خـــديــعــةٌ ؟

حجم الخط
0

خـــديــعــةٌ ؟

ســـعدي يوســـفخـــديــعــةٌ ؟أنا أسكنُ ، حقّـاً ، في مأويً لِكبارِ الســنِّ.(لقد جاوزتُ السبعينَ)ولكنّ مُـقامي ، يُــقْــرأُ : Sheltered Houseليس تمـاماً ما كان يُـســَـمّي دار العَـجَــزةْ ..أعني أنيَ في منزلــةٍ بين الـمنزلــتَين !ہہہعجيبٌ !!!ہہہإنْ كان مقامُكَ هذا، فلماذا تخدعُـنا؟تكتبُ عن بيتٍ في الريفِ (كأنكَ من عائلةٍ مالكةٍ!)وتداعبُ غفلتَــنا إذ تحكي عن مَـرْجٍ وحدائقَعن ثعلبِ فجرٍوغزالٍ برِّيٍّ عبْــرَ سياجٍوسناجيبَوتكتب عن شُــرفاتٍ ونوافذَعن أشجارٍ غامضةٍوخيــولٍ تقتطفُ الزعترَ عِــلْــفاًوبُـحيراتٍ يترقرقُ فيها سمكٌ ذهـــبيٌّ، وحَصـاًومراعي أشَــناتٍ، و.. إلخ ……………………………………..أنا أسكنُ، حقّـاً، بين الـمرئيّ وما ليسَ يُري.أسكنُ في اللحظةِحيث الشــيءُ ســواهُوحيث الـمرأي لستُ أراهُ .ہہہعجيبٌ !!!ہہہهل لي أن أسألَكَ؟الناسُ، جميعاً، من أدني البصرةِ، حتي أقصي المغربِأدري بكَ حتي منكَ ..إذاً، فِـيمَ خديــعـتُــهُمْ؟ولماذا تمنح كلَّ نحاسٍ صَدِيءٍ لوناً ذهَــباً؟ہہہأنا أسكنُ، حقا، في ما لا يُســكَــنُ أكثرَ من يومٍ ..وأنا ـ إنْ شئتَ الحقَّ ـ أغادِرُ ما أنا فيهِ، اللحظةَ تِــلْــوَ اللحظةِ.أي أني أحملُ تربةَ هذي الأرضِ إلي أرضٍ أخريأرضٍ لا تخدعُــنا،أرضٍ فيها ألوانُ مَــجَــرّاتٍ وخيولٍوبحيراتٍ يترقرقُ فيها سمكٌ ذهبيٌّ ..يترقرقُ فيها الناس!لندن 27/11/20050

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية