وحدة الصف: خط الدفاع الأخير
وحدة الصف: خط الدفاع الأخيرلا شك أن ما يجري في فلسطين في الآونة الأخيرة يدمي القلب ويتألم له كل وطني شريف، فالدم الفلسطيني كان لعهود ماضية من المحرمات، وكان تجاوز هذه الخطوط يعتبر رابع المستحيلات، ولم يفكر أي منا أننا سنصل في يوم من الأيــــام إلي هذه الدرجة من هدر دمائنا بأيدينا، وما كان مستحيلا بالأمس أضحي ممكنا ودارت المعارك في شوارع غزة بين الأخوة وقتل من قتل وجرح من جرح، وتنفس الاحتلال الصعداء.أطلقنا من جانبنا الكثير من النداءات لأخوتنا كي يبعدوا عنهم شبح الحرب الأهلية وصمد شعبنا متحديا كل من راهن علي تقاتل الأخوة، وخصوصا بعد تحرير قطاع غزة وهروب الاحتلال بقوة ارادة هذا الشعب واحدا موحداً.لا يجب أن ننسي أبداً أن فتح ممثلة برئيس فلسطين المنتخب الأخ أبو مازن والحكومة الفلسطينية الفتحاوية برئاسة الأخ أبو العلاء هي التي أتاحت الفرصة لأجراء انتخابات ديموقراطية كان قد أرسي دعائمها القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات.لقد قال الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة نعم لحماس وسلمها زمام الأمور لفترة انتخابية وهذا حقه، وهذه هي فرصة حماس كي تفعل ما كانت وعدت به ناخبيها.اننا نعي التحديات التي تواجهها حكومة السيد هنية التي تبدأ بالاحتلال وتنتهي بالحصار والمقاطعة العربية بطلب وأوامر أمريكية ، ولكن كل ذلك لا يجب أن يبرر تجاوز الدستور والنيل من صلاحيات الرئيس، الذي هو أيضا نتاج عملية ديموقراطية وإرادة شعبية.أن ما حصل في فلسطين قد يحصل في أي مكان في العالم، وتنازع الصلاحيات في النظم الديموقراطية هو من صلب النظام الديموقراطي، ولكن الحكم الفصل يجب أن يكون في كل هذه الحالات الدستور والمحكمة الدستورية وليس الكلاشنيكوف والقنابل اليدوية.لقد أثبت الشعب الفلسطيني علي مدي سنوات الصراع أن قوته الحقيقية تكمن في وحدة صفه، رغم تعدد الاجتهادات والاتجاهات، وقد ثبت كذلك أن هذه هي الورقة الأقوي وأن لم تكن الوحيدة التي يملكها هذا الشعب في صراعه من أجل استرجاع حقه.أن التفريط بهذه الورقة يعني أن الشعب الفلسطيني قد يفقد خط دفاعه الأخير قبل ضياع حقوقه آماله.أحمد الخطيبرسالة علي البريد الالكتروني6