حملة في الصحف الحكومية ضد الاخوان .. وهجمات ضد المفتي ورئيس اتحاد العمال السابق.. و المصري اليوم تري استحالة توريث جمال
المحكمة العليا تلغي اعتبار البهائية ديانة.. ومبارك يقوم بجولة حرة بدون حراسة.. واتهامات له باصدار الأوامر لوزير الداخلية لضرب القضاةحملة في الصحف الحكومية ضد الاخوان .. وهجمات ضد المفتي ورئيس اتحاد العمال السابق.. و المصري اليوم تري استحالة توريث جمالالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الثلاثاء عن افتتاح الرئيس مبارك اول محطة صرف صحي في قرية فيشا سليم بمركز طنطا بمحافظة الغربية وهي واحدة من عدة قري بدأت الحكومة ادخال الصرف الصحي اليها، كما افتتح كوبري كفر الزيات الجديد بطول كيلو ومئة وثلاثين مترا بتكلفة مئة وخمسين مليون جنيه، وسيربط بين كفر الزيات وطنطا ويخفف العبء علي طريق القاهرة ـ الاسكندرية الزراعي، وقيامه بجولة حرة بالسيارة بين الناس، وتهديد اعضاء مجلس الشعب من الاخوان المسلمين والمستقلين بالاعتصام في المجلس اذا لم يحضر وزير الداخلية بنفسه للرد علي طلبات وأسئلة الاعتداءات التي قامت بها قوات الامن يوم الخميس الماضي، والمسمي الخميس الاسود، واصدار المحكمة الادارية العليا حكما بوقف حكم محكمة القضاء الاداري بحق اسرة تنتمي للطائفة البهائية بكتابة البهائية في خانة الديانة في الوثائق الرسمية، بعد ان طعنت علي الحكم هيئة قضايا الدولة وتصريحات وزير الزراعة امين اباظة في مجلس الشعب عن انفونزا الطيور وتأكيده اننا فقدنا اربعة في المئة من الدواجن وبحث عادل لبيب محافظ البحيرة في وضع خطة لتطوير المحافظة مثلما فعل عندما كان محافظا لقنا في الصعيد، وامتحانات الجامعات. والي شيء مما لدينا اليوم.معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود بادئين بالهجوم الكاسح والماحق الذي شنه يوم الأحد زميلنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ فصل الخطاب ـ ضد حسين مجاور زعيم أغلبية الحزب الوطني بمجلس الشعب ورئيس اتحاد العمال المؤقت فقال عنه ساخرا مما قاله: تطوع حسين مجاور رئيس اتحاد العمال ـ المؤقت ـ بتبرئة الحاج السيد راشد رئيس الاتحاد المستقال بضم الميم من مخالفاته المالية والنقابية وانتوي غسله بماء المحبة والقبول مما تقدم وتأخر من ذنوبه الدنيوية والآخروية ولربما وعده بواسطة لدخوله الجنة العمالية ـ أقصد الجامعة العمالية ـ باعتبار مجاور له الشفاعة والعتبة عند الحاجة عيشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة التي اختارته خليفة للحاج سيد الذي منعته ظروفه الصحية ياولداه والعائلية لا حول ولا قوة الا بالله من الاستمرار في مسيرة الموالسة علي مصالح عباد الله العمال. لا يا سي مجاور الحاج سيد لم يستقل لأسباب صحية وصحته بمب وظل يقاوم ويناضل لكي يبقي في الاتحاد وبحجة الانتخابات باعتباره خبيرا في سحق الاخوان بأمارة سقوطه في انتخابات البرلمان، وأشاع جوا من الخوف والترهيب بأن الاخوان قادمون، وأن معركة الخريف تحتاج لنوعية من المقاتلين الذين تربوا في حجر الحركة العم الية، والذين يجيدون الزعيق علي خشبات