا علي اتفاقية السلام.وابلغ رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري مجلس السلم والامن الافريقي أنه اذا بدا من الحركتين اي اعمال من شأنها الاضرار بالاتفاقية وخاصة بنودها المتعلقة بوقف اطلاق النار فان مجلس السلم والأمن سيتخذ اجراءات مناسبة ضدهما من بينها الطلب من مجلس الأمن الدولي فرض عقوبـــات ضدهما.وحتي قبل اجتماع اديس ابابا بساعات ظلت الحركات رافضة للتوقيع وأعلن احمد حسين آدم الناطق الرسمي لحركة العدل والمساواة في حديث لصحيفة الاتحاد الظبيانية الصادرة الاثنين ان توقيعهم مرتبط بامكانية اضافة ملاحق الي صلب الاتفاقية لمعالجة القضايا التي أهملتها ويجب أن تتضمن الملاحق اشراك أهل دارفور في السلطة المركزية والتمسك بمنصب نائب الرئيس، وتأكيد حكمهم لاقليمهم بأنفسهم كما يجب أن تتضمن أيضا التعويض الفردي للمتضررين من أهل دارفور من جراء الحرب، وفي المحور الأمني يجب أن تشير الملاحق المقترحة الي احتفاظنا بقواتنا حتي يتم دمجها في الجيش الحكومي لتكوين جيش السودان الجديد.فيما صرح عبد الواحد محمد النور انه لن يوقع علي الاتفاقية قبل ان تقدم الحكومة المزيد من التنازلات ولم يكشف عن محتوي تلك التنازلات التي ينادي بها وادعي عبد الواحد ان مواطني دارفور يطالبون بتوليه منصب نائب الرئيس، فهل هذا هو التنازل الذي يريده من الحكومة؟ ويكشف هذا التصريح ان جوهر الخلافات الراهنة والتي تحول دون اتمام اتفاقية السلام بين الحكومة واطراف النزاع كافة انها تتمحور حول قضايا ثانوية تكرس لمصالح ذاتية دون ان تضع في الاعتبار ان وقف الحرب وانهاء حالة الفرقة السياسية والتفكك الاجتماعي مطلب شعبي واولي الخطوات لاعادة دارفور الي سيرتها الاولي حيث الامن والتعايش السلمي بين القبائل والانتقال الي مرحلة التنمية واعادة اعمار ما خربته حرب العشيرة في دارفور.ولا تزال النداءات الي الرافضين بالاحتكام لصوت العقل وعدم تضييع سانحة السلام المنشود في دارفور تتواصل فقد قال مولانا علي يحي رئيس مجلس الولايات اننا ننتظر وندعو كل الحركات المسلحة التي لم توقع علي اتفاق ابوجا المشاركة في التوقيع علي هذا الاتفاق والانضمام اليه بصورة عاجلة باعتبار انه يمثل قضية مهمة وهي حقن الدماء في دارفور وتحقيق الامن والسلام لمواطنيها .