ميريل لينش: تزايد توقعات المستثمرين بارتفاع معدل التضخم
ترجيح استمرار النمو مع بقاء ميل الدولار للهبوطميريل لينش: تزايد توقعات المستثمرين بارتفاع معدل التضخملندن ـ رويترز ـ القدس العربي :أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة ميريل لينش لادارة الثروات ونشرت نتائجه امس الثلاثاء أن توقعات المستثمرين بارتفاع معدل التضخم خلال 12شهرا مقبلة سجلت ارتفاعا كبيرا في ايار (مايو) وأن معظم المستثمرين يتوقعون أن يقترن التضخم بارتفاع أسعار الفائدة.كما أوضح الاستطلاع أن المستثمرين مازالوا سلبيين تجاه الدولار رغم انخفاضه. فقد قال نحو نصف المشاركين في الاستطلاع أن العملة الامريكية مقومة بأعلي من قيمتها الواقعية. وجري الاستطلاع قبل موجة البيع الاخيرة التي شهدتها أسواق الاسهم العالمية. وتوقع 70 في المئة من المشاركين من مديري الصناديق في الاستطلاع الشهري ارتفاع التضخم الاساسي علي مستوي العام في مثل هذا الوقت من العام المقبل بالمقارنة مع 56 في المئة في الاستطلاع الذي أجري في نيسان (ابريل) الماضي. ونتيجة لذلك توقع مديرو الصناديق أن تكون أسعار الفائدة أعلي في مثل هذا الوقت من العام المقبل. من جهته قال ستيفن ر. ناركر المصمم في ادارة الثروات في شركة ميريل لينش في تقرير شهري ان المستثمرين يركزون في هذه الايام علي النمو بينما التوسع الاقتصادي يتابع سيره وتستمر ارباح الشركات في تقدمها بمعدلات متينة وتبلغ مؤشرات الاسهم الرئيسية ذروات جديدة.ويري هذا الخبير ان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الامريكي يتوقع اعتدالاً بالنمو ويرصد فيه اشارات اذا كانت اسعار السلع العالية قد دخلت في بنية معطيات التضخم. ويرجح ناركر تباطؤا نسبيا للنمو الاقتصادي ولكنه يري ان هذا النمو سيبقي معافيا. فمستقبل الارباح لا يزال جيداً ويستبعد ان ينبت التضخم كالأعشاب الضارة .وبرأيه فان عاملا ايجابيا قد حصل وهو قرار الكونغرس بتمديد معدل الضريبة البالغة 15% علي الارباح الرأسمالية وعلي الارباح الموزعة يعمل بها لغاية 2010، ومن شأن هذا التدبير ان يؤدي الي حماية عدد لا يستهان به من الناس من الضريبة البديلة في حدها الادني.ويضيف علي وجه العموم، يبدو ان المعطيات الاساسية هي ارضية خصبة للأسهم، التي نستمر باعتبار ان اداءها سيتغلب علي السندات والنقد . وكانت ماري آن بارتلز المحللة التكنيكية في ميريل لينش رفعت الاهداف السعرية لمؤشرات اسواق الاسهم الرئيسة. ولكن هذا لا يعني ان السوق لن تلقي تراجعاً في الطريق. اما علي صعيد السياسة النقدية فيعتقد ناركر ان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد وصل علي الارجح الي هدفه او يكاد. ويتوقع استراتيجيو ميريل لينش ان يستمر الدولار في انزلاقه الراهن. ويرجحون ان تتحسن اسعار الادوات التي ينصحون بها، اي اسهم الصناعيات والماليات والتكنولوجيا، وخاصة عندما تكون تلك المجموعات او الشركات الفردية تتعامل علي نطاق واسع مع الاسواق التي لا تستعمل الدولار كعملتها. وفي قطاع الدخل الثابت، ينصحون بأن يستعد المستثمرون لشراء سندات من فئات السنتين الي 5 سنوات في القطاع الخاضع للضريبة وشراء الفئات الطويلة الاجل (5 الي 15 سنة) في سوق البلديات.ويقول ناركر علي سبيل التحوط ما من احد يمكن ان يعرف اذا كان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد انتهي فعلاً من حملة رفع اسعار الفائدة، لذا نقترح ألاّ يضع المستثمرون كل زهورهم في سلة واحدة بل يستحسن التنويع بين الصناعات وضمن الشركات التي تنتمي الي هذه الصناعات .في تقرير آخر لميريل لينش يقول خبير الاستثمارر توم سوفانك بالرغم من السوق القوية في الاسهم العالمية المستمرة منذ عدة سنوات، نبقي علي رأينا في ان الدورة الاستثمارية هي قريبة من منتصف الطريق. فالمصارف المركزية هي في طور تطبيع سياستها النقدية كما ان السيولة لا تزال متوفرة، ويمكننا الجهر بأن منحني مردود اشدّ انحداراً يؤكد ان الدورة الاستثمارية لم تدخل بعد في مرحلتها الاخيرة في نظرنا. وكما يبدو لنا، ان الاقتصاد العالمي، وليس فقط اقتصاد الولايات المتحــــدة، يظل في حالة جيدة من شأنها توفير اساس لتكون الاسهم والسلع احسن اداءً من السندات والنقد. وهو يعتقد ان اسعار النفط العالية والارتفاع المتواصل في معدلات الفائدة يمكن ان يعيقا نمو الاقتصاد الامريكي بطريقة لافتة رغم صموده حتي الآن. اما خارج الولايات المتحدة، فتوقعات النمو الاسيوي والاوربي لا تزال ايجابية. ويضيف لا نزال نفضل الاسهم غير الامريكية علي اسهم الولايات المتحدة. ان اداء الاسهم تغلب علي اداء السندات في معظم الاقاليم علي اساس سنوي. وذلك يحرك قوة دفع اقتصادي متين. وقد تمكنت الولايات المتحدة من تعويض التباطؤ الذي احدثه ارتفاع معدلات الفائدة وأسعار الطاقة حتي الآن هذه السنة بنمو الارباح. وهنا نقترح ان يستمر المستثمرون في التشديد علي الاسواق الاسيوية مثل اندونيسيا وكوريا وسنغافوره وتايلند التي هي في طور التوسع الاقتصادي ولديها سياسات نقدية مؤاتية ومستقبل ارباح جيد. كما ان اليابان تبقي واحدة من اقاليمنا المفضلة بسبب الطلب الداخلي المتصاعد الذي يدفع النمو الاقتصادي الي الامام ويقوي الزخم في الاقليم عامة .وتتختتم ميريل لينش تقريرها الشهري بالقول كمتعاملين في سوق الاسهم نشعر ان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد توقف او كاد ان يتوقف عن رفع سعر الفائدة. ورغم ان السوق قد كافأ المصارف حديثاً اكثر من الوسطاء الماليين، نعتقد ان أسهم شركات الوساطة والتبادل كما المصارف الكبيرة ستتحسن جميعها في حال توقف الاحتياطي الاتحادي عن رفع معدلات الفائدة. وعليه ننصح باستثمارات جديدة في قطاع المصارف وشركات الوساطة.اما المستثمرون القلقون من التوترات الجيوسياسية خاصة بين الولايات المتحدة وايران فيمكن ان ينظروا في استثمارات مرتبطة بقطاع النفط.Aاما فريق ميريل لينش المتخصص بالعملات الذي يقوده ألكس باتيلس فيري منذ أمد طويل ان سعر العملة الامريكية هو اعلي من قيمتها الاساسية وانها ستتابع انزلاقها من 1.27 دولار الي 1.36 دولار ازاء اليورو ومن 112 الي 100 ازاء الينّ.4