صحيفة: تطبيع العلاقات مع ليبيا شهادة تخرج للزعيم الليبي صديق بريطانيا وامريكا في المنطقة
صحيفة: تطبيع العلاقات مع ليبيا شهادة تخرج للزعيم الليبي صديق بريطانيا وامريكا في المنطقةلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة الفايننشال تايمز في افتتاحيتها ان الرئيس الليبي معمر القذافي حصل علي شهادة التخرج من الولايات المتحدة التي اعادت العلاقات مع بلاده وشطبتها من قائمة الدول الراعية للارهاب. وقالت الصحيفة ان هذا التطور يعتبر علامة مهمة ، من انه يشكل تحولا جذريا في نظرة امريكا الي العقيد القذافي المتقلب وتحوله من الكلب المسعور في منطقة الشرق الاوسط، حسب تعبير الرئيس الامريكي السابق رونالد ريغان الي افضل صديق لامريكا وبريطانيا في المنطقة. وتساءلت الصحيفة ان كان الطريق الذي اتخذته ليبيا يمكن ان يشكل نموذجا للتعامل مع الدول التي صارت تسمي في العرف الدولي مارقة ، مثل ايران وكوريا الشمالية، وجلب هذه الدول للمجتمع الدولي. واشارت الصحيفة الي ان هناك، علي الاقل في نظر بعض القادة العرب والافارقة، نوعا من الانتهازية في الطريقة التي احتضن فيها الغرب الزعيم الليبي. وقالت القول بدور الشركات الامريكية في تحقيق هذا صحيح، فقد مارست ضغطا كبيرا في هذا الاتجاه ، وقالت ان التطبيع مع ليبيا يعطيها الفرصة للعودة الي ليبيا واعادة عمليات التنقيب عن النفط.كما ان النظام الليبي لم يعد، بحسب الصحيفة من الانظمة التي تدعو ادارة بوش الي الشروع بالتحول الديمقراطي.وبعيدا عن هذا، تقول الصحيفة ان هناك دروسا يجب ان يستفاد منها من هذه الملحمة. فواشنطن كانت تعتقد ان القذافي فهم الرسالة عندما قامت القوات الامريكية بقصف العاصمة طرابلس الغرب عام 1986، ويمكن ان الرد الليبي علي هذا القصف كان اسقاط طائرة بانام عام 1988 فوق لوكربي والتي قتل فيها 270 شخصا. وتعتقد الصحيفة ان الحصار الذي فرض علي ليبيا، وتراجع الاستثمارات الاجنبية في ليبيا اجبر القذافي علي التخلي عن الارهاب، حيث اعترفت ليبيا بمسؤوليتها عن لوكربي ودفعت تعويضات مالية كبيرة (72.7 مليار دولار امريكي)، وبعدها اعلنت ليبيا تخليها عن مشاريع في مجال الاسلحة الشاملة. وقالت الصحيفة ان الاعلان كان انتصاراً للدبلوماسية الهادئة التي قامت بها بريطانيا وليس كما ادعي الرئيس الامريكي جورج بوش، نتيجة لغزو العراق.وقالت انه اثناء ذلك تعلم القذافي اللعبة، حيث ربط بين التعويضات المالية للوكربي برفع اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للارهاب واعادة العلاقات الدبلوماسية، وهنا تتساءل ان كان النموذج الليبي يصلح للتطبيق في الحالة الايرانية. وتقول ان هذه السؤال بدون اجابة، ففي الوقت الذي استطاعت فيه امريكا عزل ليبيا، فايران، خاصة بعد حرب العراق اضحت قوة اقليمية، وفي الوقت الذي كانت بريطانيا قادرة علي اقناع امريكا للتعامل مع ليبيا فان مجموعة الدول الثلاث في الاتحاد الاوروبي، فرنسا والمانيا وبريطانيا ليست قادرة علي اقناع امريكا للحوار مع ايران.ولكن الصحيفة، قالت اذا كانت امريكا قادرة علي التعامل مع الكلب المسعور فلماذا لا تكون قادرة علي التعامل مع الملالي المجانين .