ضيافة

حجم الخط
0

ضيافة

عبد الرزاق الماعزيضيافةأيصلح كوبٌ لأحثو فيه وريقات هجسي المسربِ ما بين طيات ريحٍ وغصنِوألحظها طافياتٍ كأني رفعت ستار غبارٍ تجمع من آهتين وشكْوغيمَ فصلُ البصرْوأوشك يعلو علي عاتقي بلبلٌ من قلقْونحل التفكر دومَ قمكأن المجال يضيق عن اللهو فاخترتُ هذي البساطةََ.. أو أنني عابثٌ بسمو الربيعْسألقم حلميَ سحرَ الصورْوأشدو ليأسي المحومِ: ثقْبهيجاً كما ضحكة تنهمرْغنياً كما دمعة تنبثقْركنتُ هنا هامتي، وجهي المستحمَ ببحر الهواءِ، خطابَ خطاي لحدِ الحديقةِ أو عصفة لاهتزام الجسدْ ندهتُ فتي مثلما علمتني الديارُ، فقال: سلاماً، وقلت: سلاماً وزدتُ وبعد قليلٍ يجيءُ وفي الكف كوبٌ سيطفحُ ماءً وقهوة دسستُ جواري له سكبةً من عسلْ سأغرقه وسْط بعض اللبنْ لعلك تسألُ إن كنت تجلس في شبه مقهي لهذا الورقْ وتجفوك مثلي ولو بعض وقتٍ قلاع الخجلْ: لمن؟، ولستُ أجيب لأن الذي قد طلبتُهُ لم يأت بعدُ وحين يجيء سأنثر فيه ـ تخيل ـ وريقاتِ هجسي المسربِ ما بين طيات ريحٍ وغصنِأقول لصبري الحليم أعني علي خطرات الرؤي واحتملني ألا كم أحب الوجود فدعني أُطيرُ له كوكباً من لدنيأيصلح ُ؟.. أسأل.. إن كان يأتي وأُقعدُه لامحاً فوقه لفيفَ طباعه وإعلانَ شيء أمامي قليلَ الثمنْ وألحظ فورةَ بنٍ نثير السوادِ، وأنقُد ذاك الفتي وأبقي لصيقاً لمائدةٍ غارقاً في كفاح وفود الذبابْ وأحرسه مثلما يحرس المرءُ جرحاً حسيرا وأبقي كأني الرباطُ وأن جلوسي رفيفُ المراوح.. عمراً يجول في نفثاتٍ وهشة وأسأل مثل انكسار كؤوس البكاء هنا بين نفسي وبيني.. أيصلح حقا؟أيصلح كوبٌ لأحثو مما لدي َ وريقاتِ هجسي المسرَبِ ما بين طياتِ ريحٍ وغصنِ لعلك تسأل إن كنت تسبح في مثل ماء لهذا الورقْ ويعروكَ مثلي حنينٌ لصرح الخلاء وشوق جفاء ازدحامٍ كذا كيفما يتفق؟! سأعذر فيك التعجب.. لكن.. تريث ولست أجيبك ـ أدري ـ فإن الذي قد طلبتُ لم يأت بعدُ وما زلتُ أذكر أني سألت، وأني بقيتُ بطي قميصي كسيفاً شديدَ الهدوء ِ.. خفيفاً كقشة وبعض الزبائن يُعوِلُ إن طال منه انتظارٌ وصار وجودي عناءً، وأسألُ ـ بعضُ السؤال اشتياقٌ ووعدُ ـ (أقول السؤال كأني عنيت انتظاري) وفيما أظل هنا ثابتاً صابراً مثل زرْ ألاحق برق الوثوبِ بعينيَ كي لا يفرَ إذا ما تجرجرَ لي من وجومٍ حصي مرتبكْ وأسحب كُمَ قميصي شيئاً فشيئا.. كأني سأطويه في كَنفي من مللْ وبعضُ التنفس مَر أمس كأني أَعُد انتثار الكراسي وريقاتِ هجسي المسرَب بين طيات ريحٍ وغصنِشاعر من ليبيا0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية