كل شيء يتشنج الا ذاكرتنا الفلسطينية
كل شيء يتشنج الا ذاكرتنا الفلسطينية مع زخم الحزن الذي افرزته وما زالت تفرزه المؤسسة الاحتلالية وتلقي به حول قلوبنا واجسامنا ومستقبلنا، ومع عيشنا اليومي في ظل القهر الذي خلفه ومازال يخلفه الاحتلال الاسرائيلي، نجد انفسنا احيانا غير مبالين ليس لاننا فقدنا الحس والاحساس بل لاننا نعرف ان المشوار ما زال طويلا ولا نريد ان نحس بالالم الشديد ونحن في منتصف الطريق، ونغلق كل الطرق والمعابر والصمامات في شراييننا واوردتنا والتي قد تنقل احاسيس الالم والاحباط، تماما بنفس الاحكام الذي يغلق فيه الآخرون معابر الذل والقهر في ايرز وترقوميا، لكن الشيء الذي فتحناه وسنفتحه وسيبقي مفتوحا والذي يريدون طمسه واخماده هو ذاكرتنا الفلسطينية الخصبة، التي لم تنفك تستقبل اسماء الشهداء وتواريخ المذابح والهجرات والنكبات.. الذاكرة الفلسطينية استقبلت استشهاد فؤاد حجازي ومحمد جمجوم وعطا الزير، والذاكرة الفلسطينية استقبلت نبأ استشهاد القائد عز الدين القسام والقائد الفذ ابو جهاد.والذاكرة الفلسطينية اتسعت لذكري النكبة والنكسة والاجتياح، ورصدت ذاكرتنا بالامس القريب استشهاد يحيي عياش ومحمود ابو هنود والشيخ احمد ياسين والرنتيسي والقائد الرمز ابو عمار.كل هذا ياتي في خضم السياسة الاسرائيلية الهادفة الي القضاء علي الارث الفلسطيني والكينونة الفلسطينية، وكان الحكومة الاسرائيلية تريد ان تذكر الفلسطينيين من خلال المذابح اليومية التي ترتكبها في حق شعبنا بانها مازالت قادرة علي ذبح شعبنا مرتين مرة بالتعنت ومرة باطلاق النار، لكن. كل شيء قد يتشنج فينا، اجسامنا قد تتشنج تحت وطأة الحصار وسياط الاحتلال، قلوبنا تتشنج وهي تستقبل الحشود التي تأتي من كل صوب لتنفيذ قرارات (الشرعية الدولية) التي يجلدوننا بسياطها ويحرموننا من ثمارها. لكن الذاكرة الفلسطينية الحبلي بالاسماء والتواريخ والمذابح والمآسي ستبقي حية، وستبقي تتسع كل يوم وكل ساعة لاستقبال اسماء اقمار جدد تسقط برصاص الغدر والقهر والاستعمار قد يرغموننا بقهرهم وتعنتهم علي التشنج، ولكن ذاكرتنا ستسجل وستبقي تسجل وسيحفظ اطفالنا وجوه القتلة والجزارين، حتي يأتي الموعد ويتحقق الوعد الالهي المحتوم بالنصر والتمكين. وان موعدنا الصبح.. أليس الصبح بقريبمعادي اسعد صوالحةطالب وباحث فلسطيني في المغرب6