المسارح النفاقية. وأنت سيد العارفين أن الحاجة أرسلت اليه بتهديد واضح سلم تسلم بمعني سلم مفاتيح الاتحاد تسلم من الفضايح، وتعرف ايضا يا مجاور افندي ان الوزيرة قالت لرسل الحاج لا نقابة ولا اتحاد وقبلها طلبت من أبوك الحاج اعادة 5 شقق كان استأجرها في برج نقابة النسيج بالمندرة لنفسه ولسكرتيرته، وأمينة الصندوق ولاثنين من النقابيين بايجار شهري رمزي 200 جنيه للحاج، و 180جنيها للتابعين باحسان ولمدة 30 عاما قابلة للتمديد لثلاثينيات اخري من القرن المقبل. ولعلك تخدع نفسك يامجاور اذا تجاهلت ان الوزيرة رأسها وألف سيف الا الشقق، وهددت بأن عودة الشقق في كومة وتحويل الحاج للنيابة في كومة وتوعدته بفتح ملفاته في الجامعة العم الية ولمعلوماتك الوزيرة قررت تحويل ملف الجامعة للنيابة لأنها ست دوغري وماتعرفش لوع المجاورين. كون سعادتك تنفي وجود مخالفات، وتكذب الوزيرة فأنت تجافي الحقيقة، واذا كانت لديك الشجاعة العمالية حول ملفات الاتحاد بما فيها من شرف وأمانة الي النيابة، عارف ليه، لأن أخلاقيات النقابيين الشرفاء التي تتحدث عنها تأبي الطرمخة علي النهب المنظم لعرق الشغالة، يا مجاور النقابيون الشرفاء ميعملوش كده . ونترك المصري اليوم الي الفاشوش وهو عنوان أحد أبواب صفحة الجورنالجية التي يحررها في العربي زميلنا وصديقنا أكرم القصاص وفيها ما يلي عن: علي طريقة لاعبي الكرة اعلن السيد راشد رئيس نقابات العمال ووكيل مجلس الشعب السابق وصديق الرئيس والحزب اعتزال العمل السياسي وترك مناصبه التي كان يحتلها منذ التسعينات لأن الحزب والنظام لم يقدرا جهوده طوال ستة عشر عاما حشد خلالها العمال وتحدث باسمهم وقدم العروض نيابة عنهم، النظام لم يستوعب خدمات السيد راشد وفضل عليه آخر في طابور النفاق من المسجلين خطر نفاق بالفكر الجديد المقلم حيث الكاروهات . لكن كان لزميلنا وصديقنا رئيس تحدير الاسبوع وعضو مجلس الشعب رأي آخر في حسين مجاور هو: اختيار الاستاذ والنقابي البارز حسين مجاور رئيسا لاتحاد عمال مصر هو اختيار مناسب جاء تلبية لمطالب الكثيرين من القيادات العمالية والنقابية التي تعرف الدور الذي ظل حسين مجاور يقوم به علي مدي سنوات طوال لقد جاء اختيار حسين مجاور في ظل واقع وظرف تاريخيين صعبين تعيشهما الحركة العمالية بسبب النتائج السلبية لسياسة الخصخصة وتشريد العمال وتراجع دور الحركة النقابية في مصر. من هنا سينتظر عمال مصر من حسين مجاور الكثير، ينتظرون حرصه علي مواجهة النتائج السلبية لسياسة الخصخصة، ينتظرون الحرص علي مصالحهم والسعي من اجل تحسين أوضاعهم المعيشية والحياتية التي بلغت حدا لا يمكن السكوت عليه، ألف مبروك للنقابي الكبير حسين مجاور ونحن ننتظر منه الكثير . ونظل في الاسبوع مع صديقنا الاعلامي الكبير السيد الغضبان الذي انقض في بابه ـ علي الهوا ـ علي المفتي الدكتور الشيخ علي جمعة قائلا عنه: يا فضيلة المفتي: الاسلام يحرم تحريما قاطعا قتل انسان ـ أي انسان ـ الا بعد أن يدان بجريمة تستوجب قتله، والادانة لا تكون بالاشتباه أو حتي بأدلة تجمعها قوي الامن، لكن الادانة يجب ان تصدر بعد محاكمة عادلة تتوافر فيها كل الفرص للمتهم ليدافع عن نفسه فان ادانته المحكمة بجريمة توجب القتل صدر حكم المحكمة العادل باعدامه وقامت المؤسسات المعنية بتنفيذ هذا الحكم. فهل غابت عنك هذه البديهيات يا فضيلة المفتي أم أن تصورك أن مثل هذه الفتوي ترضي السلطة وتطلق يد قوات الامن مما جعلك تتسرع باطلاق صيحة القتل؟! يا فضيلة المفتي اتق الله في شعب قسم القهر ظهره سنوات طويلة، فلا تجعل من فتاواك رخصة دينية للقتل!! غفر الله لك يا فضيلة المفتي . أما آخر المعارك في تقرير اليوم فستكون من نصيب زميلنا وصديقنا محمد بسيوني بجريدة المسائية اليومية.. وكانت بسبب قول مرشد الاخوان محمد مهدي عاكف ـ طظ في مصر ـ فقال في عدد الاثنين: وتصورت أن الموضوع خطأ غير مقصود وسيرد المرشد العام لتنظيم الاخوان المسلمين ليوضح الصورة وفوجئنا بتكذيب تليفزيوني ينفي الواقعة التي نشرتها روز اليوسف اليومية.. وكان رد رئيس تحرير روزا حاسما تليفزيونيا أيضا وبالوثائق والصوت المسجل. وانتظرنا 3 شهور ليعتذر المرشد ولكنه لاذ بالصمت وتحدث لعشرات الوسائل الاعلامية ولم يفتح الموضوع، والحقيقة ان عددا من قيادات الاخوان المحترمين والذين نعرف وطنيتهم وولاءهم للوطن وحبهم لمصر سارعوا بالتصريحات المهدئة فسمعنا من قال انها زلة لسان غير مقصودة ، ثم تعال نتحاكم أمام الناس هل ما تقوم به من تصرفات يتفق مع مباديء وقيم ومسيرة الاخوان المسلمين؟ كيف تظهر في برنامج تليفزيوني علي قناة فضائية مشبوهة وتضرب بيدك علي فخذك وتقول نحن لا نحتاج لتمويل من أحد فاذا ضربت يدي هكذا أجمع 5 ملايين جنيه في لحظة يا أستاذ اذا كنت قادرا علي ذلك فلماذا لم تحل أزمة البطالة في مصر وتساعد الشباب من الاخوان قبل غيرهم علي ايجاد عمل شريف وسكن وتقدم نموذجا للتنمية وترد بعضا لجميل مصر التي احتضنت تنظيم الاخوان عبر الزمن وفي كل الظروف حتي انها حفظت موقع المرشد العام للمصريين المحترمين امام محاولات انتقاله لغيرهم في الاردن أو سورية؟ واذا كنت لا تعلم فاسأل من يعلمون!! . معركة القضاةوالي معركة القضاة والتي تناولها بطريقته الجميلة والمؤثرة زميلنا وصديقنا والأديب ورئيس تحرير جريدة اخبار الأدب جمال الغيطاني بقوله في الاخبار امس ـ اثناء وجوده في العاصمة البريطانية لندن: في مكان آخر من لندن لعله قصر منيف، أو فندق فخم، يمرح ويسعي ممدوح اسماعيل احد رموز الفساد المعاصر الذي ساعده رموز الفساد الاكبر علي الهرب من مصر بعد غرق اكثر من ألف انسان في عبارته. كنت اتهيأ للنوم عندما خطر لي ان اعرف الاخبار، في محطة البي، بي، سي رأيت الرمزين الجليلين للعدالة المستشار هشام البسطويسي والمستشار محمود مكي يمضيان الي الجلسة كمتهمين، تحيط بهما قوات كثيفة، خطر لي ممدوح اسماعيل الذي خرج محميا معززا هنا في لندن بالصون الاكبر، بينما يحاكم شرفاء مصر وتلفق لآخرين التهم، كيف سيري من يجيئون بعدنا أحوالنا التي تتجاوز مسرح اللا معقول؟ . وهل هذا سؤال يسأله خبير متمكن من التاريخ؟ سيرون ان الاخوان المسلمين ـ والعياذ بالله منهم ومن أفعالهم ـ هم السبب في أزمة القضاة فهذا ما أكده يوم الاثنين زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية ، وأحمد موسي بـ الأهرام وعاد ليؤكده امس ـ الثلاثاء ـ زميلنا وصديقنا أسامة سرايا رئيس تحرير الاهرام بقوله: حشد الاخوان المتظاهرين حول نادي القضاة في كل مناسبة وهددوا النظام والأمن الذي كان موجودا في الشوارع المحيطة لحفظ النظام، وعندما تدخلت الشرطة حولوا الامر الي مواجهة بين القضاة ورجال الامن وراحوا يزيدون الأزمة اشتعالا حتي فرضت نفسها علي وسائل الاعلام، وهنا أقول ان القضاء واستقلاله وحمايته ليس هدفا من اهداف الاخوان، وانما هم يريدون ـ ومنذ بداية الأزمة ـ تأليب فريق من القضاة ضد زملائهم الذين أشرفوا علي الانتخابات البرلمانية الاخيرة للتشكيك في نتائجها والتلويح للقوي الخارجية بقوتهم وشعبيتهم، فلقد بدأت الأزمة في الدوائر التي كان للاخوان مرشحون فيها وتصاعدت بنشر بعض اعضاء الاخوان، وبتدبير منهم القائمة السوداء، تجريحا وارهابا بالقضاة ليس لديهم ما هو أعز من نزاهتهم وسمعتهم واليوم يريدون النيل من هؤلاء القضاة الذين يقفون للدفاع عن شرفهم وسمعتهم التي تعرضت لها قائمة الاخوان السوداء ومع تصاعد الأزمة وصل الامر الي حدود الخطر حين هدد بعض اعضاء نادي القضاة ـ خروجا علي كل التقاليد والاعراف ـ بالاضراب عن العمل في محاولة للتأثير علي شيوخهم وكبار القضاة في مجلس القضاء الاعلي ومحكمة النقض في قضية منظورة امامهم بالمخالفة لكل القوانين بل ولبنية القضاء احدي السلطات الحاكمة، وهو ما يشكل جريمة جديدة فادحة للقلة التي تنادي بذلك ويمثل جريمة انكار للعدالة نفسها وهي سابقة لم تحدث في تاريخنا القضائي العريق . أيضاً قامت جريدة روز اليوسف بالتركيز علي العلاقة بين نادي القضاة والاخوان دون ان تضيف جديدا عما نشر يوم الاثنين. اما في المصري اليوم امس ـ فقد شن زميلنا وصديقنا مجدي مهنا هجوما عنيفا ضد صديقنا سامح عاشور نقيب المحامين بقوله عنه: في الوقت الذي نادي فيه سامح عاشور نقيب المحامين، ورئيس اتحاد المحامين العرب، في المؤتمر الذي عقد في ليبيا، بتأجيل محاكمة المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي الي شهر اكتوبر المقبل، وسرعة اصدار قانون السلطة القضائية فهو قد اتهم الفضائيات العربية، وبعض قوي المعارضة في مصر بترويج الاكاذيب بالادعاء بوجود أزمة لاستقلال القضاء، وقال: ان ما يحدث ليس الا مجرد خلاف في الرأي ولا يجوز لأحد التدخل فيه من خارج الأسرة القضائية. صدمني كلام سامح عاشور، الذي يعرف مدي حبي وتقديري له، فما تروج له الفضائيات من محنة تهدد استقلال القضاء في مصر ليس بأكاذيب، وقيام بعض قوي المعارضة والمستقلين بالوقوف الي جانب القضاة ليس هو الآخر من باب تصفية الحسابات السياسية، ولا يمكن أن تتحكم عقدة سامح عاشور من الاغلبية داخل مجلس نقابة المحامين من العناصر المنتمية الي جماعة الاخوان المسلمين في كل تصرفاته ومواقفه وتصريحاته الي ان اصيب سامح عاشور بفوبيا لاخوان ويخيل لي انه لو حدث له اي حادث له اي حادث عارض، مثل عطل في اسانسير منزله أو في كاوتش سيارته، فالسبب هو الاخوان! ان مساندة جماعة الاخوان مطالب نادي القضاة