تشكيك بفعالية مؤتمر المقاطعة وقراراته بسبب الضغوط الامريكية

حجم الخط
0

تشكيك بفعالية مؤتمر المقاطعة وقراراته بسبب الضغوط الامريكية

غالبية الدول العربية تتهرب من المقاطعة ولا سيما دول الخليج العربي وفي مقدمها السعودية تشكيك بفعالية مؤتمر المقاطعة وقراراته بسبب الضغوط الامريكية دمشق ـ يو بي أي: قالت مصادر في المؤتمر السادس والسبعين للمقاطعة العربية لإسرائيل المنعقد حالياُ في العاصمة السورية، دمشق، إن معظم الدول العربية تتهرب من المقاطعة.وفيما يواصل المؤتمر اجتماعاته لليوم الثاني علي التوالي، شككت مصادر من المجتمعين، بفعالية المؤتمر وقراراته، وقالت لـ يونايتد برس أنترناشيونال ، إن غالبية الدول العربية تتهرب من المقاطعة ولا سيما دول الخليج العربي وفي مقدمها السعودية .وأكد المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه أن جزءاً أساسياً وهاماً من عدم التزام الدول العربية بالمقاطعة هو الضغوط الأمريكية المتزايدة في اتجاه التطبيع مع الدولة العبرية .وتقف واشنطن الي جانب تل أبيب في رفض المقاطعة العربية بحجة معارضتها لأسس عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.وكانت اجتماعات المقاطعة تعطلت مطلع التسعينيات من القرن الماضي بهدف منح إسرائيل فرصة بعد انخراطها في عملية السلام مع العرب.وتسبب الإخفاق الذي شهدته المسيرة السلمية الي عودة المقاطعة لاجتماعاتها نهاية العام 2001، إلا أنها بقيت اجتماعات شكلية غير فاعلة .وقال المصدر إن المقاطعة تدهورت كثيراً وتراجعت وانهارت ، مبدياً استغرابه من الكلمات التي ألقيت الاثنين لمناسبة افتتاح المؤتمر لأعماله والتي امتدحت سلاح المقاطعة بصفته فاعلاً، وشدد علي ضرورة عدم الكذب علي بعضنا بعضاً إذ أن المقاطعة مشلولة .وأضاف المصدر لا يوجد انجازات علي صعيد المقاطعة فهي ليست بخير ، محذراً الدول العربية من التخلي عن هذا السلاح وعدم أخذه بعين الاعتبار .وطالب بإعادة الفعالية له بصفته السلاح الوحيد بيد العرب وإن كانوا لا يعرفون استخدامه .وقال إن الاجتماع الحالي سيناقش المستجدات علي صعيد المقاطعة خلال الأشهر الستة الماضية .وقلل من حجم الانجاز المتوقع من هذه الاجتماعات، خصوصاً وأن الشركات التي ستوضع علي اللائحة السوداء لا تتعدي أصابع اليد الواحدة في حين سترفع شركات عن اللائحة لا تتعدي الخمس هي الأخري .وأشار الي أن الشركات التي سيتم وضعها علي اللائحة من جنسيات مختلفة أمريكية وفرنسية وإيطالية وسويسرية .وقال مصدر آخر رفض أيضا الكشف عن هويته إن ضباط الاتصال في المقاطعة موقوفون منذ أكثر من 10 أعوام في حين أن المقاطعة من الدرجة الثانية تم تعليقها ووضعها علي الرف، في وقت تتهاوي فيه أكثر فأكثر المقاطعة من الدرجة الأولي . ويشير كمثال علي ما سبق أن الدول ولا سيما الخليجية تتحفظ علي المقاطعة من الدرجة الأولي حين ترفض وضع شركة بمجلس إدارة صهيوني ورأسمال صهيوني علي اللائحة وتطالب تأجيل البت بأمرها .وتطالب المقاطعة من الدرجة الأولي الدول العربية عدم التعامل مع شركات إسرائيلية أو يدخل في رأسمالها أموال إسرائيلية. في حين تطالب المقاطعة من الدرجة الثانية عدم التعامل مع شركات تتعامل مع إسرائيل. أما الدرجة الثالثة رحمها الله ، كما يقول المصدر فتطالب بعدم التعامل مع شركات تصدر لأخري إسرائيلية عبر وسيط ثالث.وقال المصدر إن الاجتماعات باتت روتينية دورية وتشبه الفلكلور ، مضيفاً أن معظم الدول تشارك فيها شكلياً، لكي لا تزعج سورية التي تتمسك أكثر من جميع الدول الباقية بسلاح المقاطعة .ونقل المصدر عن الاجتماعات المغلقة مطالبة مندوب فلسطين المجتمعين ببحث حالة الحصار التي يعيشها الفلسطينيون وإمكانية تقديم مساعدات لهم الأمر الذي رفضت دولة خليجية الخوض في الحديث فيه لكونه خارج برنامج البحث .وتشارك 14 دولة في مؤتمر مقاطعة إسرائيل الذي بدأ أعماله يوم أمس ويستمر حتي يوم الخميس المقبل.وتغيبت عن المؤتمر كالعادة مصر والأردن وموريتانيا بحكم اتفاقات السلام بينهم وبين الدولة العبرية، إضافة الي البحرين وعمان والصومال.وتتمسك سورية بسلاح المقاطعة بصفته سلاحاً سلمياً يلحق أضراراً بالغة بالاقتصاد الإسرائيلي الراغب بالتغلغل اقتصادياً في المنطقة وتعتبر دمشق هذا السلاح كفيلا بإلزام إسرائيل أساس ومبادئ عملية السلام التي عطلتها الدولة العبرية منذ مطلع العام 2000 مع آخر جولة لها في شيبردستاون بين سورية وإسرائيل.وكانت الأضرار الملحقة بالاقتصاد الإسرائيلي نتيجة المقاطعة علي مدي أكثر من 50 عاما تقدر سنويا بنحو 3 مليارات دولار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية