معرض نادر عن إرث الصحراء بدارة الفنون بعمان: لفائف برديات البتراء وحجارة بكتابات صفوية نادرة وفيديو آرت لشومان وغرافيك لجماعين

حجم الخط
0

معرض نادر عن إرث الصحراء بدارة الفنون بعمان: لفائف برديات البتراء وحجارة بكتابات صفوية نادرة وفيديو آرت لشومان وغرافيك لجماعين

يحيي القيسيمعرض نادر عن إرث الصحراء بدارة الفنون بعمان: لفائف برديات البتراء وحجارة بكتابات صفوية نادرة وفيديو آرت لشومان وغرافيك لجماعينعمان ـ القدس العربي شهدت قاعات دارة الفنون ـ مؤسسة خالد شومان بعمان، يوم العاشر من أيار (مايو) الجاري افتتاح معرض (ارث الصحراء) الذي ضم ملامح من منطقة البيضا في جنوب الأردن، ولفائف برديات البتراء، وحجارة منطقة راجل الصفوية وهي من الاكتشافات الجديدة للدكتورين بيير وباتريشا بقاعي في البيضا والبتراء وصحراء الأردن، اضافة الي عرض فيلم فيديو آرت للفنانة سهي شومان صوّر في البيضا بعنوان انني في كل مكان ، ومعرض غرافيك للفنان حكيم جماعين جاء بعنوان البتراء ملح الجنوب .في هذا المعرض المتكامل يكاد المرء يسمع أصوات أولئك الذين عاشوا في صحراء الأردن بما تركوه من ارث حضاري دونوه علي الصخور والبرديات والمعابد ويري اليوم آثار خطاهم وايقاع حياتهم وحضارتهم التي لم يستطع الزمان محوها، حيث يتبدي حضورهم حيا كأنهم لم يغادروا معابدهم وبيوتهم وامتدادات صحرائهم وتأتينا أصوات أزاميلهم من بعيد وهي تنقش الصخر لنعيش معهم تجددهم جيلا بعد جيل؛ حيث يمتد خيط عبر الزمان عابرا الصحراء مجسدا رحلة الانسان، وابداعاته داخل معابده النبطية وسيرته في اللفائف البيزنطية وعلاقته بالطبيعة المتجسدة في الحجارة الصفوية، والاكتشافات الجديدة في (البيضا) التي يتم عرضها لأول مرة.فيلم لشومان وملح غرافيكي لجماعينمن بين المعارض البارزة نشاهد فيلم انني في كل مكان وهي تجربة تنضاف الي تجارب الفنانة سهي شومان السابقة في فن الفيديو آرت وتؤشر علي موهبتها في التعامل مع الصور الفيديوية الثابتة واختيار موضوعاتها ولا سيما المستقاة من البتراء فعبر فيلم 8.36 مدته دقائق أنجزته خلال عام 2006 نلمس ذلك السحر القادم من صخور البتراء والبيضاء المجاورة لها، وتلك الثيمات الأبدية التي تبرز كاشفة عن أسرارها، فعبر العرض المتواصل يبدو للناظر تأمل قوي الوجود المتضادة: الحضور ـ الغياب، المرئي ـ اللامرئي، الخوف ـ الايمان. برحلة طائر وحيد نحو آفاق جديدة ويوحي شعاع ساكن لضوء، وضوء مُبهِر، ببداية رحلة الي ما بعد الحياة. يصاحب ذلك تدفق ايقاعي لوميض ضوء علي الصخور التي نقشها الأنباط رمزاً للحياة الأبدية. ويصدح في الصمت صوت متقطع، معلنا بداية جديدة. ويصبح الحضور ملموساً حين تطوف صورة الضوء المنعكس باتساق مع صوت تنفس وصوت بعيد لطائر وحيد. ويُسمع خفقان قلب، مومئاً ببعث. ويعمُّ الجوَّ صمت شامل. وتظهر نقوش يدوية قديمة علي صخرة، مشيرة الي رحلة الانسان في الزمان. وتكسر الصمت سمفونية صادحة لطيور، مرجِّعة صدي أغنيتها الأخيرة. ثم تختفي كل الرموز رويداً رويداً. ولا يبقي الا ضوء البدايات الخالدة كما تقول الكلمات التي صاحبت مطوية الفيلم.أما معرض الفنان الأردني حكيم جماعين ملح البتراء فهو رحلة في جنوب ملون كما يقول الفنان حيث كل شيء ملون وهادئ ووسط هذا كله دحنون يخترق الصخر في عوالم البتراء التي تمثل رئة الصحراء وحليتها، وتبدو أعماله الغرافيكية مستقاة من هذا العالم العجيب بمعماره وعملته وملامح حضارته وأسراره، وقد شارك بإحدي وعشرين لوحة تباينت أبعادها ما بين 87سم في 97 سم الي 19سم في 16 سم وتبدو خبراته الغرافيكية واضحة في التحكم بملامح السطح التجريدية والتعبيرية ذات اللون البني غالبا وان كان يوظف ألوانا أخري أحيانا، وهو في هذه التجربة الاحترافية التي استقاها من دراسته واقامته في أوروبا ومن خلال اجتهاده في البحث عن صياغات جمالية وتقنية مغايرة استطاع أن ينجز لوحة عالية المستوي ولافتة، وقد اختار جماعين في حفرياته المستقاة من البتراء وصخورها أن يظهر ذلك الارث النبطي عظيم القيمة ولا سيما من خلال الاشارات الي بعض المصكوكات المعدنية في ذلك الزمن، أو الاشارات الي العظمة المعمارية.مشروع البيضا للتوثيقهذه اكتشافات متميزة جاءت حديثا في خريف سنة 2004، كان تركيز فريق محترف من الآثاريين والدارسين الأردنيين والاجانب علي سلسلة من النتوءات الصخرية الأديمية وعلي منطقة مكشوفة في ما يُعرف بخربة البيضا. وتقع في هذه المنطقة قاعتان نبطيتان كبيرتان محفورتان في الصخر، وقبور نبطية، وبئر مطريَّة (جابية) واحدة، اضافة الي جدران عديدة تشير الي سَكَنٍ. وقد فُحصت بعض المناطق السكنيَّة، ووُجد أنها متشابهة جداً، لأنها تبدو جميعاً من العصر القديم، أي ربما من منتصف الألفية الثانية بعد الميلاد. وبان أن المباني مبنية بطريقة سيئة، ولكنها صُمِّمت بانتظام، مما قد يشير الي أنها بُنيت جميعاً في زمن واحد، وتبدو المباني النبطية المحفورة في الصخور الأديمية ظاهرة في الجوار، ولكنها عانت في الأعوام الأخيرة من مشكلة، اذ استُخدمت زرائب للحيوانات، ربما منذ مرحلة المنازل القروسطية، ولكنها استمرت الي الوقت الحاضر. وقد نُظِّفت أكبر هذه القاعات النبطية المقطوعة في الصخر ووُجد أنها قد أعيد تشكيلها ككنيسة في المرحلة البيزنطية. وشملت التعديلات حفر محراب، شمل كرسي أسقف، في جدار الحجرة الشرقي. وأخيراً، تمّ توثيق بئر مقطوعة في الصخر. وتُعرف هذه البئر المطريَّة محلياً باسم بير العرائس وبقدرتها علي استيعاب 1075 متراً مكعباً، تعتبر هذه البئر أكبر بئر محصورة في المنطقة. وفي مراحل لاحقة تم اكتشاف معصرتي خمر وبئرين مطريتين وقنوات ماء ضخمة، ويمكن أن تكون هذه القنوات قد رُبطت بنظام الماء الأساس القادم من الشرق بسواقٍ. وأخيراً، توجد في المنطقة غرفتان مقطوعتان في الصخر. وقد تكون أكبر هاتين الغرفتين غرفة طعام ثلاثية الأرائك، ولكن ذلك لم يتم تأكيده. وقد وُثِّقت أيضاً منشآت وكُوَي متنوعة في الجوار، بما في ذلك غرفة قطعت في صخر الجُرف المواجه لسيق البارد.