الفضل في تغيير موقف القذافي يعود لابنه سيف ولرئيس mi6 السابق
توبة ليبيا وسام وحيد علي صدر الرئيس الامريكيالفضل في تغيير موقف القذافي يعود لابنه سيف ولرئيس mi6 السابق توبة ليبيا وسام امتياز بارز، لكنه وحيد جدا، علي صدر جورج بوش، وهي ايضا البرهان الذي يستعمله المحافظون الجدد ، وهم جماعة من الموظفين الكبار يخدمون في وزارة الدفاع ومسؤولون عن صياغة السياسة الخارجية للادارة، علي أن السياسة الخارجية العنيفة والمتصلة تؤتي أُكلها حقا.عُدّ القذافي لسنين طويلة، وكذلك عدّه نظراؤه في الدول العربية، الزعيم الأكثر تشددا وجنونا من الجميع. فقد أيدت عشرات المنظمات الارهابية، وفي ضمنها منظمات لم تكن له بها أية صلة مثل جماعات نازية جديدة والعصابات السرية في ايرلندا، حتي كان يبدو أنه يفعل ذلك ببساطة تلذذا بذلك. وقد وقف من وراء المبادرات الأكثر تشددا علي اسرائيل والغرب، وأرسل اموالا الي أكثر الجهات تطرفا، وطلب توحيد العالم العربي تحت أجندة اسلامية غير مهادنة بل حاول أن يُنظم انقلابات في عدد من الدول التي حاولت التحلل منه.ولهذا لم يعجب أحد ايضا عندما أعلنت الـ (سي.آي.ايه) في بداية 2001 للموساد بأن القذافي قد قطع شوطا بعيدا في طريق انتاج السلاح النووي. طوال السنين حاولت الولايات المتحدة اسقاط نظام حكم القذافي بالقوة لكنها فشلت. وصلت الي أقرب مدي في 1986، عندما أمر الرئيس ريغان بقتله. لكن القنبلة التي قذفتها قاذفة امريكية نجحت في أن تقتل الابنة الصغيرة فقط لزعيم ليبيا.بعد أن تم اثبات علي مشاركة ليبيا في تفجير طائرة بان امريكان في سماء سكوتلندا في 1988 غيرت الولايات المتحدة الاستراتيجية وأقنعت المجموعة الدولية أن تفرض علي ليبيا قطيعة تامة في جميع المجالات.أصبحت ظروف الحياة في الدولة، والتي كانت أصلا فقيرة ضعيفة، غير محتملة. ان حلم القذافي بأن يجعل ليبيا جوهرة تاج العالم العربي تلاشي في نقص عميق وجهل طاغٍ.كان أبناء القذافي، وفي الأساس سيف الاسلام، هم الذين جلبوا التغيير. ان الابن خاصة الذي رأي جثة أخته قد أدرك أن مصلحة ليبيا تقتضيها طلب العفو، وأن تكف كفا تاما عن تأييد الارهاب وأن تحل مشروع الذرة. ربما لو لم يحصل الابن سيف الاسلام علي دراسته في بريطانيا، حيث أصبح مشجعا كبيرا لكرة القدم الاوروبية، لبقي القذافي الأب متشددا، ومعزولا وخطرا.في نهاية الأمر انتجت العقوبات. فقد سلمت ليبيا المتهمين بالمشاركة في قضية بان امريكان ، ودفعت مئات ملايين الدولارات الي عائلات الضحايا وفتحت منشآتها النووية أمام مراقبي الامم المتحدة. وباختصار أصبح العالم مكانا أكثر أمنا. حدث التحول المفاجئ للقذافي قبل أكثر من سنتين. لم تعجل الولايات المتحدة باحتضانه. أمر الرئيس بوش بالفحص عن صدق التصريحات عن وقف تأييد الارهاب. أمس فقط، عندما أجازت الجهات الاستخبارية أن القذافي أصبح ولدا طيبا، أعلنت رايس عن تجديد العلاقات معه.تستحق حكومة بريطانيا وساما خاصا، وبخاصة السير ريتشارد بيرلاف، رئيس الـ ام.اي 6 سابقا، والذي عمل من وراء الأستار بسرية تامة من اجل عودة القذافي الي عائلة الشعوب.فشل الموساد الاسرائيلي بمقابلة ذلك، مرتين: قبل كل شيء عندما لم ينجح في الحصول علي معلومات جليلة ما عن مشروع ليبيا الذري، الذي كان في طور متقدم جدا، والثانية عندما قرأ أفراده في الصحيفة عن التحول الحاد للقذافي.رونين بيرغمانكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 16/5/2006