ورفضها محاكمة المستشارين مكي والبسطويسي ليس معناه أن موقف الجماعة باطل، وأن ما تدافع عنه هو الاخر باطل ومجرد اكاذيب، وأن ما يتعرض له القضاء ليس محنة كبيرة تهدد استقلاله وتضرب وجوده في الصميم ـ حتي ولو كان هدف جماعة الاخوان، أو كتلتها داخل نقابة المحامين هو تحقيق مكاسب واغراض خاصة بها، ان الامر ليس كما يصوره سامح عاشور ان نادي القضاة المنتخب الذي يمثل الجمعية العمومية للقضاة ويعبر عنهم ويتبني مطالبهم، في ضرورة التمسك بنزاهة الانتخابات العامة، ويرفض استخدام او استغلال اسم القضاة في وصف الانتخابات بالنزاهة، بينما هي شابها الكثير من التلاعب والتزوير، ومن الناحية الاخري فان المجلس الاعلي للقضاء المعين يمثل السلطة ويعبر عن مواقفها ولا يعبر عن موقف القضاة وهذا امر واضح ولا يحتاج الي جهد. ان الخلاف ليس بين رأيين وبين جهتين قضائيتين، كما قال سامح عاشور، انما الخلاف في حقيقته بين القضاة وبين السلطة . الرئيس مباركوالي رئيسنا وتعرضه لهجمات لا ترضيني بالمرة، وكيف أرضي ومن لم يعد زميلنا ولا صديقنا بـ العربي وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي يدعي ما يلي في بابه ـ فص ملح ـ: من الانطباعات الخاطئة الشائعة عن نظام الرئيس محمد حسني وولده الاستاذ جمال، انه نظام علي ديكتاتوريته وفشله وفساده وتبعيته، سخيف وبايخ وثقيل الظل الي درجة لا تطاق، وكثير من الناس يعتقدون ان هذا النظام بشع وقاس وجلف ولا قدرة عنده ولا وقت لأي تنكيت أو تهريج، اذ يبدو دائما مهموما ومشغولا جدا بالمهمة التي أتت به الشياطين الزرق الا لينفذها ألا وهي التخريب الشامل وتحطيم ونهب وتبديد ثروات البلاد، وتعذيب وتسويد عيشة العباد، فضلا عن تربية وتسمين قطيع الحرامية الكبار الذين يسهر علي رعايتهم. لكن الحقيقة التي يعمي الكثيرون عن رؤيتها ان المسخرة والتهريج الرخيص حاضرة دائما في ثنايا البلاوي والمصائب التي لا يكف النظام عن ارتكابها منذ رمته الأقدار السوداء علي رؤوس اللي خلفونا، وسأعطيك حالا مثلا بليغا يجسد أمام عيون سيادتك الكحيلة المقدرة الفذة لهذا النظام علي اجتراح آيات معجزات في الهزل والمسخرة، فكلنا تابع حلقات موجة القمع الاخيرة التي تتابعت علي نحو متصاعد منذ ثلاثة اسابيع وبلغت ذروتها المشينة يوم الخميس الماضي والحال ان نظام الرئيس مبارك تفوق في هذا اليوم علي نفس سيادته، وأبدع في اقتراف صور شنيعة من العدوان والاعتداء علي المواطنين الابرياء المسالمين . ونترك فهمي وأملاحه لنتجه علي غير رغبة منا لمن يعد بدوره زميلنا أو صديقنا عبدالله السناوي رئيس التحرير وقوله: لا يكفي ان يقول رئيس الجمهورية انه لا أزمة مع القضاة، أو أنها أزمة بين قضاة وقضاة، لكي يبريء النظام ساحته من وصمة العار التي تلاحقه، فالمجلس الأعلي للقضاة، الذي له خلافات مع نادي القضاة، ليست لديه فرق كاراتيه، ولا ولاية له قانونا وسياسيا علي قوات الامن المركزي، ولا يصدر الاوامر للضباط بضرب القضاة في الشوارع، أو سحل المعارضين بقسوة وغلاظة، وأي كلام عن عدم تدخل الدولة في التنكيل بالقضاة وناديهم العتيد كلام لا يعتد به ولا يصدقه طفل صغير، وعندما يقول الرئيس مبارك اثناء جولته الخارجية، ان الدولة اذا تدخلت لحلت أزمة القضاة بسهولة، فهذا كلام غريب لا يصح ان يقال أصلا، فالرئيس بحكم صلاحياته الدستورية هو الرئيس الاعلي للهيئة القضائية، وعدم تدخله مما يحسب عليه ويسأل فيه، والحقيقة انه يتدخل وتصدر الأوامر باسمه للتنكيل بالقضاة، وضرب المتظاهرين واعتقال المئات منهم، والتلويح بالقبضة الحديدية، بظن أن ذلك مما قد يعيد البلاد الي ما كانت عليه قبل الحراك السياسي . ونظل في العربي لاتخلص من زميل وصديق آخر هو أكرم القصاص الذي تعمد اغضابي بقوله في عموده ـ أول السطر ـ: الرئيس مبارك شخصيا يتحمل المسؤولية عن قمع المتظاهرين وضربهم وقمع القضاة ومنع استقلالهم، وهو المسؤول عن فرض حالة الطوارئ واستمرار القانون طوال ربع قرن وغير ذلك مجرد ادعاء. قرارات احالة القضاة من نواب محكمة النقض للتحقيق والمحاكمة تصدر من الرئيس، وان كانت توقعه من وزير العدل او المجلس الاعلي للقضاء وقرارات ضرب المتظاهرين والمتضامنين يصدرها الرئيس حتي لو كانت موقعة أو منطوقة من وزير الداخلية، وهذا هو البرنامج الحقيقي للرئيس في الاصلاح السياسي، لا حريات لا اعتراض لا فصل بين السلطات، لا مساواة لا عدل لا مقاومة للفساد، هذه الحشود التي تتجمع لشن الحرب علي العزل لا تتحرك لمواجهة الفاسدين والمحتكرين، لا تتحرك لمواجهة الامراض والأوبئة التي تفتك بصحة المصريين، لكنها فقط مخصصة لتأمين الرئيس مبارك وتابعيه. بعد كل هذا لا يمكن لعاقل ان يصدق ادعاءات النظام بأن حصار القضاة خلاف داخلي بل الواضح ان الرئيس مبارك شخصيا يتحمل المسؤولية كاملة عما يجري، أما وزير العدل أو الداخلية فهما مجرد موظفين، مثل رئيس الوزراء . وشارك في مهاجمة رئيسنا يوم الاحد ايضا استاذ القانون بكلية الحقوق بجامعة المنصورة الدكتور الشافعي بشير بقوله في الوفد : عندما اشتد الضغط علي الرئيس مبارك ونظام حكمه للاصلاح الدستوري والسياسي، فقد ألقوا علي المادة 76 من الدستور عصي الثعابين الفرعونية ضد عصا نبي الله موسي، فالتوت كالشياطين حتي لا تخرج رئاسة الجمهورية القادمة من قبضة الرئيس مبارك الا الي ابنه جمال مبارك رئيس لجنة السياسات التي ساهمت في المهالك التي تعرض لها شعب مصر، ومازال يعاني منها حتي زاد الطين بلة بقرار الرئيس مبارك بمد قانون الطوارئ سنتين أخريين ليكمل سبعة وعشرين عاما حاكما عسكريا لدولة مدنية، فقد نصبه قانون الطواريء عام 1981 حاكما عسكريا للبلاد، يحكمها بأوامر عسكرية ومحاكم عسكرية أصدرت اكبر عدد من أحكام الاعدام لتزيد من الضغط النفسي والعصبي للشعب مع عشرات الآلاف من الاعتقالات والتعذيب البشع الذي سجلته تقارير الهيئات الدولية وجماعات حقوق الانسان. لقد اضاف الرئيس مبارك أخطر جملتين في خطه طريقة برئاسة الجمهورية ـ جملة المادة 76 من الدستور.. وجملة قانون الطوارئ الممتد لحكمه العسكري المستديم وأظن أن الرئيس مطالب بأن يدعو دائما بدعاء سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام والصالحين: اللهم أحسن خواتيم أعمالنا . وفي وفد الاثنين أسرع زميلنا مجدي سرحان أحد مديري تحريرها ليستغل أزمة القضاة ليهاجم رئيسنا بقوله: يؤكد المستشار صاحب البلاغ المقدم للنيابة العامة ضد ما يسمي بالقائمة السوداء للقضاة المزعوم اتهامهم بتزوير الانتخابات ـ أنه لم ولن يتنازل عن بلاغه، وهو ليس لديه استعداد للتصالح، حتي لو تهدم معبد العدالة فوق رؤوس كهنته، وهذا حقه، لا ريب فيه، فالأمر من وجهة نظره يتعلق بسمعته وشرفه، أما سمعة وشرف باقي القضاة ـ وهذا كلامي وليس كلامه ـ الذين جري تعليق جرس تزوير الانتخابات في رقابهم، والذين يواجهون الان قوي البطش والتنكيل والضرب بالجزمة فهي مسؤوليتهم وحدهم، وكلكم عارفين طبعا ان السمعة والشرف كالدخان مسؤولية كل مدخن ، أو بالأصح مسؤولية كل من يتعاطاهما!! عموما، ليست هذه هي القضية، تنازل المستشار أو لم يتنازل، سيان، فلن يفيد التنازل للقضاة موقفا، وكذلك الامر بالنسبة لمحاكمة المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي، لن يغير مثولهما أمام لجنة الصلاحية شيئاً، حتي لو صدر قرار بعزلهما، فالخاسر هو من اختار سياسة العناد، وفجر غضب حراس العدالة، ثم أمعن في عناده وراهن علي خيار الشومة في مواجهة الميزان ، أي البطش في مواجهة العدل، فالعدل هو الله، والله فوق المعتدي، ولا تحسبنه غافلا عما يفعلون، أن لهذا الرأس العنيد أن يدرك أن الأزمة وصلت الي طريق مسدود لا مخرج له الا بتليين الدماغ ، وسيظل القضاة يطالبون باستقلالهم، من اجل العدل والوطن، حتي لو تم عزل ألف مكي ومثلهم بسطويسي، فلا استقلال لوطن الا باستقلال القضاء، وهم وضعوا بيدهم دستور استقلالهم، وهو قانون استقلال السلطة القضائية ـ اما أن نعطيهم دستورهم بيمينهم، أو يتجرع الوطن سموم الموت من كأس العناد!! . ما هذه الألفاظ؟ عناد؟ والشومة في مواجهة الميزان؟! ما هذه الادعاءات وذاك الحقد الذي يعمي أبصار هؤلاء الناس بحيث لا يرون ما رآه زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روز اليوسف ونقله الينا يوم الاثنين في بابه اليومي بجريدة روز اليوسف ـ انتباه ـ: أولاً: عدم الانفعال والقدرة علي ضبط النفس، خصوصا عندما يتعلق الامر بمشكلة تتعلق بمصلحة أو بالمواطنين، وفي كثير من الأزمات الخارجية والداخلية يتمسك الرئيس بضبط النفس والهدوء والتروي، وبهذا الاسلوب استطاع ان يعبر بالبلاد أزمة تلو أزمة، دون أن تتصاعد وتتعقد. ثالثا: سعة الصدر والقدرة الهائلة علي تحمل النقد، لو كان ما يكتب من هجوم وانتقادات في بعض الصحف المصرية يحدث في دول اخري أكثر ديمقراطية لكانت النتائج مختلفة تماما، ويرجع السبب الي سعة صدر الرئيس واصراره علي عدم اللجوء لأي اجراءات عنيفة مهما كانت التجاوزات. رابعا: اتصاله الدائم بالجماهير والتعرف علي مشاكلهم وكيفية التعامل معها. خامسا: القدرة الهائلة علي تقدير الموقف قبل اتخاذ أي قرار، ويعتمد الرئيس في ذلك علي خبرته العسكرية المتجددة التي تتيح له حسن تقدير الموقف، وكذلك حنكته السياسية التي صقلتها أحداث دولية واقليمية ومحلية في الخمس وعشرين سنة الاخيرة ربما لم تحدث مثلها في قرون. سادسا: ايمانه بالاصلاح الديمقراطي الذي يحافظ علي الاصلاح الاقتصادي وضرورة التوازن بين الاثنين الخط الثابت الذي لا يحيد عنه الرئيس وأكد عليه في كل موضع هو مصلحة الناس، فهي المؤشر الذي يضبط قراراته ويوجه سياساته لذلك هو يعرف كثيرا ويتحمل اكثر ويصبر ويصمت أكثر وأكثر . طبعا، طبعا، هكذا رئيسنا علي الدوام. جمال مباركوالي جمال مبارك الأمين المساعد للحزب الوطني الحاكم وتأكيد زميلنا وصديقنا مجدي مهنا بأن رأيه الذي لن يتغير أن هناك استحالة لتولي جمال الحكم، وقال يوم الأحد في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ: 1 ـ ان الرئيس حسني مبارك لن يتنازل أبدا عن منصبه لأي سبب وتحت أي ظرف، ولا حتي لنجله، وأن الفكرة أصلا لا يمكن أن ترد علي ذهنه أو في تفكيره، كما أن فكرة التنحي التي طرحها البعض لكي يصعد جمـال مبارك في مكان الرئيس مستبعدة تماما، لسبب بسيط هو أن الرئيس مبارك سيظل في منصبه حتي النهاية، ولن يتنازل عنه لأحد، وهذه الحقيقة هي جزء من طبيعة في شخصية الرئيس يعرفها عنه كل من عمل معه واقترب منه، فهو قد يتسامح في كثير من الامور، الا الاقتراب من منصبه، وهذا ينطبق علي أي شخص حتي ولو كان نجله.2 ـ السبب الآخر الذي يدعوني الي استبعاد التوريث هو، اذا كانت احتمالات حدوث التوريث في حياة الرئيس مبارك ضعيفة، فان احتمالات حدوثه بعد الرئيس مبارك منعدمة، أي ليست هناك فرصة أمام جمال مبارك للوصول الي مقعد الرئاسة، ولو بنسبة واحد في المليون بعد ان يترك الرئيس مبارك منصبه لأي سبب. وأغلب الظن أن كل الذين يلتفون حول جمال مبارك اليوم سوف ينصرفون عنه، فهو تجمع قائم علي المصالح، وعندما تغيب المصالح سوف يختفي التوريث. الا اذا تم التوريث في صورة انقلاب من داخل السلطة، وهذا شيء آخر تماما . ومنه الي العربي وزميلنا جمال عصام الدين وقوله: وصف لي أحد الأصدقاء الحالة التي كان عليها جمال مبارك في المؤتمر الصحافي الاخير الذي انعقد بعد اجتماع أمانة السياسات يوم الخميس 9 (ايار) مايو، الصديق الذي هو عضو في الحزب الوطني قال لي انه لم ير جمال مبارك أبدا في مثل هذه الحالة من الغطرسة والكبر والغرور والتعالي والنرفزة والاضطراب والتشوش الذهني. قال الصديق ان جمال وصل الي أقصي حالات الغطرسة والنرفزة عندما رفض الاجابة عن سؤال للوكالة الفرنسية عن التوريث واحاله بعصبية للحديث التليفزيوني الذي أجاب فيه عن هذا السؤال قائلا أنا مش كل شوية حاقعد أجاوب علي السؤال ده . ان الأهم الآن هو وضع جمال مبارك في مشهد التوتر الجاري حاليا بين مبارك والأمريكان، في فترة من الفترات كان جمال مبارك زبونا دائما علي العاصمة الامريكية وحاول من خلال زيارات عديدة قام بها لواشنطن تصوير نفسه للأمريكان بأنه رجل العهد القادم، وعندما كانوا يسألونه عن التوريث كان جمال مبارك يقول لا يهم من يخلف والدي، ولكن الأهم انني جزء من جيل جديد يقود مصر الآن نحو الاصلاح ، وقد وصل الحال بمجلة روز اليوسف أن وصفت احدي رحلاته لواشنطن علي غلافها قائلة ان الامريكان مبهورون به . طبعا لم تدخل كل هذه الأكاذيب علي الصحافة الأمريكية التي تقوم الآن بكشف سياسات النفاق والالتواء والخداع المباركي .