صحيفة: امريكا قدمت دعما لامراء حرب صوماليين قاتلوها عام 1993 للحد من سيطرة الاسلاميين علي العاصمة
صحيفة: امريكا قدمت دعما لامراء حرب صوماليين قاتلوها عام 1993 للحد من سيطرة الاسلاميين علي العاصمةلندن ـ القدس العربي : قال محللون ومسؤولون في الحكومة الصومالية التي لا يجروء رئيسها علي الوصول للعاصمة مقديشو ان الولايات المتحدة عادت الي الساحة الصومالية بعد غياب استمر 13 عاما، وفي هذه المرة لدعم الميليشيات المسلحة التي كان بعضها مسؤولا عن اسقاط طائرة بلاكهوك والتي قتل فيها 17 جنديا امريكيا سحلوا في شوارع العاصمة مما ادي الي سحب القوات الامريكية من هناك عام 1994.وقالت صحيفة واشنطن بوست ان الولايات المتحدة تقوم سريا بدعم ما تراه جماعات صومالية مسلحة علمانية ضد الجماعات الاسلامية التي اخذت تبسط نفوذها علي الساحة الصومالية خاصة العاصمة مقديشو، وانشأت محاكم شرعية للفض في الخلافات بين المواطنين في ظل غياب الحكومة المركزية. وقالت الصحيفة ان المسؤولين الامريكيين رفضوا التعليق مباشرة علي التعاون مع المسلحين الصوماليين الذين يقدمون انفسهم علي انهم جماعات تكافح الارهاب. وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الامريكية قد اشار الي ان واشنطن قد تتعاون مع افراد مسؤولين لمكافحة الارهاب، وعبر المسؤول الامريكي عن قلقه من التهديد الارهابي القادم من القرن الافريقي، واستبعد المسؤول قيام تنظيم القاعدة باتخاذ الصومال كملجأ آمن، مؤكدا ان واشنطن تساعد الصوماليين لتحقيق الاستقرار في بلادهم.ومنذ انهيار نظام محمد سياد بري عام 1991، والحرب الاهلية التي قسمت البلاد، والصومال لا توجد فيه حكومة مركزية، والحكومة التي اعلن عنها العام الماضي لم تغادر بعد العاصمة الكينية نيروبي، وسيطرتها لا تخرج عن مدينة بيداو في جنوب الصومال، اما بقية انحاء البلاد فموزعة بين عصابات حرب متصارعة علي السلطة والتأثير علي المجتمع الصومالي القبلي الطابع. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة الصومالية قولهم ان حذروا السلطات الامريكية من العمل مع جماعات الحرب، وقالوا ان هذا التعاون خطير وينم عن قصر في النظر.وقال مسؤول في الحكومة الانتقالية انهم تمنوا لو تعاونت معهم امريكا بدلا من رجالات الحرب. وقال المسؤول ان الصومال ليس بلدا مستقرا، والصومال بحاجة لامريكا ولكن من خلال تعاون بناء وليس عبر دعم الجماعات المسلحة.واضاف المسؤول ان العديد من رجال الحرب لدي كل واحد منهم اجندته الخاصة وبعضهم قاتل الامريكيين بعد الانزال الامريكي المشهور عام 1993 وبعضهم قاتل القوات الامريكية. واكد مسؤول في الحكومة الانتقالية ان امريكا دعمت المسلحين في المعارك الاخيرة في مقديشو والتي راح ضحيتها المئات، مؤكدا ان هذا التعاون مع الجماعات المسلحة يزيد من اشتعال نار الحرب الاهلية. ويقصد المسؤول بالجماعة التي لقيت الدعم الامريكي، التحالف بين عدد من امراء الحرب تشكل تحت مظلة التحالف من اجل اعادة السلام ومكافحة الارهاب ، والذي يعتقد الكثير من الصوماليين انه محاولة ترويج وتسويق تهدف لاقناع امريكا بتقديم الدعم المالي واللوجيستي لهم.وبناء علي تصريحات عدد من المسؤولين الامريكيين فان ما يقلق بال الادارة هو عدم تمكن الحكومة من السيطرة علي العاصمة، مما قد يفتح المجال لجماعة القاعدة باقامة مراكز آمنة لها. ويشير مسؤول ان الحكومة التي تعترض علي دعم امراء الحرب، هي نفسها مكونة من نفس العناصر، امراء الحرب.ويقول مصدر اعتمدت عليه الصحيفة ان الصومال ليس فيه وجود للقاعدة وان وجد فعناصر لم يعد لها اتصال بالتنظيم. ويقول محللون انهم مقتنعون من قيام ادارة الرئيس بوش بدعم امراء الحرب كجزء من حربها علي الارهاب الدولي. ونقلت عن محلل قوله ان ادارة بوش تعتمد علي شراء المعلومات الامنية من الجماعات المسلحة، وتأمل ان يقوم هذا التنظيم او ذاك باختطاف الاشخاص المنتمين للقاعدة. ويقول محلل اخر، ان الادارة تقوم الان باتصالات مع امراء حرب قاتلوها وقد تدعم بعضهم ماليا. ويعتقد ان دعم تحالف امراء الحرب اصبح امرا ملحا للادارة الامريكية عندما قامت الجماعات الاسلامية بتأكيد سلطتها علي العاصمة وانشأت محاكم شرعية.وبعدها قام تحالف امراء الحرب بحملة قوية مزودا باسلحة اتوماتيكية جديدة بالهجوم علي عناصر الجماعات الاسلامية، وفي الاسبوع الماضي كانت الجولة الثانية التي راح ضحيتها اكثر من 90 شخصا. ويعتقد ان الدعم اللوجيستي لامراء الحرب بدأ في الشهرين الاولين من العام الحالي، حيث وصلت اموال لاعادة تشكيل وحدات الميليشيات وتأهيلها للقيام بمواجهة سلطة الجماعات الاسلامية.