تقارب كبير في العلاقات الفرنسية الاسرائيلية في مجال الامن والصناعة الأمنية
تفكير في التحولات بين البلدين قبل عملية سيناء في 1956 حتي اليومتقارب كبير في العلاقات الفرنسية الاسرائيلية في مجال الامن والصناعة الأمنية لا يُلام الفرنسيون حقا في هذه المرة. عدت في سيارة الأجرة من يافا الي رمات أفيف، في أطول سفر في حياتي في المدينة العبرية الاولي، والذي استمر نحو ساعتين ونصف. وذلك بعد أن استمتعت في مطعم الأسماك في ميناء يافا، علي نحو مفاجئ، وبالمجان، بالعرض الفرنسي الجذاب للالعاب النارية، ودُفعت متفاجئا الي فوضي اسرائيلية لا نظير لها في شوارع تل ابيب ـ يافا. في الأزقة والشوارع المزدحمة لم أر حتي شرطيا واحدا يُخلص عشرات آلاف الاسرائيليين من العملية التنقلية التي جربوها تجربة مباشرة.يبحث الاسرائيليون عن الترفيه بأي ثمن، ويضاف الي ذلك أنه يوجد هناك اطلاق ألعاب نارية وأضواء، والاساس أن لا تكون هذه صواريخ قسام وقنابل منتحرين. بعد هذا الترفيه يبدون لي خجلين قليلا من وراء نوافذ سياراتهم، ملتصقين بعضهم ببعض في الزحامات المرورية وتوحي تعبيراتهم بالقول: سُحقنا .اجل، يُحتاج من اجل هذا التانغو الفرنسي ـ الاسرائيلي الي اثنين. تقصد السلطة الفرنسية الي تحسين العلاقات باسرائيل. أُعد عرض الالعاب النارية اعدادا حسنا، ولكن أين كان موجهو المدينة والشرطة؟ يرمز العرض التفجيري في شاطئ تل ابيب الي تقارب كبير، منذ نحو سنة، بين اسرائيل وفرنسا، في مجال الأمن والصناعة الأمنية ايضا، ولكن لا أخال أنه يوجد شريك اسرائيلي حقيقي في الحوار وفي هذه الصفقة الأمنية بين باريس وتل ابيب. أو أنه ما يزال لا يوجد شريك اسرائيلي مناسب في هذا المجال، كما اختفت الشرطة في تل ابيب وبلديتها من الميدان، عندما غزا نحو ربع مليون اسرائيلي شاطئ تل ابيب، وتخلصوا من هناك بصعوبة فقط بعد ساعات طويلة.في اثناء الساعتين ونصف الساعة لسفري في سيارة الأجرة من يافا الي رمات أفيف، كان لدي الوقت الكافي لأفكر في قاعدة المظليين في تال نوف. آنذاك وصل الفرنسيون لاول مرة مع طائرات نقلهم، ومع السلاح الذي مكّن الكتيبة 890 من الهبوط بالمظلات في المتلة. آنذاك، في التاسع والعشرين من تشرين الاول (اكتوبر) 1956، كان يوجد مليون وبعض مليون من اليهود في اسرائيل، عندما خرجوا ليحاربوا مصر. كان ذلك اطلاق نار حقيقيا ـ مخيفا ووحشيا للحرب. ولكن كان هناك شريك اسرائيلي حقيقي، منظم، مرتب، في أشد الساعات إيلاما، قاد الي احتلال اسرائيل سيناء في غضون مئة ساعة.هبطت مع الكتيبة 890، ويُحسن الجيش الاسرائيلي الصنع، من اجل ميراث القتال الضروري، عندما ينظم حدثا مذهلا يُذكر بذلك الهبوط.في سيارة الأجرة، في أطول سفر دُفعت اليه مرة قط في تل ابيب ـ يافا، كان لدي الوقت لأفكر في تحولات الوقت، منذ ايام التعاون الناجح السري الخفي الفرنسي ـ الاسرائيلي قبل نحو خمسين سنة، عندما كانت اسرائيل صغيرة ضئيلة، الي الحثالة الاسرائيلية اليوم، في ضوء الالعاب النارية.يستعد عدد من المظليين، من قدماء الهبوط المظلي في المتلة، للتذكير بالحادثة بهبوط تظاهري. في هذه المرة لن انضم اليهم. لست مستعدا للمخاطرة برجلي أو ظهري في حادثة هبوط بالمظلات من اجل اللذة. ولكن اذا هبطت في الغد وحدة كوماندو اسرائيلية بقرب طهران، من اجل اغتيال نجاد، الذي يستحق الموت بحسب أي حكم، فسأجري مندفعا لانضم اليها: ستكون تلك قصة كبيرة.نبهني سائق سيارة الأجرة من حلمي عندما وصلت الي بيتي. وقال مئتا شيكل كان يستحق كل شيكل.أوري دانكاتب يميني(معاريف) 18/5/2006