وكشفت تنقيبات أخري عن قمم لأعمدة كورنثية ذات نمط زَهري عام، لكن الديكور يبُيِّن عنباً وأوراق عنب، بما في ذلك أوراق عنب ملفوفة حول حلزونات. ووضح ان التعامل مع الحلزون وأوراق الأقنثا قد تمّ بأفضل تقنية تموُّجية عُثر عليها، كما يري علماء الآثار والمنقبون ، وعلي سبيل المثال، في قمم أعمدة الهيكل الكبير نجد شكلا لرأس بشرية، ويوجد علي كل قمة عمود ما مجموعه أربع رؤوس. وتوُجد لمجموعة أخري من قمم الأعمدة ذات الأبعاد المتشابهة تقريباً أكاليل علي طبلية التاج ورؤوس ميدوزا منقوشة وسعف علي زوايا طبلية التاج. ولا بد أن هذه جميعاً كانت ذات صلة بترتيب ثانٍ في البناء الشامخ، ربما يكون بوابة مقنطرة أو غرفة انتظار. وتمت استعادة 28 رأساً منحوتة. وجميع رؤوس البيضا منحوتة من حجر رملي محلي ولها أبعاد متشابهة، تبلغ تقريباً نصف أبعاد حجم شخص حي.وظلَّت أربع رؤوس متصلة بقمم أعمدة ورأسان بأجزاء من قمم، الأمر الذي يوفر دليلاً مكيناً علي موقعها الأصلي. وكانت هذه الرؤوس هي النتوءات الديكورية التي زيّنت نقطة الاكليل المركزية الموجود علي جانبي قمة العمود. ويشير الفحص الأولي لمجموعة البيضا الي وجود عدد من النحاتين يعملون معاً. فبعض الوجوه نُحتت بأسلوب كلاسيكي بينما نُحتت أخري بأسلوب محلي واضح جداً، ولكن عديدها يتشاطر مزيجاً من الملامح. خُذ، علي سبيل المثال في أحد الرؤوس تجد أن الشَعْر يشبه شعر الاسكندر الهائج، والرأس المائلة المحملقة في الأعلي، والحواجب العابسة، والفم المفتوح قليلاً، وهي ملامح معروفة في نسق النحت الهليني العاطفي. ويمكن رؤية أسلوب نحتية أخري وهي تنتمي الي نصف القرن الأول بعد الميلاد. وقد عمل في هذه الحفريات والاكتشافات كل من كريسانثوس كينلوبولوس، معماري؛ شاري سوندرز، آركيولوجي؛ جوليا كوستيللو، أركيولوجية؛ فوّاز اسحقات، ماسح أراضٍ (الجامعة الهاشمية)؛ فريزر بارسونز، مهندس موقع ومصوَّر اضافة الي عدد من المتطوعين والمتدربين .برديات البتراء وحجارة البيضاءفي شهر كانون الاول (ديسمبر) سنة 1993، تم العثور علي 140 لفيفة بَرديّة متفحمة، في مدينة البتراء ، أثناء عمليات تنقيب قام بها المركز الأمريكي للأبحاث الشرقية، بادارة د. بيير بقاعي. وقد تبين أن نصوص اللفائف مكتوبة باليونانية البيزنطية، وأنها تعود لثيودوروس بن أوبوديانوس، الذي كان مسؤولاً كنسياً في البتراء. ويبدو أن الوثائق كانت أوراقا خاصة لعائلته الكبيرة ملاكي الأراضي الأغنياء، وأنها تعود الي القرن السادس الميلادي، اذ تمّ تخزينها في غرفة مُلحقة بكنيسة البتراء. وعندما احترقت الكنيسة، تفحمت اللفائف وكان هذا سبب حفظها من التلف. وتحتوي هذه اللفيفة، وبقية بَرديّات البتراء، علي دليل فريد علي تطور اللغة العربية وتاريخها. فعديد الأسماء الشخصية الموجودة في الأرشيف، رغم أنها تبدو يونانية أو لاتينية، قد تكون، في الحقيقة، مُعادلات ساميّة أو، بتحديد أدق، عربية. ويقوم فريق من جامعة ميشيغان وجامعة هلسنكي بنشر لفائف البتراء. وتعرض الدارة بعض هذه البرديات التي تعود الي خالد وسهي شومان. أما بشأن حجارة البيضاء المكتشفة من المنطقة التي تحمل الاسم نفسه وتقع علي بعد عشرة كيلومترات شمال البتراء فيبدو أن أنباط منطقة البتراء من أصل البدو الرحل ، قد رسّخوا أنفسهم في القرن الأول قبل الميلاد أسياداً علي أهم الطرق التجارية القديمة الرئيسة. وقد منحهم هذا الوضع ثروة هائلة، وجعلهم علي صلة بمكونات حضارية رومانية اغريقية وآشورية ومصرية. وحين انتقلوا بالتطور من البداوة الي الحضارة، تبنوا زخارف تلك الثقافات وفنونها التجارية. وقد شكّل موقع البيضا، جزءاً من الشبكة الزراعية الضرورية لمدينة مهمة مثل البتراء. كانت البيضا مكاناً منتجا للنبيذ، ويبدو أيضاً أنها استُخدمت مكاناً لراحة بعض مواطني البتراء. كما يري الآثاريون نهاية القرن الأول قبل الميلاد، وقد بني رجل عظيم الثروة منزلاً (مجمّعاً) فوق أحد أمكنة البيضا العالية. ويشمل هذا المُجمّع، الذي يتم الوصول اليه عبر ممر صاعد، قاعة كبيرة قائمة علي أعمدة. كانت تيجان هذه الأعمدة رائعة نادرة ـ فقد نُحتت علي كل منها أربع رؤوس لآلهة مختلفة. علي تيجان المدخل رؤوس ميدوزا لحماية المبني من الشر، وعلي تيجان زوايا الغرفة، نُحتت عناقيد عنب، كما يمكن توقّع حدوث ذلك في منطقة كروم العنب. في الطابق العلوي، توجد أعمدة أصغر نُحتت علي وسط تيجانها، مرة أخري، رؤوس آلهة، كما نُحتت في زوايا تلك التيجان أسود لها قرون. ويحتمل أن هذه القاعة المزينة جيداً قد استخدمت لاستقبال الزوّار أو لعشاء شعائري وقد أظهر فيلم كمبيوتري متخيل شكل القاعة ونوع عمدانها ،وأتاحت هذه التقنيات الحديثة اعادة بناء مثل هذه القاعة الفخمة بشكل افتراضي.واضافة الي ما سبق ضمت دارة الفنون معرضا متميزا لحجارة راجل، ويقع موقع الراجل في صحراء الأردن الشرقية التي تدعي أحياناً الصحراء السوداء لتكوّنها من صخور بركانية سوداء. وخلال آلاف الأعوام، أصبحت مجموعات من الصخور جذّابة لبدو الصحراء، فرتبوا الصخور علي شكل دوائر وتلال تسمي رُجُم، وكثيراً ما حفروا عليها نصوصاً وأشكالاً. ولم يتم بعد تحديد وظيفة هذه الأمكنة. فقد تكون نقاط تجمّع صحراوية، أو مواقع جلوس تُستخدم خلال موسم الصيد والرعي، أو مدافن. وتشتمل الصور المنقوشة علي الحجارة صور حيوانات بريّة، مثل النعامة والغزال والوعل والقط وبقرة الوحش وحمار الوحش. أما الحيوانات المُدجّنة المصورة فهي الجمل والحصان والكلب والحمار والخروف. ويُظهر هذا الفن الصخري رجالاً ونساء ومشاهد صيد وقوافل. ويبدو أن أحد الرُجُم المسمي رُجُم الحوريات، كان مكاناً لتجمعات احتفالية أو موقعاً يترك فيه أفراد القبيلة رسائل لبعضهم بعضاً. والأسماء المكتوبة علي هذه الحجاره في الأغلب، باللغة الصفوية، ولكن يوجد أيضاً نقوش بالعربية بين الرجم المجاور مكتوبة بخط كوفي، مما يشير الي فترة زمنية متأخرة ربما تعود الي القرن الثامن الميلادي. ان الشعوب التي نقشت هذه الصخور هم بدو الصحراء من العصور المتأخرة ولم يحظ هؤلاء البدو بالاهتمام الكافي في الأردن، ولا يعرف فنّهم الصخري الا قلة من الباحثين المتخصصين. نشاطات أخري لدارة الفنونومما يذكر هنا أن هذه العروض سيصاحبها برنامج يضم عددا من النشاطات، فضمن لقاء الخميس الفني تقدم محاضرات يلقيها البروفسور وليم كلوس من معهد السمثسونيان حول معرض (آثار البيضا، لفائف برديات البتراء وحجارة صفوية)، ومحاضرة بعنوان البيضا من تقديم باتريشا بقاعي، كريسانتوس كانيلوبولس، شاري ساندرس وتهاني الصالحي. ومحاضرة بعنوان (لفائف برديات بتراء خالد وسهي شومان) من تقديم تراينيوس جوجس ، كما تقدم الكاتبة والناقدة مي مظفر مجموعة من الأفلام مع تحليل لها ضمن سلسلة أفلام (تاريخ الفن الأوروبي): مدخل الي تاريخ الفن الأوروبي، فن عهد الأباطرة شارلمان وأوتو، فن وعمارة العصور الوسطي المبكرة في أوروبا (الرومانسية)، الفن القوطي في فرنسا، ومن تونس تأتي فرقة فاضل الجزيري في التاسع والعشرين من حزيران (يونيو) المقبل لتقدم عملها الفني (الحضرة): أناشيد ودعاء، أما في الثالث عشر من تموز (يوليو) فتقدم فرقة كرلمة حفلا موسيقيا آخر.وضمن لقاء الأحد الأدبي تقدم في ساحة الآثار مجموعة من الأفلام المقتبسة عن أعمال أدبية وعن حياة أدباء (ناطقة بالانكليزية، مترجمة للعربية): (سيلفيا): فيلم عن حياة الشاعرة البريطانية سيلفيا بلاث، تمثيل غوينيث بالترو، اخراج كريستين جيفس. (الفطنة): فيلم عن مسرحية لمارغريت أديسون الحائزة علي جائزة بولتزر، تمثيل ايما ثومبسون، اخراج مايك نكولس. (العجوز والبحر): فيلم عن رواية ايرنست همنغواي، تمثيل سبنسر تريسي واخراج جون ستارجس، فيلم أحلام : للمخرج الياباني أكيرا كوراساوا. (ناطق باليابانية مترجم للعربية). كما يضم لقاء الأحد الأدبي محاضرتين: (حجارة راجل، نصب الحوريات): تقديم الدكتور فواز الخريشة والدكتور بيير بقاعي، ومحاضرة للدكتور غ ونتر أورت (مترجم ألماني) حول (صعوبات ترجمة الأعمال الأدبية من العربية الي الألمانية). وتستمر المعارض والنشاطات حتي يوم الخميس 20 تموز (يوليو) المقبل.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية